منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٨٤
قال السراويل من لم يجد إزار والخف لمن لم يجد نعلين ولان من لا يجد إزار يلبس السراويل ولا يفتقر لذلك ههنا والجواب ان حديث ابن عمر والباقر (ع) أولى لأنه مشتمل على الزيادة وحديثهم لا ينافيه ويحمل على والسراويل لا يمكن لبسه بعد ضيقه بخلاف الخفين فافترقا إذا عرفت هذا فلا بأس أيضا يلبس الجوربين إذا يجد النعلين لمفهوم الاخر يلبس الخفين ولما رواه ابن بابويه قال سأله رفاعة بنى موسى الصادق (ع) عن المحرم يلبس الجوربين يقال نعم والخفين إذا اضطر إليهما فرع إذا كان واجدا للنعلين لم يجز له الخفين المقطوعين والشمشكين وقال بعض الشافعية يجوز وهو غلط الآن النبي صلى الله عليه وآله في لبسهما عدم وجدان النعلين وكذا لا يجوز له لبس القبا المقلوب عند وجدان الإزار لأنه يدل اشترط في جواز فعله عدم مبدله ولو لم يجد رداء لا يجوز له لبس القميص لأنه لا يذهب منقعته بعنقه ولأنه تمكنه لبسه على صفته كالميزر اما لو عدم الإزار فإنه يجوز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب مخبر في ذلك لقول الصادق (ع) و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباه بعد أن ينكسه والظاهر التخيير مسألة ويجوز ان يلبس المحرم أكثر من ثوبين يبقى بذلك الحر والبرد وان تغيرهما عملا بالأصل وبما رواه الشيخ في الموثق عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الثوبين يرتدي بها المحرم قال نعم والثلاثة يبقى بها الحر والبرد وسألته عن المحرم يحول ثيابه قال نعم وسألته يغسلها ان أصابها شئ قال نعم إذا احتلم فيها فليغسلها إذا عرفت هذا فإنه ينبغي له ان يطوف في ثوبيه الذين أحرم فيهما ندبا واستحبابا لأنها وقعت ابتداء العبادة فيهما فاستحب استدامتها فيهما ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية قال قال أبو عبد الله (ع) لا بأس بان يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي الاحرام الذين أحرم فيهما ذكره ان يتبعهما مسألة ويكره للمحرم ان يغسل ثوبي احرامه الا إذا أصابهما نجاسته لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال لا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وان يوشح الا ان يصيبه حفاء أو شئ فيغسله مسألة ويجوز الاحرام في الثياب المعلمة واجتنابه أفضل وروى الشيخ في الصحيح عن معوية قال قال أبو عبد الله (ع) لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم وبدعه أحب إلى إذا قدر على غيره وروى ابن بابويه في الصحيح عن الحلبي قال سألته عن الرجل يجوز يحرم في ثوب له علم فقال لا بأس به وسئل ليث المرادي أبا عبد الله (ع) عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الأرجل قال نعم انما يكره الملحم قال الشيخ (ره) يكره للمحرم مع الثوب الذي احرام فيه لما رواه في الصحيح عن معوية بن عمار قال كان أبو عبد الله (ع) تكره للمحرم ان يبيع ثوبا أحرم فيه مسألة ولو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه وهو قول أكثر أهل العلم وحكى عن الشعبي والنخعي انه يشق ثيابه لئلا يتغطى رأسه حتى نزع القميص منه لنا ما رواه الجمهور عن معلي بن أمية ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما؟ تضح؟ تطيب فنظر إليه النبي صلى الله عليه وآله ساعة ثم سكت فجاء الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وآله اما الطيب بالذي؟ بك؟ فاغسله واما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك ما تصنع في حجك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله (ع) في رجل أحرم وعليه قميصه فقال نزعه ولا يشقه ولان كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه وعن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله (ع) قال جاء رجل بنبي (حتى) دخل المسجد وهو تلقى عليه قميصه فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا شق قميصك وأخرجه من رجلك قال عليك بدنه وعليك الحج من قابل وحجك فاسد يطلع أبو عبد الله (ع) فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد الله (ع) وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال له أبو عبد الله (ع) أسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل أعجميا فقال أبو عبد الله (ع) ما يقول قال كنت رجلا عمل بيدي فاجتمعت لي نفقه فجئت احتج لم اسئل أحدا عن شئ فأفتوني هؤلاء ان أشق قميصي وانزعه من قبل رجلي وان حجي فاسد وان على بدنة قال له متى لبست قميصك بعد ما لبيت أم قبل قال قبل أن ألبي قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ان رجلا ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه وطف بالبيت سبعا فصل ركعتين عند مقام إبراهيم واسع بين الصفا والمروة وقصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج واصنع كما صنع الناس إذا عرفت هذا فلو لبسه بعد ما أحرم قال الشيخ (ره) يجب عليه ان يشقه ويخرجه من قدميه لرواية معوية بن عمار وغير واحد عن أبي عبد الله (ع) وقد تقدم ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك البحث الثالث في أحكام الاحرام مسألة الاحرام ركن من أركان الحج يبطل به عمدا ولو أخل به ناسيا حتى كمل مناسك الحج قال الشيخ في النكاية والمبسوط يصح الحج إذا كان عازما على فعله وأنكر ذلك ابن إدريس وأوجب الإعادة والصحيح الأول لنا انه فات نسيانا فلا يقدمه الحج كما لو نسي الطواف و السعي وما روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله قال يقول اللهم على كما بك وسنة نبيك فقد تم احرامه فان أجهل
(٦٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030