منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٩
التقرب تكون عبادة فلو قصر اليمين أو مع النفس أو العصب لم يعتد به وانما يصح إذا نوى القربة والطاعة وعلى الوجه من وجوب أو ندب لان الفعل صالح لهما فلا يخلص لا حدهما الا بالنية وهما متضادان ولا يمكن اجتماعهما ويصح مع عدمهما فلا بد من نية أحدهما ليقع على وجه المأمور به وإذا نوى الاعتكاف مدة لم يلزمه بالاجماع نعم استمرار النية شرط فيه حكما فلو خرج لقضاء حاجة أو لغيره استأنف النية عند الدخول ان بطل الاعتكاف بالخروج وإلا فلا مسألة والصوم شرط في الاعتكاف وهو مذهب علماء أهل البيت (عليهم السلام) وبه قال ابن عمر وابن عباس وعايشة والزهري وأبو حنيفة ومالك والليث والأوزاعي الحسن بن صالح بن حي واحمد في إحدى الروايتين وقال الشافعي يجوز ان يعتكف بغير صوم فلم يجعل الصوم شر طا فيه ورواه عن ابن مسعود وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز والحسن بن عطار طاوس واستحق واحمد في الرواية الأخرى لنا ما رواه الجمهور عن عايشة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لا اعتكاف الا بصوم رواه الدارقطني و عن ابن عمران عمر جعل عليه ان يعتكف في الجاهلية فسأل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال اعتكف وصم رواه أبو داود ومن طريق الخاصة ما رواه ابن بابويه في ا لصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا اعتكاف الا بصوم ورواه في الموثق عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يكون اعتكاف الا بصيام ونحوه عن أبي داود عن أبي عبد الله (عليه السلام) ورواه في الموثق عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) ولأنه لبث في كل مكان خصوص فلم يكن بمجردة قربة كالوقوف بعرفه احتجوا بما رواه ابن عمر ع عمر أنه قال يا رسول الله اني نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي (صلى الله عليه وآله) أوف بنذرك ولو كان الصوم شرطا لم يصح اعتكاف الليل ولأنه عبادة يصح في الليل فلم يشترط له الصيام كالصلاة ولان ايجاب الصوم حكم لا يثبت الا بالشرع ولا نص فيه ولا اجمع ولان ابن عباس قال ليس على معتكف صوم والجواب عن الأول إذا لليلة قد تطلق مع إرادة النهار معها كما يقال أقمنا في موضعهن كذا ليلتين أو ثلاثا والمراد الليل و أنهار فلم لا يجوز ارادته ذلك هنا ومع هذا الاحتمال لا يصخ المعارضة به وعن الثاني بالمنع من صحتها ليلا خاصة على ما سيأتي والفرق بينهما وبين الصلاة ظاهر لأنه بمجرده لا يكون عبادة فاشترط الصوم والنص قد بيناه عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن أهل بيته (عليهم السلام) وأيضا مداومة الرسول (صلى الله عليه وآله) له على الاعتكاف صائما يدل على الاشتراط وقول ابن عباس موقوف عليه فلا يكون حجة على أنه كان يعتقد اشتراط الصوم فيكون معارضا لهذا رواية فروع الأول لا يشترط صوما معينا بل اي صوم صح الاعتكاف معه سواء كان الصوم واجبا أو ندبا وسواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا فلو اعتكف في رمضان صح واكتفى فيه بصوم شهر رمضان ويقع نية الصوم عن رمضان وكذا النذر المعين أو غير المعين الثاني الذين لم يشرطوا الصوم اجمعوا على استحبابه ولا ن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعتكف وهو صايم ولا خلاف فيه الثالث لا يصح اعتكاف كما لا يصح منه الصوم وملا غيره من العبادات فرع لو ارتد المعتكف بطل اعتكافه وبه قال الشيخ في الخلاف وقال في المبسوط لا يبطل وبه قال الشافعي بل لو رجع بنا عليه لنا انها ان كان عن فطرة قبل وان كان عن غير فطرة وجب اخراجه من المسجد ووجوب الخروج مناف للاعتكاف ولان قعوده منهى عنه فلا يقع عبادة اما على أصل الشافعي من جواز دخول المسجر للكافر فإنه يتمشى قوله لكن هذا الا صل عندنا باطل فلا وجه لقول الشيخ (ره) في المبسوط مسألة والعقل شرط فيه لان المجنون لا يقع منه العبادة لعدم فهمه وكذا الصبى لخروجه بعدم الرشد عن التكليف ولا يصح من السكران لأنه لا يعقل شيئا ولأنه تعالى نهاه عن الصلاة حال سكره بقوله لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى والسكر يمنع من الدخول إلى المسجر فلا يصح الاعتكاف منه مسألة واذن الزوج شرط في حق المرأة في الندب وكذا السيد في حق عبده لان منافع الاستمتاع والخدمة مملوكة الزوج والسيد فلا يجوز إلى غير ه الا باذنه وكذا المدبر وأم الولد فروع الأول من بعضه رق لا يجوز له ان يعتكف الآن يا ذن له مو لاه ولو هاياه فاعتكف في الأيام المختصة به فالوجه جوازه لان تصرف المولين انقطع عنه في أيام الثاني المكاتب لا يعتكف الا باذن مولاه وبه قال الشيخ (ره) الا ان يخرج عن محض الرقية وقال الشافعي يجوز لأنه لا حق للمولى في منافعه وليس بجيد لأنه لم يخرج عن الرق بالمكاتبة فتوابع الرق لاحقه به واطلاق الاذن مصرف إلى الاكتساب لا غير الثالث لو اذن لعبده في الاعتكاف أو لزوجته جاز الر جوع ومنهما ما لم يجب وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة له منع العبد وليس له منع الزوجة وقال مالك ليس له منعهما معا لنا انه فعل مندوب يجوز الرجوع فيه لان التقدير آه لم يجب لان الشروع غير ملزم عندنا على ما بان فجاز ابطال فعلهما كما لو اعتكف بنفسه ثم بدا له في الرجوع ولان من منع غيره من الاعتكاف إذا اذن فيه وكان تطوعا كان له اخراجه منه كالسيد مع عبده احتجت أبو حنيفة بان المراة تملك
(٦٢٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030