منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٤
بجملته لا خروج بعضه وحديث عايشة دل عله الرابع إذا خرجت لغير حاجة وقد مضى ثلاثة أيام صح اعتكافه الماضي وبطل من حين خروجه هذا إذا كان تطوعا أو كان واجبا غير متتابع أو متتابعا من حيث الوقت بان ينذر الشهر الفلاني من العشر الفلاني مثلا فهل إذا خرج ثم تجدد الاعتكاف من حين عوده اما لو كان النذر متتابعا من حيث الشرط فان خرج أبطل اعتكافه الأول واستأنف من حين عوده وقضى ما مضى من الأيام مسألة ويجوز له ان يخرج للبول والغايط وقد اجمع أهل العلم على ذلك لان هذا لابد منه ولا يجوز فعله في المسجد فلو بطل الاعتكاف بخروجه إليه لم يصح لاحد الاعتكاف ولان النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعتكف وكان يخرج لقضاء لحاجة والمراد بحاجة الانسان البول والغايط كني بذلك عنهما لعموم الحاجة إليهما ويؤيده ما رواه الشيخ عن داود بن سرحان قال كنت في المدينة في شهر رمضان فقلت لا بي عبد الله (عليه السلام) اني أريد ان اعتكف فماذا أقول وماذا افرض على نفسي فقال لا تخرج من المسجد الا لحاجة لا بد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك وكذا في حديث الحلبي عنه (عليه السلام) فروع الأول لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها الا ان يجد عضا بان يكون من أهل الاحتشام فيجب المشقة بدخولها لأجل الناس فعندي ههنا يجوز ان يعدل عنها إلى منزله وان كان أبعد الثاني لو تذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الإجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضى إلى منزله الثالث لا فرق بين ان يكون منزله بعيدا متفاحشا أو غير متفاحش في ذلك ما لم يخرج عن مسمى الاعتكاف بان يكون منزله خارج البلد مثلا الرابع لو كان له منزلان أحدهما أقرب تعين إليه وقال بعض الشافعية يجوز ان نمضي إلى الأبعد وليس بمعتمد لأنه لا ضرر عليه في الأقرب فعدوله يقتضي خروجه لغير حاجة الخامس لو احتلم وجب عليه ان يبادر إلى الغسل لان الجنب يحرم عليه الاستيطان في المسجد ولا يلزمه الغسل في المسجد وان أمكن مسألة ولو اعتكف في المسجد وأقيمت الجمعة في غيره اما لضرورة اتفقت كما اخترناه أو لأنه اعتكف في مسجد لا يجمع فيه كما ذهب إليه غيرنا خرج لأدائها ولم يبطل اعتكافه وبه قال أبو حنيفة واحمد وقال الشافعي لا يعتكف في غير الجامع إذا كان اعتكافه يتخلله جمعة فان نذر ا عتكا فمتتابعا فخرج منه لصلاة الجمعة بطل اعتكافه وعليه الاستيناف لنا انه خرج لا داء واجب عليه فلا يبطل به اعتكافه كما لو خرج لأداء الشهادة أو لانقاذ غريق احتج بأنه أمكنه فرضه بحيث لا يخرج منه فبطل بالخروج كالمكفر إذا ابتدا صوم الشهرين المتتابعين في شعبان أو ذي الحجة والجواب انه إذا نذر أياما معينة فيها جمعة فكأنه استثنى الجمعة بلفظه ويبطل ما ذكره بما لو نذرت المرأة اعتكاف أيام متتابعة فيها عادة حيضها فروع الأول إذا خرج لواجب كالجمعة مثلا فهو على اعتكافه ما لم يبطل لأنه خرج لما لا بد منه شرعا فأشبه ما لا بد منه ضرورة كالحاجة الثاني إذا خرج للجمعة عجل ولا يطيل المكث قال به أبو حنيفة وقال بعض أصحابه يجوز ان يجلس يوما وقال احمد يجوز ان يتم اعتكافه لنا ان المكان تعين بانشاء الاعتكاف فيها وبالنذر ان كان منذورا احتجوا بان الجامع محل الاعتكاف والمكان لا يتعين للاعتكاف بنذره وتعينه فمع عدمه أولى والجواب المنع وقد تقدم السن د الثالث لو فصل الجامع الذي يجوز الاعتكاف فيه بحاجز جاز ان يعتكف في كل واحد منهما لأنه للاخر بحيث لا يحتاج إلى المشي في غيرهما جاز له ان يخرج من أحدهما إلى الاخر مسألة قال علماؤنا يجوز له ان يخرج لتشييع الجنازة وعيادة المريض ونقله الجمهور عن علي (عليه السلام) وبه قال سعيد بن جبير والنخعي والحسن وقال الشافعي ليس له ذلك وبه قال عطاء عروة ومجاهد والأزهري ومالك وأصحاب الرأي وعن أحمد روايتان لنا ما رواه الجمهور عن عاصم بن حمزة عن علي (عليه السلام) قال إذا اعتكف الرجل فليشهد الجمعة وليعد المريض وليحضر الجنازة وليأت أهله وليأمر هم بالحاجة وهو قائم رواه احمد والأثرم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) (قال لا يخرج في شئ الجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع ولأنه مستحب مؤكدا والاعتكاف للعبادة فلا يمنع من مؤكداتها احتج المخالف بما روته عايشة قالت كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اعتكف فلا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان وعنها انها قالت السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا لما لا بد منه ولأنه ليس بواجب فلا يجوز ترك الاعتكاف الواجب من اجله والجواب ان الحديث الأول فقول بموجبه ولا دلالة على موضع النزاع والحديث الثاني غير مسندا لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقول عايشة ليس بحجة وكونه ليس بواجب لا يمنع من فعله الاعتكاف كفضاء الحاجة مسألة ويجوز ا لخروج لإقامة الشهادة سواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا متتابعا أو غير متتابع تعين عليه التحمل والأداء أو لم يتعين عليه أحدهما إذا ادعى إليها وقال الشافعي ان تعينا عليه خرج ولا يبطل اعتكافه المتتابع وإن لم يتعينا عليه ولا واحدا مهما ا نقطع التتابع بخروجه ويستأنف إذا عاد وان تعين
(٦٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030