منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٧٩
فصل عن يمينك ركعتين وفي الصحيح عن معاوية قال رأيت العبد الصالح (ع) دخل الكعبة فصلى فيه ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحايط بين الركن اليماني والمغربي ورفع يديه عليه ولصق به ودعا ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم إلى الركن المعرف ثم خرج وفي الصحيح عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال أفض ولو أمرنا زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم قال اللهم ان البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت ومن دخله كان آمنا فآمني من عذابك وأجرني من سخطك ثم ادخل البيت وصل على الرخامة الحمراء ركعتين ثم إلى الأسطوانة التي بحد الحجر فالزق بها صدرك ثم قل يا واحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لا تزدني فردا وأنت خير الوارثين هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء ثم در بالأسطوانة فالزق بها ظهرك بطنك وتدعوا بهذا الدعاء فان يرد الله شيئا كان مسألة ويكره الفريضة جوف الكعبة وقد بيناه فيما سلف وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال لا تصل المكتوبة في الكعبة فان النبي صلى الله عليه وآله لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة إذا عرفت هذا فقد قال الشيخ لا يجوز الفريضة جوف الكعبة واستدل بهذين الحديثين ونحن نقول إن أراد الشيخ التحريم فهو ممنوع لقوله (ع) جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا أينما أدركني الصلاة صليت وهو عام ولما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله (ع) حضرت الصلاة المكتوبة وانا في الكعبة فأصلى فيها قال صل واستدل الشيخ (ره) بهذا الحديث على الجواز الضرورة وخوف فوت الوقت وما ذكره أولى مسألة ويستحب الدعاء عند الخروج من الكعبة لأنها مسجد فاستحب الدعاء في حالتي الدخول والخروج وروى الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان قال سمعت أبا عبد الله (ع) وهو خارج من الكعبة وهو يقول الله أكبر الله أكبر قالها ثلثا ثم قال اللهم لا تجهد بلائي ولا تشمت بنا أعدائنا فإنك الضار النافع ثم هبط فصل إلى جانب درجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثم خرج إلى منزله البحث الثالث في الوداع مسألة ويستحب لمن قضى المناسك الرجوع إلى مكة لما قلناه ووداع البيت ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله قال لا ينفرن أحد حتى يكون اخر عهده بالبيت ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتي أهلك فودع البيت إذا ثبت هذا فاعلم أن من اتي مكة فلا يخلوا ما ان يريد الإقامة بها أو الخروج منها فان أراد الخروج منها استحب له الوداع اجماعا وان نوى الإقامة فلا وداع عليه قاله الجمهور لان الوداع من المفارق لا من الملازم ثم اختلفوا فقال الشافعي لا وداع عليه سوى نوى الإقامة قبل النفر أو بعده وبه قال احمد وقال أبو حنيفة ان نوى الإقامة بعد أن حل له النفر لم يسقط عنه طواف الوداع واحتج الشافعي بأنه غير مفارق ولا وداع عليه كما لو نوى الإقامة قبل حل النفر وانها قال النبي صلى الله عليه وآله لا ينفرن أحد حتى يكون اخر عهده بالبيت وهذا ليس ينافي وفي حديث معاوية بن عمار الصحيح عن أبي عبد الله (ع) في قوله إذا أردت أن تخرج من مكة ويأتي اهلاك فودع البيت دلالة على استحباب الوداع للخارج من مكة وعدمه من غيره بدليل مفهوم الشرط مسألة ويستحب لمن أراد الوداع ان يودعه بطواف سبعة أشواط ولا خلاف فيه لكن اختلف الناس في وجوب طواف الوداع فالذي عليه علماؤنا اجمع انه مستحب ليس بواجب ولا يجب بتركه الدم وبه قال الشافعي في الاملاء وقال في القديم والاسم انه نسك واجب يجب بتركه الدم وبه قال الحسن والحكم وحماد والثوري واسحق واحمد وأبو ثور لنا الأصل وهو البراءة فلا يصار إلى خلافه الا لدليل ولان المعذور لا يجب عليه بتركه شئ فلا يكون واجبا ولأنه كتحية البيت فأشبه طواف القدوم وهو عندهم مستحب ولأنه يسقط عن الحايض فلا يكون واجبا وما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد عن علي عن أحدهما (ع) في رجل لم يودع البيت قال لا بأس به ان كانت به علة أو كان ناسيا وفي الصحيح عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي زيارة حتى رجع إلى أهله فقال لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه احتجوا بما روى ابن عباس قال امر الناس ان يكون اخر عهدهم البيت الا انه خفف عن المرأة الحايض والجواب انه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة فروع الأول بين أهل العلم كافة في أن طواف الوداع ليس بركن في الحج وان اختلفوا في وجوبه ولهذا سقط عن الحايض بخلاف طواف الزيارة وسمى طواف الوداع لأنه لتوديع البيت ولطواف الصدر لأنه عند صدور الناس من مكة ووقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ليكون البيت اخر عهده كما جرت العادة في توديع المسافر أهله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله حتى يكون اخر عهده البيت الثاني إذا ودع البيت بالطواف وصلاته فانصرف وخرج من غير لبث فقد حصل الوداع وان أقام بعد ذلك على زيارة صديق أو شراء متاع وغير ذلك قال الشافعي يعود للوداع ولا يجزيه الأول وان قضى حاجة في طريقه من اخذ الزاد وما أشبه
(٧٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030