منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٢٤
فنقله إلى موضعه فنفر الطير فلم يحصبه قال الشيخ (ره) يلزمه الجزاء واستدل بعموم الأخبار الواردة في هذا المعنى وللشافعي قولان الثالث لو كسر بيضة فرخ منها فرخ حي عاش لم يكن عليه شئ ولو مات كان فيه ما في صغير النعام البحث الخامس في كسر بيض القطاة والقيح مسئلة إذا كسر المحرم بيضة من بيض القطاة أو القيح فإن كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه من كل بيضة مخاض من النعم وإن لم يكن قد تحرك فيه الفرخ كان عليه ان يرسل فحوله الغنم في إناثها بعدد البيض فما أنتج كان هديا لبيت الله تعالى وقال الجمهور عليه القيمة وقدمنا ذلك فيما تقدم ويدل عليه ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال سألناه عن محرم وطأ بيض القطاة فشدخه قال يرسل الفحل في مثل عدد البيض من النعم كما يرسل الفحل في عدد البيض من الإبل وعن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن بيض القطا قال يصنع فيه من النعم كما يصنع في بيض النعام في الإبل ويدل على وجوب المخاض من النعم مع التحرك انه بيض تحرك فيه الفرخ فكان عليه صغير من ذلك النوع كما في بيض النعام وما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد الله (ع) في كتاب علي (ع) في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا اصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل وعن سليمان بن خالد قال سألته عن رجل وطا بيضة قطاة فشدخه قال يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد بيض من الإبل ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم قال الشيخ (ره) قوله ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم لا ينافي الاخبار الأدلة لان المخاض انما يلزمه على التعيين إذا كان في البيض فرخ كما قلنا في بيض النعام انما يلزمه البدنة إذا كان فيه الفرخ ويدل على المساواة ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) في كتاب علي (ع) في بيض القطاة بكارة مثل ما في بيض النعام مسألة ولو لم يتمكن من الارسال قال الشيخ (ره) كان حكمه حكم بيض النعام سواء قال ابن إدريس يريد انه إذا لم يتمكن من الارسال وجب عليه عن كل بيضة شاة ولا استبعاد فيه إذا قام الدليل عليه ثم قاله شيخنا المفيد في مقنعته ومن وطأ بيض نعام وهو محرم فكره كان عليه ان يرسل فحولة الإبل على إناثها بعدد ما كسر من البيض كما ينتج منها كان المنتوج هديا لبيت الله عز وجل فان لم يقدر على ذلك كفر عن كل بيضة اطعام ستين مسكينا فان لم يجد الاطعام صام عن كل بيضة شهرين متتابعين فان لم يستطع صيام شهرين متتابعين صام ثمانية عشر يوما عوضا عن اطعام كل عشرة مساكين بصيام ثلاثة أيام فان وطي بيض القبح والدراج أرسل فحولة الغنم على إناثها بعدد المكسور من البيض فما نتج كان هديا لبيت الله عز وجل فان لم يجد ذبح عن كل بيضة شاة فان لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين فان لم يقدر على ذلك صام عن كل بيضة ثلاثة أيام قال شيخنا المفيد عليه الرحمة لم يجعل حكمه حكم بيض النعام مع تعذر الارسال وعندي في ذلك تردد فان الشاة يجب مع تحرك الفرخ لا غير بل ولا تجب شاة كاملة بل صغيرة على ما بينا فكيف يجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك وامكان فساده وعدم خروج الفرخ منه والأقرب مقصود الشيخ (ره) بمساواته لبيض النعام في وجوب الصدقة على عشرة مساكين أو الصيام ثلاثة أيام إذا لم يتمكن من الاطعام القسم الثاني فيما لابد له الخصوص ومباحثة اثنان الأول الحمام وهو طاير مهدر بان تواتر صوته ويعب الماء بان يضع منقاره فيه فيكرع كما يكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره كالدجاج والعصافير وقال الكناني كل مطبوق حمام في الحجل حمام لأنه مطوق ويدخل في الأول الفواخت والوراشين والقمري والدبسي والقطا إذا ثبت هذا فنقول في كل حمامة شاة ذهب إليه علماؤنا اجمع وبه قال علي (ع) وعمر وعثمان وابن عمار وابن عباس ونافع بن عبد الحرث فإنهم حكموا في حمام الحرم بكل حمامه شاة وبه قال سعيد بن المسيب وعطا وعروة وقتادة والشافعي واحمد واسحق وقال أبو حنيفة ومالك فيه القيمة الا مالكا وافق في حمام الحرم لما قلناه دون حمام الحرم لنا ان من سميناه من الصحابة كل حمامة شاة ولا يكرع الماء كالشاة فكانت شبهة بها وما رواه الشيخ في الحسن عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال المحرم إذا أصاب حمامه ففيها شاة وعن مالك ما رواه الجمهور عن ابن عباس انه قضى في الحمام حال الحرام بشاة ولا مخالف له من الصحابة ولأنها حمامه لحق الله تعالى فضمنت شاة كحمامة الحرم ولان الشاة مثلها في الحرم فيكون كذلك في الاحرام لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم احتج أبو حنيفة بان الحمام لا مثل لها صحب القيمة واحتج مالك بان القياس يقتضي القيمة في كل الطير تركناه في حمام الحرم لقضاء الصحابة فبقي ما عداه على الأصل والجواب عن الأول انا قد بينا ان المماثلة في الصورة والحقيقة غير مراده بل ما شابهها شرعا وقد بينا ان الشارع حكم في الحمامة بشاة مع قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على ثبوت المماثلة الشرعية بينهما وهو الجواب عن الثاني مسألة والشاة يجب بقتل المحرم للحمامة اما المحل لو قتلها في الحرم فإنه يجب عليه القيمة وهي درهم نص عليه علماؤنا روى الشيخ في الصحيح عن حفص عن أبي عبد الله (ع) قال في الحمامة درهم وانما قلنا هذا مما يجب على المحل لما رواه الشيخ عن ابن فضيل عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل قتل حمامه من حمام الحرم وهو غير محرم قال عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم وعن منصور قال حدثني صاحب لبايعه قال كنت أمشي في بعض طرق مكة فلقيني انسان فقال لي اذبح هذين الطيرين فذبحتها ناسيا وانا حلال ثم سألت أبا عبد الله (ع) فقال عليك الثمن وفي الصحيح عن عبد الله بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله (ع)
(٨٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030