كتاب الطهارة - السيد الخوئي - ج ٤ - الصفحة ٣٣٤
(مسألة 43): يجوز في كل من الغسلات أن يصب على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة، فالمناط تعدد الغسل المستحب ثانيه والحرام ثالثه، ليس تعدد الصب بل تعدد الغسل مع القصد (1).
____________________
جواز الصب متعددا في كل غسلة:
(1) بمعنى أن ما سردناه من أن الغسل مرة واحدة هو الواجب في الوضوء ويستحب مرتين والغسل الثالث وما زاد بدعة إنما هو في الغسل فحسب وأما الصب فهو خارج عن الغسل وله صب الماء كيفما شاء ولو عشرات مرات.
وتوضيح هذه المسألة أن المكلف قد يعتبر وجهه أو يديه ذا جهات فيصب صبة على موضع منهما قاصدا بذلك غسل جهة من تلك الجهات ويصب صبة ثانية بقصد غسل الجهة الثانية وهكذا إلى خمس جهات أو أكثر وهذا مما لا ينبغي الاشكال في صحته لأن مجموع الصبات والغسلات محقق للغسل الواحد المعتبر في الوضوء ولا بعد كل صبة غسلة واحدة مستقلة.
إلا أن هذه الصورة خارجة عن محط نظر الماتن (قده) لأن نظره إلى صورة تعدد الصب والغسل:
وقد يعتبر مجموع وجهه أو مجموع اليدين شيئا واحدا فيصب الماء على المجموع صبة أو صبتين أو صبات متعددة وبما أن الغسل ليس من الأمور المتوقفة على القصد لأنه بمعنى مرور الماء على المغسول سواء قصد به الغسل أم لم يقصد فيصدق أنه غسل وجهه مرة أو مرتين أو مرات حسب تعدد الصبات.
(٣٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 327 330 331 332 333 334 335 336 337 339 340 ... » »»
الفهرست