منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٩٤
قال إذا نتف الرجل إبطه بعد الاحرام فعليه دم السادس يجوز للمحرم ان يحلق شعر المحل ولا شئ عليه وبه قال الشافعي مالك واحمد و حكى ذل عن مجاهد وقال أبو حنيفة لا يجوز له فان فعل فعله صدقته لنا ان المحل يجوز له ان يحلق رأسه فجاز للمحرم فعله به كما لو فعله المحل لان المحرم انما هو إزالة شعر المحرم عن نفسه لأنه لم يتعلق بمينئه؟؟ حرمه لاحرام فجاز للمحرم خلقه كشعر العيمة؟؟ ولأنه يجوز له ان يطيبه ويلبسه فأشبه المحل إذا حلفة ولان الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ولم يثبت ولان وجوب الفدية انما يثبت بالنص أو التباس وكل منها منتف احتج أبو حنيفة بقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم قال معناه لا يحلق بعضكم روس بعض ولان المحرم ممنوع منه بكل حال وما كان كذلك منع منه في حق غيره كقتل الصيد بخلاف الناس فإنه ليس بممنوع منه بكل حال والجواب عن الأول انها خطاب للمحرمين لقوله تعالى فان أحضرتم فما استيسر من الهدى ولان المحل غير ممنوع من حلق الرأس اجماعا وعن الثاني ان الصيد إذا أتلفه المحرم كيف ما كان ضمنه و ههنا منع من شعر المحرم لا يحصل به من الترفه وزوال الشعث في الاحرام وهذا لا يوجد في شعر المحل فروع الأول لا يجوز للمحرم ان يحلق رأس المحل اجماعا لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم والمراد به أن لا تحلقه بنفسه ولا بغير بل انصراف وذلك إلى الغير أولى فان الانسان لا يمكنه ان يحلق رأس نفسه أو لأنه يحرم عليه حلق شعره والناس والطيب وكلما حرم عليه ان يغسله مباشرة حرم متولدا؟؟ اوقتا؟؟ به كقطع عضو من أعضائه أو لبس الحرير وما أشبه ذلك الثاني لا يجوز للمحل أيضا ان يحلق رأس المحرم إذ لا تفاوت بينهما فان إزالة شعر المحرم حرام سواء كان المزيل نفسه أو غيره على ما بينا الثالث لو حلق المحل أو المحرم شعر المحرم فقد بينا انه حرام لكن لا فدية عليه وقال الشافعي ان كان قد حلق بأمره وجبت الفدية على المحرم لا على الحالق وقال أبو حنيفة يجب على الخالق المحرم صدقه لنا ان الأصل براءة الذمة ولم يوجد دليل على وجوب الكفارة والتحريم لا يستلزمه كما في كثير من المحرمات ولأنه إذا كان مأمورا كان إزالة الشعر منسوبة إلى ذي الشعر و هو متعد فيه فأشبه ما لو أزاله بنفسه ولان يده على الشعر ثابتة وهو مستحفظ له فيكون كالمستعين أو المستودع وأيهما كان إذا تلف في يده بأمره ضمن احتج ابن حنيفة بأنه شعر منع من ازالته لحرمة الاحرام فإذا إزالة المحرم لزمه فدية والجواب المنع من الملازمة لان الإزالة ههنا في الحقيقة منسوبه إلى الامر الرابع لو حلق المحل أو المحرم شعر المحرم بغير اذنه فلا فدية عليه وفصل الشافعي فقال إن كان مكروها أو نائما وجبت الفدية على الحالق على أحد القولين وقال في الاخر يجب على المحرم ويرجع بها على الحالق وبه قال أبو حنيفة واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال إنه كالمكره لان السكوت لا يجري مجرى الامر ولهذا لو أتلف عليه شئ وهو ساكت فإنه يضمنه ولا يكون سكوته بمنزلة الاذن في الاتلاف ومنهم من قال هو بمنزلة الامر لا يضمن الحالق شيئا لان المحرم مستحفظ للشعر بمنزلة المودع فإذا سكت على اتلافه ضمنه كله كما لو امر (به) إذا ثبت هذا فالذي ذهب إليه ان الحالق باذنه لزمه الفداء وإن لم يكن باذنه لم يكن عليه شئ عملا بالأصل وهو براءة الذمة احتج الشافعي على أحد القولين بأنه زال شعره بغير اختياره فلم يلزمه الفدية كما لو سقط شعره على وجه حصل له به الترفه فلزمته الفدية كما لو كان يأمره قال أبو حامد في التعليق هذا مبني على القولين في أن الشعر في يده كالعارية وجبت الفدية على المحلوق رأسه وان قلنا كالوديعة وجبت على الخالق قال أبو الطيب هذا خطأ وينبغي ان يكون كالوديعة لان العارية ما أمسكه لمنفعة نفسه وهذا منفعة في ازالته ولأنه لو احترق بشرارة ان وقفت فيه لم يجب ضمانه وهذا ظهر إذا عرفت هذا فالتفريع على قول الشافعي فيقول ان قلنا الفدية واجبة على الحالق فإنه محرم فيها فان أخرجها فلا يجب والا كان كالمحرم فطالبه باخراجها لان الفدية وجبت لأجله وليس هذا العقد بجيد لان هذا الوجوب متعلق بالفاعل لحق الله تعالى وان كان معسرا أو عاجزا عن الكفارة بقيت في ذمته ولا شئ على المخلوق رأسه وإذا قلنا يجب على المخلوق رأسه ويرجع به فإنه إن كان الخالق حاضرا مؤسرا كان للمحلوق رأسه ان؟ يطالبه؟ اخراج أقل الامرين من الذم أو الإصبع الثلث وان اخرج المحلوق أحدهما كان له ان يرجع عليه بأقلهما فيه لأنه أقل الواجب وكذا لو كان الخالق؟ البا؟ أو معسرا اما لو حرج المحلوق الفدية ويرجع عليه إذا أحضر أو أيسر بأقل الامرين فان اختار المخلوق الصوم فصام ثلاثة أيام فان بعض الشافعية لا يرجع عليه شئ ومنهم من قال يرجع بثلاثة امداد لان الشرع جعل قيمة المد صيام يوم وهذا ليس بشئ لان ذلك فيما اخرج في حق الله تعالى فاما الادمي فليس للصوم قيمة و هذه التعريفات كلها ساقطه عندنا لان الخالق لا كفارة عليه عندنا مطلقا والمخلوق رأسه لا كفارة عليه أيضا ان كان مكروها أو نايما والا وجبت عليه الكفارة على ما قلنا الصنف التاسع القلم مسألة اجمع فقهاء الأمصار كافة على أن المحرم ممنوع من قص أظفاره مع الاخبار لأنه إزالة حو يترفه به فحرم كإزالة الشعر لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل أحرم فنسى ان ان يقلم أظفاره قال فقال يدعها قال قلت إنها طوال قال وان كانت قلت إن رجلا أفناه بان يقلمها وان يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال عليه دم إذا ثبت هذا فان احتاج إلى مداواة قرحة ولا يمكنه الا بقص أظفاره جاز له ذلك ووجبت الفدية وقال بعض الجمهور لا فدية
(٧٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030