منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٤٣
فأنزل ويؤيده ما رواه الشيخ عن مسمع بن أبي سيار قال قال أبو عبد الله (ع) يا أبا سيار ان حال المحرم صنعة إلى أن قال ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه ضرر ولا يعارض ذلك ما رواه في الصحيح إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال ليس عليه شئ لأنه محمول على السهو دون العمد مسألة ولو مس امرأته فاما ان يكون بشهوة أو بغير شهوة لم يكن عليه شئ سوا أمنى ولم يمن ويكون حجه صحيحا على كلا التقادير سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده ذهب إليه علماؤنا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وقال مالك إذا انزل مع ذلك فسد حجه وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل لنا انه استماع لا يجب بنوعه الحد فلا يفسد الحج كما لو لم ينزل احتج مالك بأنها عبادة يفسدها الوطئ فأفسدها الانزال عن المباشرة كالصوم والجواب الفرق بين الصوم والحج فان الصوم يفسد بفعل جميع ما وجب الامساك عنه لأجله بخلاف الحج ويدل على وجوب الشاة مع المس بشهوة سواء انزل أو لم ينزل انه فعل محظور في الاحرام لوجب عليه الفداء و للاجماع وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى فقال إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه فان حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ وفي الصحيح عن مسمع بن أبي سيار قال قال أبو عبد الله (ع) يا أبا سيار ان حال المحرم ضيفه إلى أن قال ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة عليه دم شاة وان مس امرأته أولا رزقها من غير شهوة فلا شئ عليه وعن الحلبي قال قلت لأبي عبد الله (ع) يضع يده على امرأته قال لا بأس قلت فإنه أراد أن ينزلها في المحمل ويضمها إليه قال لا بأس قلت فإنه أراد أن ينزلها في المحمل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال ليس عليه شئ الا ان يكون طلب ذلك وفي الصحيح عن حريز عن محمد قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل محرم حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال إن كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه وان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ مسألة ولو قبل امرأته فإن كان بشهوة كان عليه جزورا وان كان عليه بغير شهوة كان عليه شاة ولا يفسد حجه على كل تقدير سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده وممن قال بعدم الافساد سعيد بن المسيب وعطا وابن سيرين والزهري وقتادة والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي وقال مالك ان انزل فسد حجه وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل ومروي عن سعيد بن جبير لنا انه إنزال بغير وطي فلم يفسد به الحج كالانزال عن نظر احتجوا بأنه إنزال عن سبب محرم فأفسد الحج كالانزال عن الجماع والجواب الفرق ظاهر فان الجماع أبلغ أنواع الاستمتاع ولهذا أفسد الحج مع الانزال وعدمه والانزال عن القبلة دونه في المرتبة فوجب ان يحط مرتبته في العقوبة فأوجبنا عليه البدنة ولو لم ينزل ولم يكن قبل بشهوة وجبت الشاة التي هي دون البدنة لانحطاط هذه المرتبة عن المرتبة الأولى لان مراتب احكام الاستمتاع على وفق ما يحصل به من اللذة إذا عرفت هذا فنقول انه يجب البدنة إذا قبل بشهوة وشرط ابن إدريس الانزال أيضا ولو لم ينزل كان عليه دم شاة كما لو قبلها بغير شهوة اما الشيخ (ره) فإنه أوجب الشاة في التقبيل بغير شهوة مطلقا والبلاء فيه مع مطلقا ولم يعتبر الانزال حجة الشيخ (ره) ما رواه عن ابن أبي حمزة عن أبي الحسن قال سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال عليه بدنه وإن لم ينزل وليس له ان يأكل منه اما ابن إدريس فربما استضعف هذه الرواية لان طريقها علي بن أبي حمزة وسهل بن زياد وهما ضعيفان ويتمسك بالأصل ويستدل على وجوب البدنة مع الانزال بما رواه الشيخ في الصحيح عن مسمع عن أبي عبد الله (ع) ان حال المحرم ضيعه ان قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور فيستغفر الله مسألة ولا بأس ان يقبل المحرم حال الاحرام لأنه يكون من جهة الرحمة والتعطف دون الشهوة وميل الطباع ويدل عليه ما رواه الشيخ عن الحسين بن حمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يقبل أمة قال لا بأس به هذه قبله رحمة انما يكره قبل الشهوة مسألة من لاعب امرأته وهو محرم فأمنى عليه بدنه لأنه إنزال عن سبب محرم فوجب البدنة كما لو انزل عن نظر وهل يجب عليه الكفارة أيضا أم لا نص الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل بعث بامرأته حتى يمنى وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما فقال عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع مسألة ولو سمع كلام امرأة واستمع على من يجامع من غير رؤية لها فتشاها فأمنى لم يكن عليه شئ لأنه يتعذر التحرز عن مثل هذا فلو وجبت العقوبة لزم الحرج اما لو كان برؤية فإنه يجب عليه الكفارة على ما قدمناه ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل سمع كلام امرأة من خلف حايط وهو محرم فتشاها حتى انزل قال ليس عليه شئ وعن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شئ ولان الأصل براءة الذمة فيعمل به ما لم يظهر المنافي مسألة قال المفيد (ره) من قبل امرأته وهو محرم فعليه بدنه انزل أو لم ينزل فان هويت المراة ذلك كان عليها مثل ما عليه ويكره للمحرم ان يأكل من يد امرأته شيئا تلقيه ؟ وكذلك يكره ان يأكل من يد جاريته لا يتخوف عليه من تحرك شهوته بذلك قال الشيخ (ره) في التهذيب ومن سكر امرأته فعليه بدنه فان اشتهت هي أيضا ذلك كان عليها أيضا بدنة لما رواه خالد الأصم قال حججت وجماعة من أصحابنا وكانت معنا امرأة فلما قدمنا مكة جاءنا رجل
(٨٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030