منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٤٤
من أصحابنا فقال يا مولاي اني قد بليت قلنا بماذا قال سكرت بهذه الامرأة فسألوا أبا عبد الله (ع) فسألناه فقال عليه بدنه فقال المراة سئلوا إلى أبا عبد الله فاني قد اشتهيت فسألناه فقال عليها بدنة مسألة قد بينا انه إذا فسد حجه وجب عليه اتمام الفاسد جملا فالجماعة الظاهرين وقال مالك يجعل الحجة عمرة ولا يقيم على الحج الفاسد وقد تقدم البحث مع أهل الظاهر ولنا على مالك قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وهو يقيم الصحيح والفاسد ولأنه قول علي (ع) وعمر وابن عباس وأبي هريرة ولا مخالف لهم فكان اجماعا وما تقدم من طرق أهل البيت (عل) في ذلك ولأنها حجة لا يمكنه الخروج منها بالاخراج فلا يخرج منها إلى عمرة كالصحيحة إذا ثبت هذا فإنه لا يحل من الفاسد بل يجب عليه بعد الافساد وكلما يفعله لو كان صحيحا ولا يسقط عنه توابع الوقوف من التبيت بمزدلفة والرمي وغيرهما وكذلك يحرم عليه بعد الفساد كلما كان محرما عليه قبله من الوطئ ثانيا وقتل الصيد والطيب واللباس وغير ذلك من المحرمات ولو خبأ في الاحرام الفاسد وجب عليه ما يجب في الاحرام الصحيح ويجب عليه القضاء من قابل سواء كانت الفاسدة واجبة بأصل الشرع أو بالنذر أو كانت تطوعا ولا نعلم فيه خلاف ويجب على الفور بالاجماع ذا ثبت هذا فلو أفسد القضاء لم يجب قضاؤه وانما يقضي عن الحج الأول كما لو أفسد قضاء الصوم والصلاة وجب القضاء للأصل دون القضاء كذلك ها هنا والأصل فيه أن الواجب لا يزداد بفواته انما يبقى ما كان واجبا في الذمة كما كان صورته القضاء فرع لو أحصر في حج فاسد له التحلل اجماعا لأنه إذا أبيح له التحلل في الصحيح نفى الفاسد أولى فلو حل ثم زال الحصر وفي الوقت سعة فله ان يقضي في ذلك العام ولا تصور القضاء في العام الذي أفسد الحج فيه في غيره هذه المسألة اخر لو حج تطوعا فأفسد ثم أحصر كان عليه بدنة للافساد ودم للاحصار وكفا قضاء واحد في القابل البحث الحادي عشر وفيما يجب في الفسوق والجدل مسألة من جادل مرة أو مرتين صادقا وهو محرم لم يكن عليه شئ من الكفارة عملا بالأصل ويجب عليه التوبة فان جادل ثلث مرات وهو صادق كان عليه دم شاة لنا ارتكب محظور المخالفة النهى في قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فيجب عليه الكفارة وهو كما يتناول الثلث يتناول ما دونها لكن لما كان في الأغلب بقدر الانفكاك المحرم عن الجدال عفى عنه صادقا في المرتبتين الأولتين فيبقى الباقي على الأصل ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في؟
عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا عن أبي عبد الله (ع) فقالا فمن ابتلى الجدال ما عليه فقال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة وعلى المخطي بقرة وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) ان الرجل إذا حلف ثلاثة ايمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه وتصدق به وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن الجدال في الحج فقال من زاد على دفعتين فقد وقع عليه الدم فقيل له الذي يجادل وهو صادق قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة وعن أبي بصير إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه وعن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يقول لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ قال لا واطلاق القول بعدم وجوب الكفارة لا ينافي ما بيناه من وجوبها في الثلث لان تلك الأخبار مفصلة وهذا مطلق فيحمل عليه ولأنه بالنص دل على عدم الوجوب في قول لا والله وبلى والله لا غير لان السؤال وقع عنه فلا يتناول المجادلة ثلث مرات مسألة ولو جادل مرة كاذبا كان عليه شاة فان جادل مرتين كان عليه بقرة فان جادل ثلث كاذبا كان عليه جزور لنا ان الذنب هنا أفحش فكانت العقوبة أغلظ واختلاف المراتب في الكفارة بإزاء اختلافها في الذنب ويدل عليه ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال إذا حلف ثلث ايمان وهو صادق وهو محرم عليه دم يهريقه وان حلف يمينا واحدا كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن الجدال في الحج قال من زاد على دفعتين فقد وقع عليه الدم فقيل له الذي يجادل وهو صادق قال عليه شاة والكاذب عليه بقرة وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إذا جادل الرجل وهو محرم وكذب متعمدا فعليه جزور مسألة والكفارة انما تجب لو فعل ذلك عمدا ولو وقع منه على سبيل السهو لم يكن عليه شئ لما تقدم إذا ثبت هذا فقد بينا ان الجدال هو قول الرجل لا والله وبلى والله لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقول لا لعمري وهو محرم قال ليس الجدال ان الجدال قول الرجل لا ولله ويلي والله واما قوله لاها فإنما طلب الاسم وقوله يا هنا فلا بأس به واما قوله بلى شانيك فإنه من قول الجاهلية إذا عرفت هذا فهل الجدال مجموع اللفظتين لا والله وبلى والله أو إحديهما الأقرب انه بواحدة منهما يكون مجادلا وقد روى ابن بابويه في الصحيح عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (ع) عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له أصحابه لا والله لا نعلمه فيقول والله لا عملته فيخالفه مرادا فيلزمه ما يلزم صاحب الجدال فقال لا إنما أراد بها اكرام أخيه انما يلزمه ما كان الله عز وجل وحلى معصيته وهذا الحديث يدل على أن مطلق الجدال لا يوجب عقوبة بل ما يتضمن الحلف على معصية الله تعالى مسألة والفسوق هو الكذب على ما قلناه أولا ولا شئ فيه عملا بالأصل السالم عن معارضه نص يخالفه أو غيره من الأدلة ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم والحلبي جميعا عن أبي عبد الله (ع) قالا له أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال
(٨٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030