منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٠٣
لرجليها ومع سلامة هذين الحديثين من الضعف في السند ينبغي الاقتصار على مورد هما وهو المراة ولا يتعدى إلى الرجل وقول ابن إدريس انه نذر في غير مشروع ممنوع ان الطواف عبادة يصح نذرها نعم الكيفية غير مشروعة ولا نسلم انه يبطل نذره الفعل عن بطلان نذر الصفة وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المراة فان صح سند هذين الخبرين عمل بموجبهما و الا بطل كالرجل مسألة طواف الحج ركن فيه وهو واجب اتفق عليه علماء الاسلام قال الله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق قال ابن عبد البر اجمع العلماء على أن هذه الآية فيه وعن عايشه قالت حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأفضنا يوم النحر فحاضت ضعيه فأراد النبي صلى الله عليه وآله ما يريد الرجل من أهله فقلت يا رسول الله انها حايض قال أحابستنا هي قالوا يا رسول الله انها قد أفاضت يوم النحر قال اخرجوا فدل على وجوب الطواف وانه حابس لمن يأت به ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (ع) وكذا في حديث ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) وفى الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) قال على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف ويصلى لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة ولا نعلم خلافا في وجوبه ولأنه أحد التسكين وكان الطواف فيه ركنا كالعمرة إذا ثبت هذا فان أخل به عامدا بطل حجه فان اخذ به ناسيا وجب عليه ان يعود يقضيه فان لم يتمكن استناب فيه وقال الشافعي ان كان قد طاف طواف الوداع اجزاء عنه والا وجب عليه الرجوع ولا يحل له النساء حتى يطوف وان طال زمانه وخرج وقته لنا ان طواف الوداع نفل فلا يجزى عنه ويدل على حكم الناس ما رواه الشيخ عن علي بن حمزة قال سأل عن رجل جهل ان يطوف البيت حتى يرجع إلى أهله قال إذا كان جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة وفى الصحيح عن علي بن جعفر قال سألت أبا الحسن (ع) عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال إن كان على وجه الجهالة في الحج أعاد وعليه بدنة إذا ثبت هذا فالشيخ (ره) أوجب عليه البدنة مع إعادة الحج وتوقف ابن إدريس في ايجاب البدنة والعمل على الرواية أولى إذا عرفت هذا فلو نسي طواف النساء لم يحل له النساء حتى يزور البيت و يأتي به يجوز له ان يستنيب فيه لما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله قال لا يحل له النساء حتى يزور البيت وقال يأمر ان يقضى عنه إن لم يحج فان توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره وعن هذه الرواية حمل الشيخ ره رواية علي بن جعفر عن أخيه (ع) قال سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ان كان تركه في حج بعث في حج وان كان تركه في عمرة بعث في عمرة ووكل من يطوف عنه ما ترك من طوافه ويجوز ان يحمل عندي على تارك طواف الزيارة إذا لم يتمكن من العود الفصل الرابع في السعي و التقصير ومباحث أربعة مسألة في المقدمات وهي عشرة مندوبة كلها الطهارة إذ ليست واجبة في السعي وان كان مستحبة فيه ذهب إليه علماؤنا وهو قول عامة أهل العلم وقال احمد في إحدى الروايتين انها شرط وكان في الحسن يقول إن ذكر قبل أن يحل فليعد الطواف بين الصفا والمروة وان ذكر بعد ما حل فلا شئ عليه لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعايشة حين حاضت أقضى ما يقضى الحاج غير أنه لا تطوع بالبيت وعن عايشه وأم سلمة قال إذا طافت المراة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بين الصفا والمروة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء فقال لا بأس وفى الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال لا بأس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلاة والوضوء أفضل وفى الصحيح عن رفاعة بن موسى قال قلت لأبي عبد الله (ع) اشهد شيئا من المناسك وانا على غير وضوء قال نعم الا الطواف بالبيت فان فيه صلاة ولأنها عبادة لا يتعلق بالبيت فأشبه الوقوف إذا ثبت هذا فان الطهارة أفضل بلا خلاف لما تقدم من الاخبار ولما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق عن أبي الحسن (ع) قال قلت له الرجل يسعى بين الصفا والمروة ثلاثة أشواط وأربعة ثم يبول أيتم سعيه بغير وضوء قال لا بأس ولا أتم نسكه بوضوء كان أحب إلى ورواية ابن فضال قال قال أبو الحسن (ع) لا يطوف ولا يسعى الا بوضوء محمول على الاستحباب في السعي لما تقدم من الأحاديث مسألة ويستحب له إذا فرغ من الطواف وصلى ركعتيه ان يستلم الحجر الأسود قبل السعي ولا نعلم فيه خلافا روى الجمهور عن جابر ان النبي صلى الله عليه وآله فعل ذلك ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال إذا فرغت من الركعتين فات الحجر الأسود واستلمه وأشر إليه فإنه لابد وقال إن قدرت ان تشرب من ماء زمزم قبل أن يخرج إلى الصفا فافعل ويقول حين تشرب اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم قال وبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال حين نظر إلى زمزم لولا أن أشق على أمتي لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين مسألة ويستحب ان يشرب من ماء زمزم ويصيب على جسده من الدلو المقابل للحجر لما تقدم في حديث معوية بن عمار
(٧٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030