منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٢٥
ويستحب ان يكون متطهرا لما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال أصبح على طهر بعدما تصلى الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث يبيت ولو وقف وهو على غير طهر أو كان جنبا أجزأه لما تقدم في باب الوقوف بعرفات ولا نعلم فيه خلافا مسألة ويستحب له ان يصلي الفجر في أول وقته فان اشترك الصلوات كلها في ذلك الا انه ها هنا اكد استحبابا روى ابن مسعود أنه قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة قبل وقتها الا الصبح يجمع أراد بذلك انه صلى الصبح بالمزدلفة قبل وقتها المعتاد وانما صلى في أول الفجر قبل أن يطهر للناس كافة بل لبعضهم وكان في سائر الأيام يصليهما إذا طلع الفجر لاجتماع الناس في المزدلفة واستعدادهم للصلاة وطلبا للوقوف والدعاء بخلاف الحضر مسألة ويستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام قال الشيخ (ره) والمشعر الحرام حبل هناك يسمى قرح ويستحب بالصعود عليه وذكر الله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله قال الله تعالى فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام وروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه أردف الفضل بن العباس ووقف على قرح وقال هذا قرح وهو الموقف وجمع كلها موقف وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمد بن الصادق (ع) عن أبيه عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى مشعر الحرام فرقا عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلله وكبره ووحده فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا قال ابن بابويه يستحب للضرورة ان يطأ المشعر برحله أو يطأ ببعيره وروى الشيخ عن أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله قال (ع) يستحب للضرورة ان يطأ المشعر الحرام وان يدخل البيت البحث الثالث في الاحكام مسألة الوقوف بالمشعر الحرام ركن من أركان الحج بالخلال به عمدا ذهب إليه علماؤنا وهو أعظم من الوقوف عندنا وبه قال علقمة والشعبي والنخعي وقال باقي الفقهاء انه نسك وليس بركن لنا قوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال الوقوف بالمشعر فريضة وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليبيت بها وان كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال وان قدم وقد فاته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فان الله تعالى اعتذر لعبده وقدتم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل ان يفيض الناس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فيجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل وعن محمد بن سنان قال سألت أبا الحسن (ع) عن الذي إذا أدركه الناس فقد أدرك الحج فقال إذا أتى جمعا والناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ولأنه أحد الموقفين فكان ركنا كالاخر احتج الجمهور بما رواه عروة بن مضرس قال اتيت النبي صلى الله عليه وآله يجمع فقال من صلى معنى هذه الصلاة واتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه ولأنه مبيت في مكان فلم يكن ركنا كالمبيت بمنى والجواب عن الأول انه حجه لنا قوله (ع) من صلى معنى هذه الصلاة أراد بذلك من موقف بالمشعر لأنها كانت صلاة الفجر في جمع وإذا علق تمام الحج على الوقوف بالمشعر يبقى عند عدمه وهو مطلوبنا وعن الثاني انه معارض بقياسنا فيبقى دليلنا سالما على انا لا يوجب المبيت ويجعله ركنا على ما تقدم بل الركن عندنا هو الوقوف حال الاختيار بعد طلوع الفجر مسألة قد بينا ان الوقوف بالمشعر يجب بعد طلوع الفجر فلا يجوز الإفاضة منه قبل طلوعه اختيارا بل يجب الكون به بعد طلوع الفجر وبه قال أبو حنيفة وقال باقي الفقهاء يجوز الدفع نصف الليل لنا ان النبي صلى الله عليه وآله وقف بعد طلوع الفجر وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله من صلى معنى هذه الصلاة واتى عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقدتم حجه علق التمام على الصلاة وهي انما يتحقق بعد الفجر ولان النبي صلى الله عليه وآله دفع منها قبل طلوع الشمس وكانت الجاهلية يفيض بعد طلوع الشمس فدل على أن ذلك هو الواجب احتج به أبو حنيفة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن مسمع عن أبي عبد الله (ع) في رجل وقف مع الناس يجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس قال إن كان جاهلا فلا شئ عليه وان كان أفاض بعد طلوع الفجر فعليه دم شاة ولأنه أحد الموقفين فيجب فيه الجمع بين الليل والنهار كعرفات احتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله امر أم سلمة فاضت في النصف الأخير والمزدلفة والجواب انا نقول (بموجبه) لان المعذورين ومن هو بحكمهم من النساء يجوز لهم الإفاضة قبل طلوع الفجر على ما سيأتي مسألة ولو أفاض قبل طلوع الفجر عامدا بعد أن وقف به ليلا جبره بشاة وان كان ناسيا فلا شئ عليه ذهب إليه الشيخ (ره) وبه قال أبو حنيفة وقال ابن إدريس لو أفاض عامدا قبل الفجر بطل حجه وقال باقي الفقهاء إذا أفاض عامدا قبل طلوع الفجر لا شئ عليه إذا وقف بعد نصف الليل لنا ما بيناه من أن الوقوف بعد طلوع الفجر فيجب بتركه الدم لقوله (ع) من ترك نسكا فعليه دم رواه الجمهور ومن طريق الخاصة ما تقدم في رواية مسمع عن أبي عبد الله (ع) وقول ابن إدريس لا نعرف له موافقا فكان خارقا للاجماع واحتجاجه بان الوقوف بالمشعر ركن وان فرضه من طلوع الفجر
(٧٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030