منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٨٤
وأبو حنيفة واحمد إذا وصل إلى دماغه لنا ان الصوم انعقد شرعا فلا يبطل جز فا ولا دليل على بطلانه مع أصالة الصحة ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يصلب في اذنه الدهن قال لا بأس وبه في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصائم يشتكى اذنه يصلب فيها الدواء قال لا بأس به احتجوا انه أوصل إلى جوفه مع ذكره للصوم مختارا فأفطر كالا كل والجوب قد تقدم مرارا من أنه ليس كل واصل إلى كل جوف مفطرا مسألة ويكره بل الثوب على الجسد لأنه يقتضي اكثار مسام البدن فيمنع خروج الأبخرة ويجب احتقان اخرارة؟؟ باطن البدن فيحتاج معه إلى التبريد ويؤيده رواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال لا وروى الشيخ عن الحسين بن راشد قال قلت لا بي عبد الله عليه السلام الحايض تقضي الصلاة قال لا قلت تقضي الصوم قال نعم قلت من ابن جاء هذا قال أول من قاس إبليس قلت فالصايم يستنقع في الماء قل نعم فيبل ثوبا على جسده قال لا قلت من أين جاء قال من ذلك والحديث هذا النهى نهى تنزيه لا تحريم عملا بالأصل المقتضي للا باحة وبما رواه الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال الصائم يستنقع في الماء ويصلب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح المروحة وينضح البوريا تحته ولا يغمس رأسه في الماء ولا بأس بالرجل ان يستنقع بالماء عملا بالأصل لما تقدم من الحديثين اما المراة فيكره له أد الجلوس في الماء وقال أبو الصلاح منا يلزمها القضاء وليس بمعتمد لنا ان الصوم انعقد شرعا فلا يبطل الا بدليل ولم يثبت احتج أبو الصلاح بأنها تحمل الماء في قبلها وبما رواه الشيخ عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الصائم يستنقع في الماء قال لا بأس ولكن لا يغمس رأسه والمراة لا يستنقع في إماء لأنها تحمله يقبلها والجواب لا يسلم انها تحمل الماء سلمنا لكنا نمنع الافطار بذلك وحنان بن سدير واقفي ويحملها على الكراهة كما اختاره الشيخان جمعا بين الأدلة مسألة قد بينا ان الأصناف يجب بفعلها الكراهة فلو فعل صنفا يجب به الكفارة ثم سقط فرض الصوم في ذلك اليوم بسفر أو حيض أو جنون أو اغماء قال الشيخ لا يسقط الكفارة فيثبت الأثر والمعارض وهو العذر المسقط لرض الصوم لا يصلح للماهية إذ لم يزل الهتك والافساد المتقدم ولأنه مني طرأ بعد وجوب الكفارة فلا يسقطها كالسفر عند زفر احتج المخالف ان هذا اليوم خرج بالمرض والحيض من استحقاق الصوم. يجب بالوطي فيه كفارة كا لمسافر وكما لو فاتت النية بأنه من ثواب وبجواب لا ثم عدم استحقاقه قبل العذر ولهذا يجب الامساك فيه قبل العذر اجماعا والفرق موجود بين صورة النزاع بين المسافر وأول شوال مع قيام البينة لان الصوم في السفر غير مستحق وكونه من شوال غير طاهرا ما ي فر فإنه قال الحيض يخرج الامساك الأول من أن يكون صوما والمرض لا يبطله وهو فاسد لان المرض وإن لم يفسد فإنه يجوز افساده وما يجوز افساده لا يجب الكفارة به كالفاسدة وقول أبي حنيفة لا يخلو من قوة لأنه في علم الله تعالى غير مكلف بصوم ذلك اليوم والأقرب الأول البحث الخامس فيمن يصح منه الصوم مسألة ويشرط في وجوب الصوم البلوغ وهو قول العلماء كافة وعن أحمد رواية انه يجئ ب عليه الصوم إذا أطاقه لنا الاجماع ومخالفة الشاذ لا اعتداد به مما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال رفع القلم عن ثلث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يضيق وعن النائم حتى يستيقظ ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن معوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبى بالصيام فقال ما بينه وبين خمس عشرة سنة وارفع عشر ة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال على الصبي إذا احتلم الصيام وعلى لجارية إذا حاضت الصيام والخمار إلا أن تكون مملوكه فإنه ليس عليها خمارا الا ان تحب ان تختمر وعليها الصيام ولان العقل شرط في التكليف وهو عشر المعرفة فلا بد من أن يناط بوصف ظاهر يكون معروفا بحصوله وهو بلوغ السن التي ورداها الشارع ولأنها عبادة بدينة فلا يجب على الصبي كالحج احتج احمد بما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان ولأنها عبادة بدينه فأشبه الصلاة وقد امر النبي صلى اله عليه وآله وسلم بان يضرب على الصلاة من بلغ عشرا والجواب حديثه مرسل ومع ذلك فهو محمول على الاستحباب وسماه واجبا تأكيد الاستحباب كقوله عليه السلام غسل الجمعة واجب على كل محتلم ويمنع الأصل المقيس عليه وضرب الغلام على ترك الصلاة للتمرين وخفة المؤنة بخلاف الصيام لا يقال قد روى الشيخ عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عليه السلام قال الصبي إذا طاق الصوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن الصبي متى يصوم قال إذا أطاقه لأنا نقول إنه محمول على الاستحباب على ما تقدم مسألة ويؤخذ الصبي بالصوم إذا أطاقه قال الشيخ وحده إذا بلغ تسع سنين ويختلف حاله بحسب المكنة والطاقة هذا على جهة الاستخبار دون الفرض والايجاب على ما تقدم ويلزم به وجوبا إذا بلغ خمس عشر سنة وسيأتي بيان ذلك انشاء الله ولا خلاف بين أهل العلم في شرعيته ذلك لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم امر ولي الصبي بذلك وطريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال انا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بنى سبع ستين لما أطاقوا من صيام اليوم فإذا غلبهم العطش افطروا ولان فيه تمرينا على الطاقة ومنعا عن الفساد
(٥٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030