منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٢٧
والأئمة (عل) اما ما لا مثل له ولا تقدير شرعي فيه فإنه يرجع فيه إلى عدلين يقومانه ويجب عليه القيمة التي يقدرانها فيه ويشترط في الحكمين العدالة بلا خلاف لنص القران ولان غير العدل لا يتميز قوله الظن ويعتبر فيهما الخبرة والمعرفة ولأنه لا يتمكن من الحكم الا من له خيره ولان الخبرة شرط في سائر الأحكام فيكون كذلك ههنا ويجب ان يكون اثنين فما زاد للنص ويجوز ان يكون (؟) أحد العدلين قاله الشيخ (ره) وبه قال الشافعي واحمد واسحق وابن المنذر وقال النخعي ليس له ذلك لنا قوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم والقائل غيره ذوا عدل منا فيكون ممتثلا وروى الجمهور عن طارق بن شهاب قال خرجنا حجاجا وطأ رجل منا يقال له أزيد ضبا نفر وظهره فقدمنا إلى عمر فسأله أزيد فقال له احكم ما أزيد فيه قال أنت خير مني قال انما أمرتك ان نحكم ولم امرك ان تزكيني قال أريد أرى فيه جدبا قد جمع الماء والشجر قال عمر فدلك فيه فامر عمر ان يحكم مع أنه القائل ولكعب الاخبار ان يحكم على نفسه في الجرادتين اللتين صادهما وهو محرم ولأنه مال يخرج في حق الله تعالى فجاز ان يكون من وجب عليه أمينا كالزكاة احتج النخعي بان الانسان لا يحكم لنفسه والجواب المنع من ذلك كما قلناه في الزكاة مسألة قال الشيخ (ره) في المبسوط والأزد والكركي شاة وهو الأحوط قال وان قلنا فيه القيمة لأنه لا نص فيه كان جايزا وهو الظاهر من قول ابن بابويه (ره) انما وجب شاة في كل طاير عدا النعامة ويؤيده هذا القول ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال في محرم ذبح طير ان عليه دم شاة يهريقه فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن وهو عام مسألة قال الشيخ (ره) من قتل غطابه كان عليه كف من طعام وهو حسن لما رواه في الصحيح عن معاوية قال قلت لأبي عبد الله (ع) محرم قتل غطابه قال كف من الطعام إذا عرفت هذا فالقيمة واجبة في قتل كل مالا تقدير فيه شرعا وكذلك البيوض التي لم ينص فيها عن مقدر مسألة ويقسمن الكبير من ذوات الأمثال بكثير والصغير مثله بصغير وان ضمنه بكبير كان أولى وفي الذكر ذكر وفي الأنثى أنثى وبه قال الشافعي وقال مالك يضمن الصغير بكبير لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم احتج بقوله تعالى هديا بالغ الكعبة والصغير لا يهدي والجواب المنع وقد تقدم البحث في ذلك مسألة ويضمن الصحيح بصحيح اجماعا والمعيب بمعيب وان ضمنه بصحيح كان أحوط وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك في المعيب الصحيح وقد تقدم الاستدلال من الطرفين بالاثنين ولو اختلف المعيب بان فداء الأعرج باعور أو بالعكس لم يجزه لعدم المماثلة اما لو فداء الأعور من أحد العينين باعور من الأخرى والأعرج من إحدى القائلين بأعرج من أخرى فالأقرب الاجزاء لان الاختلاف بينهما يسير لا يخرج منه عن المماثلة ونوع العيب فتحد وانما اختلف محله اما الذكر فإنه يفدي بمثله اجماعا وكذا لأنثى تفدي بمثلها اتفاقا ولو فدى الذكر بالأنثى جاز لان لحمها أطيب وأرطب ولو فدى الأنثى بالذكر فقد قيل إنه يجوز لان لحمه أوفر فتساويا وقيل لا يجوز لان زيادته ليست من جنس زيادتها فأشبه فداء للعيب بنوع معيب من آخر اما الشيخ (ره) فإنه نص على جواز ان يفدي كل واحد من الذكر والأنثى بمثله وبالاخر قال والأفضل ان يفدي كل واحد بمثله وبه قال الشافعي واستدل الشيخ (ره) بقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم ونحن نعلم أنه أراد المثل في الحلقة لان الصفات الاخر لا تراعي كاللون والعيب مسألة لو أصاب صيدا حاملا فألقت جنينا فان خرج حيا وماتا معا لزمه فداهما معا فيفدي الامام بمثلها والصغير بصغير أو كبير وان عاشا فان لم يحصل عيب لم يكن عليه شئ عملا بالأصل السالم عن معارضة حصول العيب وان حصل عيب ضمن أرشه ولو مات أحدهما دون الاخر ضمن الميت خاصة وان خرج ميتا لزمه الأرش وهو ما بين قسمتيها حاملا ومجهضا المطلب الرابع في أسباب الضمان وهي اثنان الأول المباشرة فمن قتل صيدا وجب عليه فداؤه على ما بيناه أولا ولو اكله لزمه فداء آخر وبه قال عطا وأبو حنيفة وقال مالك والشافعي لا يضمن الأكل لنا انه اكل من صيد محرم عليه وكان عليه ضمانه كما لو صيد لأجله وقد تقدم البحث فيه إذا ثبت فان الرواية دلت على وجوب الجزاء الثاني وقال بعض علمائنا انما يجب على جزاء القتل وقيمة اكل وهو حسن وسواء أدى جزاء القتل أو لم يؤد فان الجزاء بين يجبان عليه الجزاء والقيمة على ما بينا من الخلاف ولا يتداخلان وقال أبو حنيفة إذا ذبحه واكله قبل أن يؤدي جزاؤه دخل ضمان ما اكل في ضمان الجزاء وان اكل بعدما أدى قيمته فعليه قيمة ما اكل وقال أبو يوسف ومحمد لا يضمن عن الأكل شيئا وعليه التوبة والاستغفار لنا انه تناول محظورا حرامه فلزمه الجزاء احتج أبو يوسف ومحمد بان حرمته لكونه ميته لا لأنه جناية على الاحرام وذلك لا يوجب التوبة والاستغفار والجواب المنع من عدم ايجاب شئ بما قلنا من الأدلة مسألة حكم البيض حكم الصيد في تحريم الأكل اجماعا فلا يجوز للمحرم ان يأكل بيض الصيد كما أنه لا يجوز له اكل لحمه ولا نعلم فيه خلافا وسواء كسره هو أو محرم آخر ولو كسره حلال كان على المحرم قيمته إذا اكله سواء اخذ لأجله أو لغيره وخالف فيه بعض الجمهور كما خالف في اكل اللحم فجوزه إذا ذبح لا لأجله ومنعه إذا ذبح لأجله ونحن لم يفرق بينهما على تقدم ولو كسر المحرم بيض الصيد فالوجه انه لا يحرم على الحلال اكله وان وجب الفداء على المحرم بالكسر على ما بينا لان حله لا يقف على كسره ولا يعتبر أهل يصدر عنه بل لو انكسر من قتل نفسه أو كسره مجوسي أو وثنى لم يحرم وكذا لو لم يسم فأشبه قطع اللحم وطبخه وقال بعض الجمهور يحرم على المحل اكله وهو قول الشيخ (ره) كما لو ذبح الصيد المحرم لان كسره جرى مجرى الذبح وليس بجيد على ما قلناه مسألة لو اشترى محل لمحرم بيض نعام واكله المحرم كان على المحر م عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم اما وجوب الشاة على المحرم فلا نه جزاء البيضة على ما قلناه قد بينا وجوب الجزاء
(٨٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030