منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٢٨
على المحرم بالأكل كما يجب بالصيد والكسر واما وجوب الدرهم على المحل فلإعانته قد بينا وجوب الضمان بالإعانة وأيضا ما رواه الشيخ عن أبي عبيده قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم فما على الذي اكله فقال على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم وعلى المحرم بكل بيضة شاة إذا عرفت هذا فان البيض المضمون انما هو بيض الصيد الحرام اما بيض ما يباح اكله كبيض الدجاج الحبشي فإنه حلال لا يجب بكسره شئ لان أصله غير مضمون ففرعه أولى بعد الضمان مسألة لو أتلف جزاء من الصيد ضمنه وهو قول كل من يحفظ عنه العلم الا داود وأهل الظاهر فإنهم قالوا لا شئ في أبعاض الصيد لان الجملة مضمونه فأبعاضها كذلك لان ما ضمن جملته ضمنت اجزاءه كالآدمي والأموال ولأنه منهى عنه لان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن التنفير ففي الحرج أولى والنهى يقتضى التحريم أو ما كان محرما من الصيد كان مضمونا كالجملة إذا ثبت هذا فقد قال الشيخ (ره) في كسر قرني الغزال نصف قيمته وفي كل واحد ربع القيمة وفي عينيه كمال قيمته و في كسر إحدى يديه نصف قيمته وكذا في كسر إحدى رجليه ولو كسر يديه معا وجب عليه كمال القيمة وكذا لو كسر رجليه معا ولو قتله كان عليه فداء واحدة قال بعض الجمهور يضمن بمثله من مثله لان ما وجب ضمان جملته بالمثل وجب في بعضه مثله كالمكيلات وقال آخرون يجب فيه مقدار من مثله لان الجزاء يشق اخراجه فيمتنع ايجابه ولهذا لم يوجب الشارع جزاء من بعير في خمس من الإبل وعدل إلى ايجاب الشاة وهي من غير الجنس طلبا للتحقيق وهذا ليس بجيد لأنا بينا ان الكفارة مخيرة هنا وهذا لقايل هنا وافقنا عليه فيبغي المشقة لوجوده الخبرة له في العدول عن المثل إلى عدله من الطعام أو الصيام اما الشيخ (ره) فإنه احتج بما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت ما يقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل قال عليه ربع قيمة الغزال قلت فان هو كسر قرنيه قال عليه نصف قيمته يتصدق به قلت فان هو فقأ عينه قال عليه قيمته قلت فان هو كسر إحدى يديه قال عليه نصف قيمته قلت فان هو كسرا حدى رجليه قال عليه نصف قيمته قلت فان هو قتله قال عليه قيمته قلت فان هو فعل به وهو محرم في الحرم قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم وفي طريق هذه الرواية أبو جميلة وسماعة بن مهران وفيهما قول والأقرب الأرش مسألة ولو نتف ريشه من حمام الحرم وجب عليه ان يتصدق بصدقه ويجب ان يسلمها باليد التي نتف بها لانتهاكه في الجناية رواه الشيخ عن إبراهيم بن ميمون قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل نتف ريشه من حمامه من حمام الحرم قال يتصدق بصدقه على مسكين ويطعم باليد التي نتفها فإنه فداء حقها إذا ثبت هذا فلو نتف ريشا متعددا فإن كان بالتفريق فالوجه مكرر الفدية وان كان دفعه فالوجه الأرش وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال مالك وأبو حنيفة فيه الجزاء جميعه وليس بجيد لأنه نصفه ونقصا يمكنه ازالته فلا يضمن بكماله كما لو خرجوا إذا عرفت هذا فلو حفظه حتى نبت ريشه وكان عليه الصدقة لحصول السبب وقال بعض الجمهور لا ضمان عليه لزوال النقص وهو خطأ لان الثاني عن الأول مسألة إذا جرح الصيد ضمن الحرج على قدره وهو قول العلماء الا داود وأهل الظاهر فإنهم لم يوجبوا فيه شيئا وهو خطأ ثم يعتبر حاله فان رواه سويا بعد ذلك وجب عليه الأرش لوجوب السبب للضمان ولأنه مال غير مسقط للقدر كالآدمي ولو اصابه ولم يؤثر فيه لم يكن عليه شئ عملا بالأصل السالم عن معارضة الجناية ولما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج فقال إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو يظن إليه فلا شئ عليه وان كان الظبي ذهب لوجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه ولأنه لا يدري لعله قد ملك قال الشيخ (ره) لو كسر يده أو رجله ثم رآه وقد صلح ورعى وجب عليه رفع الفداء استدل بما رواه في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله فتركه فرعى الصيد قال عليه ربع الفداء وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال قلت له رجل رمى ظبيا و هو محرم كسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدري ما صنع فقال عليه فداؤه قلت فان رآه بعد ذلك مشى قال عليه ربع ثمنه فرع الأول لو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع فالوجه الأرش وقال أبو حنيفة يضمن الجميع وهو قول الشيخ (ره) لأنه مقض إلى تلفه فصار كما لو جرحه جرحا متيقن موته وليس بجيد لأنه انما يضمن ما نقص لأنه ما لا ينقص والتقدير انه لم يتلفه جميعه فلم يضمنه الثاني لو جرحه فغاب عن يمينه ولم يعلم حاله وجب عليه ضمانه اجمع وقال بعض الجمهور ان كانت الجراحة موجبة وهي التي لا يعيش معها غالبا ضمنه جميعه وان كانت غير موجبة ضمن ما نقص ولا يضمن جميعه لأنه لا يعلم حصول التلف فلا يضمن كما لو رمي سهما إلى صيد فلم يعلم أو قع به أولا وليس بجيد لأنه فعل شئ يحصل مع الاتلاف فيكون ضامنا له كما لو كان الجرح موجبا ويفارق عدم العلم بالإصابة لأنه لم يفعل السبب ويؤيده ما ذكرناه ما تقدم في رواية أبي بصير عن الصادق (ع) وما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (ع) قال سألته عن رجل رمي صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد قال عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد الثالث إذا رآه ميتا ولم يعلم أمات من الجناية أو من غيرها ضمنه وقال بعض الجمهور لا يضمنه لعدم العلم بالاتلاف وليس بجيد لأنه وجد سبب اتلافه منه ولم يعلم سبب اخر فوجب احالته عليه لأنه السبب المعلوم كما لو تغير الماء وفيه نجاسة يصلح اسناد التغير إليها فإنه ينسب إليها ولو سيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم أصار ممتنعا أم لا ضمنه عندنا على الأرشين لان الأصل عدم الامتناع اما لو رماه ولم يعلم هل اثر فيه أم لا فإنه يلزمه الفداء
(٨٢٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030