منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٨
منعنا الاستعانة بغير المأمون من المسلمين كالمخذل والمرجف فالكافر أولى أما إذا كان مأمونا فإنه يجوز الاستعانة به على ما قلناه أولا خلافا لأحمد احتج على عدم جواز الاستعانة مطلق بما روت عائشة قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر حتى إذا كان الوبر أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جرأة ونجده فسر المسلمون به فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله جئت لاتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله أتؤمن بالله ورسوله قال نعم فقال صلى الله عليه وآله فانطلق وعن عبد الرحمن بن حبيب قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يريد غزوة انا ورجل من قومي ولم نسلم قال نسلم فقلنا نستحيي ان يشهد قومنا نشهد لا نشهده معهم قال فأسلمتا قلنا لا قال انا لا نستعين بالمشركين على المشركين قال فأسلمنا وشهدنا معه ولأنه غير مأمون فأشبه المخذل والمرجف والجواب على الحديثين انهما وردا في واقعة فلا عموم لهما وحكمه يحتمل ان يكون عليه السلام مستغنيا عن المشركين فسي تلك القضية أو انه عليه السلام علم عن حالهم الاسلام بالرد لهم فردهم ليسلموا وذلك مصلحة عظيمة أو انه عليه السلام لم يكن عالم بحالهم من الأمانة وعدم الاضرار وعن الثاني بالفرق إذ التقدير ان الاستعانة انما يجوز إذا كان المشرك مأمونا فلا يجوز قياس أحد النقيضين على صاحبه. مسألة: وليس للرضخ قدر معين بل هو مذكور إلى نظر الامام لكن لا يبلغ الفارس سهم فارس ولا للراجل سهم راجل كما لا يبلغ بالتقدير حد ينبغي ان يفضل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع بهم فيفضل العبد المقاتل الشديد على من ليس كذلك ويفضل المرأة المقاتلة والتي يسعى الماء أو تداوي الجرحى وتعني بالمجاهدين على من ليس كذلك وبالجملة تفاوت بينهم با لعطا بحسب تفاوت النفع بهم ولا سوي بينهم لان السهم منصوص عليه غير موكول إلى الاجتهاد فلم يختلف كالحد والدية اما الرضح فإنه غير مقدر بل هو مجتهد فيه تردد إلى الاجتهاد الامام فاختلف كالتغرير وقيمة العبد وغير ذلك. فروع: الأول قال الشيخ (ره) الرضح يكون من أصل الغنيمة وللشافعي ثلاثة أقوال والثاني من أربعة الأخماس لأنهم يستحقون ذلك بحضورهم الواقعة فأشبهوا القائمين والثالث انه يرفع من سهم المصالح لان مستحق الرضح ليس من أصحاب السهم ولا من أصحاب الخمس فلم يكن الدفع إليه عن وجه المصلحة وكان من سهم المصالح قال الشيخ (ره) الأول أصح لأنهم يستحقون ذلك لمعاونة في تحصيل الغنيمة فهم بمنزلة البقالين والخياط يكون اجرهم من أصل الغنيمة ولو أعطاهم الامام ذلك من ماله من الأنفال وخصه من الخمس جاز ذلك. الثاني: إذا استأجر الامام أهل الذمة للقتال جاز ولا يبين المدة غرر فربما زادت مدة الحرب أو نقصت وعفي عن الجهالة هنا لموضع الحاجة فان لم يكن قتال لم يتسحق شيئا وان كان هناك قتال فان قاتلوا استحقوا الأجرة وإن لم يقاتلوا ففي الاستحقاق تردد وينشأ من أنه منوط بالعمل ولم يوجد فلا استحقاق وانه يتسحق بالحضور لان الخصوم بمنزلة القاتل في حق المسلم يستحق به السهم فكذا هنا والأول أقوى. الثالث: لو زادت الأجرة عن سهم أو الفارس ففيه احتمالان أحدهما انه يعطي ما يكون رضحا من الغنيمة ولا يكون من سهم المصالح والثاني انه يدفع ذلك كله من الغنيمة لأنه جاز مجرى المؤنة والمؤنة لا يعتبر فيها النقصان عن السهم و هو الأقوى عندي. الرابع: لو غز المرجف أو المخذل فلا شئ له ولو كان على فرس لم يسهم له والا للفرس. الخامس: لو غزا العبد بغير إذن مولاه لم يرضح له شئ لأنه عاص بغزوه فصار كالمخذل والمرجف لول غزا الرجل بغير إذن الإمام أخطأ وان غنم مع العسكر كان سهمه للامام على ما يأتي ولو غزى بغير إذن أبوية أو بغير إذن من له الدين عليه استحق السهم لتعيين الجهاد عليه بالحصن في الصف فانتفى العصيان بخلاف العبد وفيه نظر. مسألة: قال الشيخ (ره) في النهاية والمبسوط ليس للأعراب من الغنيمة شئ وان قاتلوا مع المجاهدين بل يرضح لهم الامام بحسب ما يراه من المصلحة ونعني بالاعراب من أظهر الاسلام ولم يضفه وصولح على اعقابه المهاجرة وترك النصيب قال ويجوز ان يعطيهم الامام من سهم ابن السبيل من الصدقة لان الاسم يتناولهم ومنع ابن إدريس ذلك كل المنع وأوجب لهم النصيب وان يسهمهم الامام كغيرهم من المقاتلة عملا بالعموم استضعافا للرواية اما الشيخ (ره) فقد عول في ذلك على ما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث المعزلة قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله انما صالح الاعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أن وهمه من عدوه وهم ان يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب فان صح هذا الحديث عمل عليه والا فالأقوى مذهب ابن إدريس.
البحث الرابع:
في كيفية القسمة: مسألة: ما يبدأ الامام يدفع السلب إلى المقاتل ان يجعله له لان حقه متعلق بالعين دون بقينة الغنيمة فإنها لا تعين لاحد ثم يخرج من الغنيمة بعد ذلك أجرة الجمال والحافظ والناقل والراعي لان ذلك من مؤنتها يؤخذ من أصلها ثم يخرج منها الرضح ان قلنا إن الرضح من أصل الغنيمة على ما يأتي الخلاف فيه ثم يقسم فيفرد الخمس لأهله ويقسم الأربعة أخماس بين الغانمين وتقدم قسمة الغنيمة على قسمة الخمس لان مستحق الغنيمة وهم الغانمون حاضرون وأهل الخمس غايبون فتقدم الحاضرون ولان الغانمين يعنى رجوعهم وانصرافهم إلى أوطانهم على قسمة الغنيمة وأهل الخمس في مواطنهم فكان الاستعمال بهم يعود إلى أوطانهم أولى ولان الغانمون انما حصلت الغنيمة باجتهادهم ومحاربتهم فكانوا بمنزلة من استحقها بعوض وأهل الخمس حصلت لهم بغير سبب منهم فكان حق الغانمين آكد فقدموا في الغنيمة. مسألة: وللامام ان يصطفي من الغنيمة ما يختاره من فرس وجواد أو ثوب مرتفع القيمة أو جارية حسناء أو سيف قاطع
(٩٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030