منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٥٩
عبد الله (ع) قال سألته عن المتوفى عنها زوجها قال الحج وان كانت في عدتها وفي الموثق عن زرارة قا ل سألت أبي عبد الله (ع) عن المتوفى عنها زوجها الحج قال نعم وعن أبي هلال عن أبي عبد الله (ع) قال في الذي يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة ولا تخرج الذي يطلق لان الله تعالى يقول لا يخرجن الا ان يكون طلقن في سفر إذا عرفت هذا فالمراد بالنهى ههنا عن الخروج المطلقة يعني به الخروج في حجة التطوع اما في حجة الاسلام فلا لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال المطلقة تحج في عدتها وانما قلنا المراد بها حجة الاسلام لما رواه منصور بن حازم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المطلقة تحتج في عدتها وان كانت قد حجت فلا تحج حتى تنقضي عدتها وكذا إذا كان الطلاق باينا فإنه يجوز لها ان تخرج في التطوع والواجب ما تقدم احمد فإنه احتج بان العدة فتفوت بخلاف الحج والجواب المنع من عدم فوات الحج فإنه عندنا على الفور فهو إن لم يفت بمعنى يمكن استدراكه ولكنه يفوت تعجيل الواجب مسألة لو نذرت المراة الحج فإن كان قبل العقد عليها أو بعده باذن زوجها كان حكمه حكم حجة الاسلام وان كان بعد العقد بغير إذن الزوج لم ينعقد نذره سواء دخل بها الزوج أو لم يدخل لديها مؤنة المنافع المستحقة له منها فكانت كالعبد وقد مضى البحث في ذلك كله فصل روى ابن بابويه عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال سألته عن المحرمة إذا طهرت تغتسل رأسها بالخطمي فقال يجزيها الماء فصل وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيم (ع) عن رجل كان معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي فلم تطهر إلى يوم التروية فطهرت فطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا و المروة حتى نهضت إلى عرفات هل يعيد بذلك الطواف الأولى وبنى عليه فصل وروى ابن بابويه أيضا في الصحيح عن صفوان عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم (ع) عن جارية لم تخص خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت فاستحيت ان تعلم أحدنا وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحالة وواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة فقالت لأهلها قد كان من الامر كذا فقال عليها سوق بدنة والحج من قابل وليس على زوجها شئ وهذه الرواية مناسبة للمذهب الفصل الثاني في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج مسألة قد بينا فيما سلف الحج غير واجب على العبيد ولا من انعتق بعضه لثبوت الولاية عليه وكذا الحكم في المدبر والمدبرة والمكاتب والمكاتبة وأم الولد ومن انعتق بعضه لا يختلف الحكم فيه ولا يجوز من واحد من هؤلاء ان يحج الا باذن مولاه فإذا حج كانت حجته تطوعا لا فرضا ولا يجزيه عن حجة الاسلام لو انعتق ما لم يدركه العتق قبل الوقوف بالموقفين والزوجة الأمة لا يجوز لها ان تحج الا باذن مولاها وزوجها معا فلو كره أحدهما وجب عليها الامتناع لأنها مملوكة فلا تحج بغير إذن سيدها وزوجة فلا يصح ان يحج الا باذن زوجها لان الحج ليس واجبا عليها اما من انعتق بعضه ومداه مولاه على أيام معينه يكون لنفسه قال الشيخ (ره) لا يمتنع أن يقول ينعقد احرامه فيها ويصح حجه بغير إذن سيده وقد مضى البحث في ذلك كله مسألة احرام الصبي عندنا صحيح واحرام العبد صحيح صحيح باذن مولاه أيضا وقد وقع الاجماع على العبد وخالفنا الشافعي في الصبي إذا عرفت هذا فلو بلغ الصبي واعتق العبد فإن كان بعد فوات وقت الوقوف مضيا على الاحرام وكان الحج تطوعا ولا يجزي عن حجة الاسلام اجماعا وان كملا قبل الوقوف يعين احرام كل واحد منهما بالفرض واجزاء عن حجة الاسلام وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة الصبي يحتاج إلى تجديد احرام لان احرامه لا يصح عنده والعبد يمضي على احرامه تطوعا ولا ينقلب فرضا وقال مالك الصبي والعبد معا يمضيان في الحج و يكون تطوعا وان كان البلوغ والعتق بعد الوقوف وقبل فوات وفيه بان يكملا قبل طلوع الفجر النحر رجعا إلى عرفات والمشعر ان أمكنهما فان لم يمكنهما رجعا إلى المشعر ووقفا وقد أجزأتها ولو لم يعودا لم يجز هما عن حجة الاسلام فإنه يلزمهما الدم وان كانا متمتعين وإن لم يكونا متمتعين ولم يلزمهما شئ وقال الشافعي عليه دم وقال في موضع آخر لا يتبين ان عليهما شئ لنا قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى والأصل براءة الذمة في حق غير الممتنع مسألة الكافر يجب عليه الحج لكن لا يصح منه بشرط تقدم الاسلام كالمحدث يجب عليه الصلاة لكن لا تصح منه الا بشرط تقدم الطهارة فلو مر الكافر على الميقات مريدا للنسك فاحرم منه فان احرامه لا ينعقد اجماعا لان الحج عبادة فلا يصح من الكافر كالصلاة إذا عرفت هذا فان مات على كفره فلا حكم له وان أسلم فإن كان بعد مضى زمان الوقوف لم يجب عليه الحج لأنه أسلم بعد فوات وقته وما مضى حال كفره معفوا عنه وان أسلم قبل فوات الوقوف وجب عليه الحج لامكانه ويتعين عليه في تلك السنة لأنه واجب على الفور خلافا وللشافعي وقد سلف فان لم يحرم جدد احراما ان تمكن الرجوع إلى الميقات وجب والا من حيث تمكن ولآدم عليه عندنا خلافا للشافعي لان الاحرام الأول لا اعتداد به لوقوفه حال الكفر وبه قال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل احتج الشافعي بأنه جاوز الميقات مريدا للنسك وأحرم دونه ولم يعد إليه فوجب عليه الدم كالمسلم وهو ضعيف لأنه مر على الميقات وليس من أهل النسك فإذا أحرم دونه لم يجب عليه الدم كما لو مر على الميقات مجنونا ولأنه ترك الاحرام حال الكفر وهو معفوا عنه والإسلام يجب ما قبله فلا يجب الدم مسألة المخالف للإمامية من أهل القبلة إذا حج ثم استبصر فإن كان قد أتى بأركان الحج
(٨٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030