منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٢٠
بين ثلاثة أشياء المثل والاطعام الصور فيما لا مثل له يتخير بين الصوم والاطعام وقال أبو حنيفة لا يدخل للصوم في ضمان صيد الحرم وسيأتي البحث في ذلك انشاء الله تعالى المطلب الثاني في مقدار الكفارة في قتل الصيد وفيه قسمان القسم الأول لكفارته بدل على الخصوص ومباحثه خمسة الأول فيما يجب بقتل النعامة مسألة دلالة الصيد يضمن بمثلها من النعم في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة الواجب القيمة لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله جعل في الضبع كبشا ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي الصباح قال سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل في الصيد ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم قال في الظبي شاة وفي حمار وحش بقرة وفي النعامة جزور احتج أبو حنيفة بان الصيد ليس بمثلي فيجب القيمة ويجوز صرفها في المثل والجواب المماثلة الحقيقة غير مراده هنا لامتناعها بين الصيد والنعم لكن أريدت المماثلة من حيث الصورة فان النعامة تشبيه البدنة ولان الصحابة حكموا في الحيوانات بأمثالها فحكم (ع) وزيد بن ثابت وعمر وعثمان وابن عباس وجماعة في النعامة ببدنة وحكم أبو عبيده وابن عبا س في حمار الوحش ببدنه وحكم عمر فيه ببقرة وحكم علي (ع) وعمر في الضبع بشاة وهذه الأحكام في الأزمنة المختلفة والأوقات المتباعدة والأماكن المتباينة يدل على أنه ليس على وجه لامتناع اتفاقها في شئ واحد ولأنه لو كان على وجه القيمة لاعتبر وصف المتلف التي يختلف القيمة بها اما بنقل اخبار أو المشاهدة ولم ينقل عن أحد الصحابة ذلك ولم يسألوا عنه حال الحكم مع أنهم حكموا في الحمامة بشاة ولا يبلغ الحمامة في القيمة الشاة غالبا مسألة ما يثبت فيه والنص مفديا لتبع اما من النبي صلى الله عليه وآله ومن الأئمة (عل) أو من الصحابة الذين يجب اتباعهم ولا يجب استيناف الحكم وبه قال عطا والشافعي واسحق واحمد وقال مالك يستأنف الحكم لنا ان من قول من ذكرنا حجة وهم اعرف من غير هم وأزيد وأبصرنا لعلم فكان قولهم حجه على غير هم كالعامي بالنسية إلى العالم أحج مالك بقوله تعالى يحكم به ذوا عدل منكم والجواب التقدير ثبوت الحكم مسألة وقد ثبت ان جماعة من الصحابة حكموا في النعامة ببدنه وهو قول علماؤنا اجمع فمن قتل نعامه وهو محرم وجب عليه جزور وبه قال عطا ومجاهد ومالك والشافعي واحمد وأكثر العلماء وقال أبو حنيفة يجب القيمة وهو محكي عن النخعي لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم وما رواه الجمهور عن علي (ع) انه حكم منها ببدنه وكذلك جماعة من الصحابة سميناهم فيما مضى ومن طريق الخاصة حديث أبي الصباح عن الصادق (ع) وفي النعامة جزور وفي الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال في قول الله تعالى عز وجل فجزاء مثل ما قتل من النعم قال في النعامة بدنه وعن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال في النعامة بدنه ولان النعامة تشبه البعير في خلقه فكان مثلا لها فتدخل في عموم النص وقد مضى احتجاج أبي حنيفة وجوابه مسألة ولو لم يجد البدنة وفض ثمنها على البر وأطعم كل مسكين نصف صاع به قال الشافعي واحمد وقال مالك يقوم الصيد لا المثل لنا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم على قراءة من قراء بالخفي؟ وهو يقتضي ان يكون الجزاء بدلا عن المثل النعم لان تقديرها بمثل ما قتل من النعم وما رواه الشيخ عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع) قال إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب المحرم الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن قوله أو عدل ذلك صياما قال عدل الهدى ما بلغ يتصدق به فان لم يكن فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ولان كل متلف وجب فيه المثل إذا قوم لزمت قيمة مثله كالمثلي من مال الادمي احتج مالك ان التقديم إذا وجب لأجل الاتلاف قوم المتلف كالذي لا مثل له مسألة ولو لم يجد الاطعام قوم الجزور بدراهم والدراهم بطعام على ما قلنا ه وصام عن كل نصف صاع يوما وبه قال ابن عباس والحسن البصري والنخعي والثوري وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال عطا يصوم عن كل مد يوما وهو قول الشيخ (ره) وبه قال مالك والشافعي وعن أحمد روايتان لنا ان صوم اليوم بدل عن نصف صاع في غير هذه الصورة فيكون كذلك هنا ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع) قال فان لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما احتجوا بان الله تعالى جعل اليوم في كفارة الظهار في مقابلة اطعام المسكين فكذا هنا والجواب النص مقدم على القياس وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) من أصاب شيئا فداؤه بدنه من الإبل فان لم يجد ما يشتري بدنه فأراد أن يتصدق فعليه ان يطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدان فان لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما فكان كل عشر مساكين ثلاثة أيام الحديث مسألة واختلف علماؤنا في كفارة جزاء الصيد فقال بعضهم انها على الترتيب اختاره المفيد (ره) وبه قال ابن عباس والثوري وابن سيرين ونقله أبو ثور عن الشافعي في القديم وقال آخرون من علمائنا انها على التخيير وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي وللشيخ قولان وعن أحمد روايتان وعن أحمد رواية ثالثة انه لا طعام في الكفارة وانما ذكر في الآية ليدل به الصيام لان من قدر على الاطعام قدر على الذبح وهو قول الشافعي مروي عن عباس لنا قوله تعالى هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ووضع أو للتخيير قال ابن عباس كل شئ أو فهو مخير واما ما كان فان لم يجد فهو الأول رواه الجمهور من طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال كل شئ في القران أو فصاحته بالخيار يختار ما يشاء وكل شئ في القران فمن لم يجد فعليه كذلك فالأول
(٨٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030