منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٧
فروع الأول التفصيل الذي ذكرناه في المريض من الاستيناف وعدمه ان ها هنا الثاني حكم النفساء حكم الحايض في ذلك لان النفاس في الحقيقة دم الحيض الثالث الاستحاضة لا تمنع الاعتكاف لأنها بالأغسال كالطاهر ولا تمنع من الصلاة ولا الطواف قالت عايشه اعتكفت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) امرأة من أزواجه مستحاضة كانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعنا الطشت تحتها أو هي تصلي إذا ثبت هذا فإنها تحفظ وتتلجم لئلا يتعدى النجاسة إلى المسجد فان لم يمكن صيانتها من خرجت لا انه عذر فأشبه قضاء الحاجة مسألة إذا كان في المسجد الحرام معتكفا فاحرم بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الاحرام ويقيم من اعتكافه إلى أن يتم ثم يمضى في احرامه لأنها عبادة تبطل بالخروج لغير ضرورة ولا ضرورة هنا اما لو خاف فوت الحج فإنه ترك الاعتكاف ويمضى في الحج فإذا فرغ استأنف الاعتكاف واجبا والا ندبا لان الخروج حصل باختياره لأنه كان يسعه ان يؤخر الاعتكاف فروع الأول قال الشيخ (ره) لو أغمي على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه قضاؤه لأنه لا دليل عليه الثاني إذا خرج رأسه إلى؟ نسائه فغسلوه لم يبطل اعتكافه كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذا لو اخرج يده أو رجله لأنه بخروج هذه الأعضاء لا يكون خارجا ولهذا لو حلف لا يخرج لم يحنث بخروج أحد أعضائه الثالث إذا نذر ان يعتكف في أحد المسجد بعينه أو في زمان بعينه وجب عليه الاتيان بما نذره وقد تقدم البحث فيه فإن كان فيه اعتكف وان كان بعيدا رحل إليه فإن كان المسجد الحرام لم يدخله الا بحجة أو عمرة لأنه لا يجوز له دخول مكة الا محرما الرابع إذ أوقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله نهبا أو حريقا ان قعد في المسجد فله ترك الاعتكاف لان هذه الأشياء مما أباح الله تعالى ترك الواجب بأصل الشرع كالجمعة والصلاة فأولى ان يباح لأجله ترك ما أوجبه على نفسه وقد روى ابن بابويه عن الصادق (عليه السلام) ان واقعة بدر كانت في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما ان كان من قابل اعتكف عشرين يوما عشرة لعامه وعشرة قضاء لما فاته وإذا جاز ترك الاعتكاف من أصله فكذا في انهائه مسألة وينبغي للمراة إذا اعتكفت ان تستر بشئ لان أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) لما أردن الاعتكاف أمرن؟؟ فضربن في المسجد ولان المسجد يحضره الرجال وقد أمرن بالاختفاء عنهم وينبغي ان يضرب خباها في ناحية المسجد لا في وسطه لئلا يمنع من اتصال الصفوف وكذا يستحب للرجل أيضا ان يستر بشئ روى الجمهور عن أبي سعد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر و شمر الميزر وطوى فراشه ولأنه استر له واخفى لعلمه وربما احتاج إلى الأكل والنوم وينبغي له سترها عن الناس مسألة قد بينا ان الاعتكاف مندوب في أصلهما لم يوجبه على نفسه بنذر وشبهه وإذا تبرع به كان ندبا بلا خلاف إذا ثبت هذا فاعلم أنه قد اختلف علماؤنا هل يجب المندوب بغير نذر وشبهه أم لا على أقوال ثلاثة أحدها يجئ بالنية والدخول فيه اختاره الشيخ (ره) في المبسوط وأبو الصلاح الحلبي وبه قال مالك وأبو حنيفة وثانيها لا يجب الا ان يمضى يومان معتكفا فيجب الثالث اختاره ابن الجنيد وابن الراج وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية وثالثها لا يجب أصلا بل له الرجوع فيه متى شاء اختاره السيد المرتضى (ره) وابن إدريس وبه قال الشافعي واحمد وهو الأقوى عندي لنا انها عبادة مندوبة فلا تجب بالشروع فيها كالصلاة المندوبة وغيره من العبادات التي أوجبها الشارع في الأصل لا يجب اتمامها في الندب الا الحج والعمرة للا جماع عليهما فكيف يجب ما ليس له أصل في الوجوب ولأنه لا تجب الصدقة بمال نوى الصدقة وشرع فيها باخراج بعضها فكذا الاعتكاف المشابه لأنه غير مقدر بالشرع فأشبه الصدقة احتج الموجبون بالدخول منا بورود الأخبار الدالة على وجوب الكفارة على من أفسد الاعتكاف بجماع وغيره مطلق ولو كان ندبا لم تجب بافساده الكفارة واحتجت المخالفون عليه بالقياس على الحج والعمرة واحتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله ان يخرج ويفسخ اعتكافه حتى يمضى ثلاثة أيام والجواب عن الأول بأنها مطلقة لا تناول صورة النزاع وغيرها جمعا ويصدق في كل واحد منها ومن غيرها فيحكم على الغير جمع بين الأدلة واخذ ا بالمتيقن مع معارضة براءة الذمة وعن الثاني بالفرق لأنه يحصل غالبا بكلفة عظيمة ومشقة شديدة وانفاق مال كثير ففي ابصار لهما تضييع لما له وقد نهى عه فلهذا وجب عليها المضي فيهما بخلاف الاعتكاف وعن الثالث بان الرواية ضعيفة السند في طريقها علي بن فضال فروع الأول اتفق القائلون بالوجوب بالدخول ان النية ليست كافية في الوجوب وهو قول عامة أهل العلم الامن شذ فقد قيل عن بعض العلماء انه يجب الاعتكاف بمجرد العزم إليه واستدل عليه بما دونه عايشة عن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عايشة فاذن لها فأمرت بنائها ضرب وسألت حفصة ان تستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى الصبح دخل يعتكفه فلما صلى الصبح انصرف فيصير بالا بنية فقال ما هذا فقالوا ابنا عايشة وحفصة وزينب فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) البر أردته ما انا بمعتكف فرجع فلما أفطر اعتكف العشر من شوال ولأنها عباد ة تتعلق بالمسجد قريب بالدخول فيها كالحج والجواب عن الأول انه لا دلالة فيه على وجوبه بالعزم بل يدل على خلافه لان تركه له دليل على عدم الوجوب بالعزم والقضا
(٦٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030