منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٦
وابن المذر تمضى في اعتكافها حتى تفرغ منه ثم ترجع إلى بيت زوجها فتعيد في لنا قوله تعالى لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ولان الاعتداد في بيتها واجب فلزمها الخروج إليه كالجمعة في حق الرجل احتجوا بان الاعتكاف المنذور واجب وقد تعارضا فيقدم الأسبق والجواب ينتقض بالخروج إلى الجمعة وسائر الواجبات اما استيناف الاعتكاف واجبا ولم يشترط الرجوع مسألة ولو أخرجه السلطان فإن كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه أو بما هو عليه وهو مفلس لم يبطل اعتكافه وإذا عاد بنى لقوله (عليه السلام) رفع عن أمتي الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وان أخرجه بحق مثل إقامة حد أو استيفاء دين يتمكن من قضائه بطل اعتكافه واستأنف قال ا لشيخ (ره) وبه قال الشافعي فيمن عليه دين اما من عليه إقامة حد فإنه يبنى عند الشافعي لنا ان التفريط وقع منه واخرج نفسه إلى الاخراج مع تمكنه من تركه فكان كمن يخرج مختارا احتج الشافعي بأنه مكره على الخرج ولا اعتبار باختبار السبب والجواب ينتقض ما ذكرته على أملك بأداء الشهادة إذا كان مختارا في تحملها فإنه يبطل اعتكافه عنده ولو خرج لأدائها مضطرا وهذا الذي ذكره الشيخ (ره) ينبغي تقييده عدم مضى ثلاثة أيام أما إذا مضت الثلاثة ولم يشترط التتابع فإنه لا يستأنف بل يصح اعتكافها ويأتي بما زاد ان كان واجبا مسألة ولو خرج سهوا لم يبطل اعتكافه بل يرجع مع الذكر فان استمر مع الذكر بطل الاعتكاف مع المكنة وقال بعض الجمهور يبطل الاعتكاف بخروجه سهوا لنا قوله (عليه السلام) رفع عن أمتي الخطاء والنسيان ولأنه فعل المنهى ناسيا فلا يقتضي فساد العبادة كالأكل في الصوم احتج بأنه ترك الاعتكاف وهو لزوم المسجد وترك المسمى عمده وسهوه سهوا كترك النية في الصوم والجواب يمنع التسوية بين الذكر وعدمه مسألة وإذا مرض المعتكف فإذا كان به قيام متدارك أو سلس البول أو اغماء أو جنون فإنه يخرج اجماعا وإذا برأ بنى ولا يبطل اعتكافه الا ان يكون قد مضى أقل من ثلاثة عندنا وان كان مرضا خفيفا لا يحتاج معه إلى الخروج من المسجد سواء عليه أقم فيه أو خرج كحى؟؟ يوم أو صداع يسير أو وجع ضرس وما أشبهه مما لا يضطر معه إلى الخروج لا يخرج من المسجد ولو خرج أبطل اعتكافه ووجب عليه الاستيناف ان كان واجبا متتابعا وان كان مرضا يشق معه المقام في المسجد ويحتاج إلى الفراش والطبيب والمعالجة جاز له الخروج اجماعا فإذا برء أهل يقتضي أم لا للشافعي قولان أحدهما يقضى ان كان واجبا والثاني بنى ان كان واجبا أيضا اما الشيخ (ره) فإنه قال متى عرض للمعتكف مرض أو جنون أو اغماء فإذا برئ أو حيض أو طلب سلطان يخاف على نفسه أو ماله فإنه يخرج ثم إن كان خرج وقد مضى أكثر مدة اعتكافه عاد بعد زوال عذره وبنى على ما تقدم وأتم ما بقي وإن لم يكن مضى أكثر من النصف استأنف باكمال الاعتكاف سواء كان الاعتكاف واجبا أو مندوبا لا نا قد بينا انه يجب بالدخول فيه الا ما استثناه من الشرط ولا نعرف للشيخ (ره) تمسكا سوى القياس على الشهرين المتابعين لك ن الشيخ (ره) لا يعمل بالقياس والأولى في هذا المقام ان يقال ان كان الاعتكاف مندوبا لم يجب عليه القضاء وان كان واجبا فاما ان يكون ثلاثة أيام أو أزيد فإن كان ثلاثة أيام لا غير استأنف الاعتكاف لان ما بقي أقل من ثلاثة ويجب عليه الاتيان بها ولا يمكن الا بالكمال ثلاثة أيام على ما سلف فوجوب الاستيناف لضرورة الاتيان بالثاني ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ ويصوم وأم كان أزيد من ثلاثة أيام فإن كان قد حصل العارض بعد الثلاثة خرج وإذا عاد بنى فا ذا كان الباقي ثلاثة فما زاد أتى بها وان كان دونها أتى بثلاثة وان حصل العارض قبل انقضاء الثلاثة فهو في محل التردد ن حيث عموم الحديث الدال على الاستيناف ومن حيث حصول العارض المقتضي للضرورة فكان كا لخروج للحاجة والأقرب عدم الاستيناف مسألة وإذا حاضت المراة رجت من المسجد إلى بيتها إلى أن تطهر ثم يعود بعد طهرها إلى الاعتكاف ذهب إليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي ومالك وربيعة الزهري وعمر بن زياد وقال احمد إن لم يكن للمسجد رحبة رجعت إلى منزلها وان كان له رحبة خارجة يمكن ان يضرب فيه خباها يضرب خباها فيها مده حيضها قال النخعي يضرب فسطاطها في زارها فإذا طهرت قضت تلك الأيام وان دخلت بيتا أو سقفا استأنفت لنا على خروجها من المسجد قوله (عليه السلام) أحل المسجد لحايض ولا جنب فلان الحيض حدث بمنع اللبث في المسجد فهو كالجنابة وآكد منه ولا نعرف في وجوب خروجها خلافا واما رجوعها إلى منزلها فإنه وجب عليها الخروج من المسجد فلم يلزمها الإقامة في رجبته كالخارجة في العدة أو خو ف الفتنة ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) انها ترجع إلى بيتها وقدمت الرواية احتج احمد بما روته عايشة قالت كن المعتكفات إذا حضن امر رسول الله (صلى اله عليه وآله) بإخراجهن من المسجد وان يضربن الأخبية في رحبة المسجد حتى يطهرن والجواب بعد تسليم الحديث انه يحتم لان يبين (عليه السلام) ان رحبة المسجد ليست منه ان ان الاعتكاف قد كان واجبا عليهن وعلم عليه السلام) من حالهن توهم سقوطه عنهن بخروجهن من المسجد للحيض فأزال هذا الوهم عنهن وقول إبراهيم لا تعويل عليه إذ هو مخالف لما عليه العلماء
(٦٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030