منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٢
الثاني عشر لو كان عارفا بحساب المنازل والسير أو أخبره العارف بذلك بالهلال من غير مشاهده فهل يجزيه الصوم لو نوى انه من رمضان فيه التردد من حيث إن المخبر أفاده الظن كما لو أخبر عن مشاهدة ومن حيث إنه لم يخرج كونه يوم شك والتردد هنا أضعف لان الحساب ليس بطريق إلى باثبات الأهلة ولا يتعلق وجوبه به وانما يثبت بالرؤية واستكمال ثلثين ولا ريب في عدم الوجوب هنا بخلاف المخبر الواحد عن الروية لو نوع الخلاف هناك وان كان الحق عدمها أيضا على ما يأتي الثالث عشر لو نوى انه صائم غدا إن شاء الله فان قصد الشك والتردد لم يصح صومه لأنه لم يفعل نية جزمة فلا يكون مجزى كما لو تردد بين الصوم وعدمه ولان قصدا لترك أو أن ذلك موقوف على مشية الله تعالى وتوفيقه وتمكينه لم يكن شرطا وصح صومه الرابع عشر لو نوى قضاء رمضان أو تطوعا لم يجزه لأنه صوم لا يتعين بوقته فافتقر إلى التعيين ولان جعله مشتركا بين الفرض والنفل فلا يتعين لأحدهما لعدم الأولوية ولا لغيرهما لعدم القصد وقال أبو يوسف انه يقع عن النقصان لان التطوع لا يفتقر إلى التعيين فكأنه نوين القضاء وصوما مطلقا وقال محمد يقع تطوعا وبه قال الشافعي لان زمان القضاء يصلح للتطوع فإذ ا سقط فيه الفرض بالتشريك بقي نية الصوم فوقع تطوعا والجواب عن الأول لان التطوع وإن لم يفتقر إلى التعيين الا ان يصح ان ينويه ويعينه وهو مناف للفرض فلا يصح مجامعته بخلاف ما لو نوى الفرض والصوم المطلق لأنه جزء من الفرض غير مناف له فافترقا وعن الثاني ان زمان القضاء كما هو صالح للتطوع فكذا للقضاء فلا يخصص وبينهما واقعة وليس سقوط نية الفرض للتشريك أولى عن سقوط نية النفل فاما ان يسقطا وهو المطلوب أو مساو وهو محال الخامس عشر لو نوى ليلة الثلثين عن رمضان انه كان عد ا من رمضان فإنه صائم منه وان كان من شوال فهو مفطر قال بعض الشافعية صحت نيته وصومه لأنه بنى نيته على أصل وهو بقاء الشهر عامد إلى الزوال ثم جددها لم يجزه على ما تقدم ويجب عليه الامساك والقضاء وهل ثياب على إمساكه قيل لا لعدم الاعتداد به وعدم الاجزاء فكان كما لو أكمل متعمد اثم أمسك والصحيح عندي انه ثياب عليه ثواب الامساك لأنه واجب مستحق بتركه العقاب فيستحق بفعله الثواب لا ثواب الصوم السابع عشر قد بينا ان محمل النية من أول الليل إلى الزوال مع النسيان في الصوم الواجب ر. مضان كان أو غيره فان خرج الزوال ولم ينو خرج محل النية في الفرض دون النفل هذا لمن احتج بنية الافطار اما لو احتج بنيته الصوم ندبا في يوما الشك فإنه يجدد نية الوجوب مع قيام النية لم يجزه سواء كان قبل الزوال أو بعده لأنه قد مضى من الوقت زمان لم يصمه ولم يكن بحكم الصائم فيه من غير عذر ويجب عليه الامساك سواء أفطر أو لا ووجب عليه القضاء التاسع عشر قال الشيخ في المبسوط النية وان كانت إرادة لا تتعلق بالعدم فإنما تتعلق بالصوم باحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتحذير الخوف من عقاب الله وغير ذلك أو بفعل كراهة بحدوث هذه الأشياء فيكون متعلقه على هذه الأوجه ولا ينافي الأصول وتحرير ما استشكله الشيخ ان الإرادة صفة لبعض المقدور عن بعض يقتضي تخصيص ايقاع الفاعل لبعضها دون الباقي فهي النية انما تعلق بالممكنات المقدورة لنا إذا تقرر هذا فقول النفي غير مقدور لنا على رأى لان القدرة متعلق بالايجاد إذ لا تخصيص للعدم فلا يكون بعضه مقدور ا دون بعض ولاية مستمر والصوم عبارة عن الامساك وهو في الحقيقة راجع إلى النفي فكيف يصح ارادته فأجاب الشيخ بان متعلق الإرادة توطين النفس على الامتناع وقهرها عليه بتخويفها من العقاب ومعنى وجودي أو تقول الإرادة هنا راجعة إلى الكراهية أعني انه يحدث كراهيته يتعلق باحداث المفطرات هذا ما قرره الشيخ والحق في ذلك قد ذكرناه في كيفيات الكراهة العشرون نية صوم الصبي ينعقد وصومه شرعي فلو بلع قبل الزوال بغير المبطل فيجب عليه تجديد نية الفرض وإلا فلا الحادي والعشرون لو نوى صوم يوم الشك غير فرض عليه أجزأه سواء واقف ذلك صوم يوم عليه صوم أولا وسواء صام قبله أولا ولا يكره له ذلك وقال بعض الشافعية يكره له وهو خطا لأنه إذا جاز له ان يصومه تطوعا لسبب من موقعه يوم بنازبه؟؟ صومه أو يقدم صوم عليه ففي الفرض أولى كالوقت الذي نهى عن الصلاة فيه على انا نمنع كراهيته صومه منفردا وقد سلف إذا تيسر هذا فلو صامه تطوعا من غير سبب فعندنا انه مستحب ولا يجب وعند المفيد ره انه مكروه على ما تقدم وكدا عند الشافعي فهل يصح قال بعض الشافعية لا يصح لان الفرض به القربة ونهى لا تتحصل بذلك وفيه نظر البحث الثاني فيما يمسك عند الصائم يجب الامساك عن الأكل والشرب والجماع والانزال والكذب على الله وعلى رسوله والأئمة ع والارتماس في الماء وايصال الغبار الغليظ إلى الحلق والبقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر من غير ضرورة ومعتاد النوم بعد انتباهه حتى يطلع الفجر والقي عامدا والحقنة وجميع المحرمات فههنا مسائل المسألة الأولى وجوب الامساك عن الأكل والشرب نهارا مستفاد من النص والاجماع قال الله تعالى كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال والذي بعثني بالحق لفم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك بترك طعامه وشرابه وشهوته من اجله ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحلبي عن ا بي عبد الله عليه السلام قال كان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ استمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم وفي الصحيح عن أبي بصير قال سألت أبا
(٥٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030