منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٢
فلا بد منه والقضاء لا يسقط فوجب الاتيان به كالابتداء اما لو اخره إلى رمضان اخر فقضاه فيه هل يجزيه أم لا الوجه الاجزاء وقال أبو حنيفة لا يجزيه بل يجب ان يقضيه في غير شهر رمضان بصوم مختص بالاعتكاف وليس بمعتمد لان الفايت هو الاعتكاف وهو اللبث للعبادة الصوم شرط فيها أي صوم كان فكيف اتفق كان معتكفا فكان مخرجا عن العهدة الحادي عشر لو نذر اعتكاف شهر رجب أو صومه وجب عليه الاتيان به فلو اعتكف شهرا قبله أو صام أو ذكر على هذا الوجه الصلاة لم يجزه عن النذر وبه قال محمد بن الحسن وزفر وقال أبو حنيفة ويوسف مجزيه لنا انه التزم عبادة بدنية في زمان مخصوص فلا يجوز تقديمها عليه كصوم رمضان وصلوه الظهر قبل الوقت ولا صوم شهر قبل رجب مغاير لصوم رجب فلا يكون واجبا فلا يكون مخبريا عن الواجب لان بدل الواجب واجبا احتج بأنه أدى الواجب بعد وجود سببه فيجوز كما لو نذر ان يتصدق في رجب فيتصدق قبله والجامع بينهما ان الداخل تحت النذر ما هو قربة ذو القربة نفس الفعل لا نفس الزمان بخلاف صوم رمضان وصلاة الظهر لأنه لم يوجد سبب وجوبهما والجواب لا تم وجود السبب ولهذا فإنه لا يجب عليه الاتيان بالفعل قبل الشهر المنذور اجماعا فلو وجد السبب لم يجز الترك والقياس على الصدقة ضعيف لان البحث في الفرع والنزاع فيه كالأصل ولا نسلم ان الفعل بمجرده هو القربة لا غير لان الأيام تتفاوت في الفضيلة فجاز ان يكون الوقت المنذور للعبادة يحصل فيه الثواب الأكثر من غيره الثاني عشر لو نذر اعتكاف شهر فعاش بعده يصف شهر ثم مات لي مه فد اما أدرك إن لم يفعله وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة عليه اعتكف شهر لنا انه لا يقدر الا على هذا القدر فيتقدر الوجوب به كما في قضاء رمضان احتج أبو حنيفة بأنه التزم بالكل والمراعى فيما يلتزم العبد التصور لا التحقق فإنه لو قال لله على الف حجة لزمه الكل وإن لم يعش الف سنة والجواب المنع من ذلك الثالث عشر لو نذر اعتكافا مطلقا لزمه ما يسمى به معتكفا وأقله عندنا ثلاثة أيام وعند المخالف اما بساعة من ليل أو نهارا ويوم على الخلاف الواقع بينهم الرابع عشر لو نذر اعتكاف يوم لا غير لم ينعقد لأنه لا يصح اعتكافه منفردا خلافا للجمهور فإنهم جوزوا الاعتكاف يوم فعلى قولهم لو نذر اعتكاف يوم هل يجوز تفريقه أم لا للشافعية قولان أحدهما الجواز كالشهر والثاني عدمه لان الخليل قال اليوم اسم ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس فإذا فرقه لم يسم يوما بخلاف الشهر فإنه يصدق على الثلثين متتابعة ومتفرقة ولان صوم الشهر يجوز تفريقه بخلاف صوم النوم وكذا لو نذر اعتكاف بأي قدوم زيد لا غير اما لو نذر اعتكاف بأي قدوم زيد ولم يضم نفى غيره وجب عليه الاتيان به ولا يصح الا بان يضم إليه يومين آخرين الخامس عشر لو نذر اعتكاف أيام معينة فاتفق ان يكون مريضا أو محبوسا سقط عنه أداؤه ووجب عليه قضاؤه وللشافعي وجه اخر انه لا يقضي لتعذر الاعتكاف حين الوجوب وليس بجيد لان العبادة الواجبة بالشرع إذا تعذرت بالمرض وجب قضاؤها وكذا المنذورة السادس عشر لو نذر اعتكاف من شهر رمضان من أربع وهو في خمس بطل نذره ولا يتعلق بذمته قضاء لأنه عقد نذره بزمان لا يصح وجوده فيه كما لو قال لله على أن أصوم أمس ولو نذر اعتكاف شهر رمضان من سنة خمس صح نذره فان ترك اعتكافه عمدا أو سهوا وجب عليه القضاء لان نذره صح وفرط بتركه السابع عشر لو نذر ان يعتكف يوم يقدم فلان ابدا فقدم ليلا لم يجب عليه شئ وان قدم نهارا سقط ذلك اليوم و وجب عليه اعتكاف باقي الأيام لكن يحتاج في كل اعتكاف إلى أن يضم إليه يومين آخرين مسألة المكان شرط في الاعتكاف وقد اتفق العلماء على اشتراط المسجد في الجملة لقوله تعالى ولا تباشر وهو وأنتم عاكفون في المساجد ولو صح الاعتكاف في غيره لم يخص التحريم بالاعتكاف في المسجر لان المباشرة حرام في حال الاعتكاف مطلقا ولان الاعتكاف لبث هو قربة فاختص بمكان كا لو قوف اما التعيين فقد اختلف العلماء فيه فالذي عليه أكثر علمائنا انه لا يجوز الاعتكاف الا في مسجد جمع فيه بنى أو وصى بنى وهي أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي (صلى الله عليه وآله) جمع فيهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما علي (عليه السلام) وجمع أيضا (عليه السلام) في مسجد المدينة هذا هو المشهور بين علمائنا وقد روى في بعض الاخبار بدل مسجد البصرة مسجد المداين رواه ابن بابويه (ره) وقال ابن أبي عقيل منا انه يصح الاعتكاف في كل مسجد قال فأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام وما سجد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومسجد الكوفة وسائر الأمصار مساجد الجماعات وقال المفيد (ره) لا يكون الاعتكاف الا في المسجد الأعظم وقد روى أنه لا يكون الا في مسجد جمع فيه بنى أو وصى بنى فجار لذلك الاعتكاف فيها أربعة مساجد وعد ما ذكرناه ولا وهذا مذهب علمائنا واما الجمهور فقد اختلفوا فقال الشافعي يصح في كل مسجد كما ذهب إليه ابن أبي عقيل من أصحابنا وبه قال مالك وقال احمد لا يجوز الا في مسجر يجمع فيه وبه قال أبو حنيفة وهو قال المفيد (ره) وعن حذيفة اهلا يصح الاعتكاف الا في أحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) لنا ان الاعتكاف عبادة شرعية فيقف على مورد النص والذي وقع عليه الاتفاق ما ذكرناه ونؤيده ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما تقول الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها فقال لا اعتكاف الا في مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلاة جماعة ولا بأس ان يعتكف في مسجد الكوفة ومسجد المدينة ومسجد مكة وفي طريقها سهل بن زياد
(٦٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030