منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٥٩
بحول الحول وللامام ان يصرف إلى من شاء منهم بخلاف المجاهدين وللشافعي قول آخر انه انما يستحق إذا مات بعد أن صار الحال إلى يد الوالي لان الاستحقاق انما هو بحصول المال لا بمعنى الزمان. مسألة: قال الشيخ (ره) ما يحتاج الكراع وآلات الحرب إليه يؤخذ من بيت المال من أموال المصالح وكذلك رزق الحكام وولاة الاحداث وغير ذلك من وجوه الولايات فإنهم يعطون من المصالح والمصالح يخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة ومن سهم سبيل الله ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما يختصه من الأنفال والفئ وهو جنايات من لا عقل له ودية من لا يعرف ناقله وغير ذلك مما يذكروه ويقول إنه يلزم من بيت المال. مسألة: إذا كتب بعض المسلمون إلى المشركين (يخبرونهم) الامام ما عزم عليه من قصد بهم ويعرفهم أحواله فإنه لا يقبل بذلك لما روي أن حاطب بن أبي بلتعة كتب إلى قريش يخبرهم بقصد البني صلى الله عليه وآله إياهم فاعلمه الله تعالى ذلك فأنفذه بعلي عليه السلام والمقداد والزبير خلف المرأة الذي حملت الكتاب وكانت قد خبته في عقصها فاخذ الكتاب فقال النبي صلى الله عليه وآله ما حملك على هذا يا خاطب فقال يا رسول الله لا تعجل علي فاني كنت امرأ ملصقا في قريش وإن لم أكن في نفسها وان قريشا لهم بها قرابات يجمعون بها أهليهم بمكة فأخشيت إذ فاتني ذلك أن اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي والله ما بي كفر ولا ارتداد فقال النبي صلى الله عليه وآله صدقكم فقال عمر دعني اضرب عنق هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وآله قد شهد بدرا وما يدريك ان الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم إذا عرفت هذا فان الامام يعزره بحسب حاله وما يقتضيه نظر الامام ولا يسهم من الغنيمة الا ان يتوب تحصيل الغنيمة. مسألة: إذا اهدى المشرك هدية إلى الامام أو إلى رجل من المسلمين والحرب قائمة قال الشافعي يكون غنيمة لان ما اهدى ذلك من خوف الجيش وان اهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الاسلام لم يكن غنيمة وانفرد بها واختار هذا القول محمد بن الحسن وقال أبو حنيفة يكون للمهدي إليه على كل حال وهو رواية عن أحمد وهو الأقرب عندي لأنه خص بها فأشبه إذا كان في دار الاسلام مسألة: قوله تعالى ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون اعترض بعض المبطلين بأنه ليس بظاهر على جميع الأديان فان الروم والهند وغيرهم ظاهرون في بلادهم وهو خطأ لوجوه أحدها انه يحتمل ان يكون المراد إظهاره على الأديان بالحجة والبرهان فان المعجزة دالة على صدقه وعلى نسخ غيره من الأديان الثاني يحتمل انه سيكون ذلك في زمن المهدي عجل الله فرجه الشريف وقد روي أن للنبي صلى الله عليه وآله أحاديث كثيرة تدل عليه كقوله انه ينزل في اخر الزمان عيسى بن مريم عليه السلام فيأمر بقتل الخنزير وكسر الصليب وقوله عليه السلام ودبت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وستبلغ ملك أمتي ما روى لي منها والثالث انه أراد بلاد العرب وموضع ظهوره عليه السلام وقد فعل الله تعالى فإنه لم يبق في جزيرة العرب أحد من أهل الأديان الرابع انه ظاهر على جميع الأديان فإنه لا (ثغر) من الصعود الا والمسلمون ظاهرون فيه على عدوهم.
المقصد السادس: في أحكام أهل الذمة وفيه مباحث. الأول: في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه. مسألة: الجزية هي الوظيفة المأخوذة من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الاسلام في كل عام وهي فعلة من جري يجزى إذا قضى الله تعالى واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ويقول العرب جزيت وهي إذا قضيته إذا عرفت هذا فالجزية واجبة بالنص والاجماع قال ا لله تعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون وروى الجمهور عن المغيرة بن شعبة أنه قال لجند كسرى يوم نهاوند أمرنا رسو ل الله صلى الله عليه وآله إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وعن منعه من المسلمين خيرا وقال له إذا التقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى أحد خصال ثلاثة ادعهم إلى الاسلام فان أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فان أبوا فادعهم إلى اعطاء الجزية فان أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فان أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن مصعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن النبي صلى الله عليه وآله كان انما أراد أن يبعث أميرا على سرية امره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه إلى أن قال وإذا ألقيت عدوك من المشركين فادعوهم إلى أحد ثلاثة فإنهم أجابوكم إليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعوهم إلى الاسلام وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فان فعلوا فاقبل منهم و كف عنهم وان أبوا ان يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا ان يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة اعراب المؤمنين ويجزى عليهم ما يجرى على اعراب المؤمنين ولا يجزي لهم في القسمة شيئا الا ان يجاهدوا في سبيل الله فان أبوا هاتين فادعهم إلى اعطاء الجزية وهم صاغرون فات أعطوا الجزية فاقبل منهم وكف عنهم وا ن أبوا فاستعن عليهم بالله وجاهدهم في الله حق جهاده ولا خلاف بين المسلمين في أخذ الجزية على الاجمال.
مسألة: ويعقد الجزية لكل كتابي عاقل بالغ ذكر ونعني بالكتابي من له كتاب حقيقة وهم اليهود والنصارى ومن له شيه كتاب وهو المجوس فيؤخذ من هؤلاء الأصناف الثلاثة بلا خلاف بين العلماء الا سلم في ذلك في قديم الوقت وجدبه
(٩٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030