منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٤٩
وتحلل كالصحيح فان فاته تحلل بعمرة ويلزمه بدنه للافساد ولا شئ عليه للفوات والقضاء عليه من قابل ها هنا واجب سواء كان الحج تطوعا أو واجبا لان التطوع ينقلب واجبا مع الافساد ولو كان العدو باقيا فله التحلل فإذا تحلل لزمه الدم للتحليل وبدنه للافساد والقضاء من قابل وليس عليه دم للتحليل وبدنه للافساد والحج عليه القضاء مطلقا ويكفيه قضا واحد كما قلنا هناك فالحاصل له لا فرق في ذلك بين ان يكون الصد بعد الافساد أو بين ان يكون قبله مسألة قد بينا انه ينبغي للمحرم ان يشترط على ربه في حال الاحرام خلافا لمالك إذا ثبت هذا فإنه متى شرط في ابتداء احرامه ان يحل متى فرض أو ضاعت نفقته أو فقدت أو منعه ظالم أو غير ذلك من الموانع فإنه يحل متى وجد ذلك بلا خلاف وهل يسقط الهدى أم لا قال السيد المرتضى (ره) يسقط وبه قال جماعه من الجمهور وقال الشيخ (ره) لا يسقط لعموم الآية في قوله تعالى فان أحصرتم فما استيسر من الهدى فإنه كما يتناول الشرط يتناول غيره وقد سلف البحث في ذلك إذا ثبت هذا فان الشرط لا يؤثر في سقوط الحج في العام المقبل ان كان الحج واجبا خلافا لقوم وقد سلف البحث فيه وينبغي ان يشترط ماله فايدة مثل أن يقول إن مرضت أو فني ماله أو فاتني الوقت أو ضاق على أو منعني عدو أو غيره ولو قال إن تحلني حيث شئت فليس له ذلك ثم ينظر في الشرط و (؟) فان قال إن مرضت قلبي ان حل وان حبسني حابس فحلي حبسني فإذا حبس يكون في الخيار بين الحل وبين البقاء على الاحرام وان قال إن مرضت فانا حلال قال بعض الجمهور متى وجد الشرط حمله لوجوده لأنه شرط صحيح فكان على ما شرط فرع لو قال انا ارفض احرامي وأحل فلبس الثياب وذبح الصيد وعمل ما يعمل الحلال من غير صد أو حصر أو اتمام لم يجد ووجب عليه عن كل فعل كفارة حسب ما تقدم لان التحلل من الحج انما يحصل بأمور ثلاثة كمال أفعاله أو التحلل عند الحصر والصد أو بالعدو إذا شرط ومع فقدان هذه الأشياء لا يتحلل فان نوى التحلل لم يحل ولا يفسد الاحرام برفضه لأنه عبادة لا يخرج منها بالفساد فلا يخرج منها برفضها خلاف سائر العبادات التي يخرج منها بافسادها كالصلاة وان وطئ أفسد حجه ووجب عليه اتمامه والبدنة والحج من قابل سواء كان الوطئ قبل ما فعله من الجنايات وبعده فان الجناية على الجناية على الاحرام الفاسد يوجب الجزاء كالجناية على الاحرام الصحيح وليس عليه لرفضه للاحرام شئ لأنه مجرد نية لم يؤثر شيئا مسألة العدو الصاد لأهل الحج اما ان يكونوا مسلمين أو مشركين فان كانوا مسلمين كالأكراد والاعراب وأهل البادية فالأولى الانصراف عنهم لان في قتالهم مخاطرة بالنفس والمال وقتل مسلم فكان الترك أولى الا ان يدعوهم الامام أو من نصبه الامام إلى قتالهم ويجوز قتالهم لأنهم العدو على المسلمين بمنعهم طريقهم فأشبهوا سائر قطاع الطريق وان كانوا مشركين لم يجب على الحاج قتالهم لان قتالهم انما يجب بأحد أمرين اما الدفع عن النفس أو الدعاء إلى الاسلام باذن الامام وليس ههنا واحد منهما قال الشيخ (ره) وإذا لم يجب قتالهم فلا يجوز أيضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين أو المسلمين أكثر أو أقل مع أنه قال في جانب المسلمين الأولى ترك قتالهم وهو لشعر بجواز قتالهم والأقوى السبيل ولا يجب قتالهم أيضا بل يجوز التحلل لو غلب على المسلمين القهر لهم والظفر استحب قتالهم لما فيه من الجهاد وحصول النصر واتمام النسك ودفعهم عن منع السبيل ولا يجب قتالهم أيضا بل يجوز التحلل ولو غلب على الظن ظفر الكفار انصرفوا عنهم من غير قتال لئلا يضروا بالمسلمين فروع الأول لو احتاج الحاج إلى لبس السلاح وما يجب فيه الفدية لأجل الحرب جاز لما تقدم وعليهم الفدية لان لبسهم لأنفسهم فأشبه ما لو لبسوا لدفع الحر والبرد الثاني لو قتلوا نفسا وأتلفوا لم يكن عليهم ضمان ولو كان هناك صيد فقتلوه فإن كان لأهل الحروب ففيه الجزاء دون القيمة لأنه لا حرمة مالكه وان كان لمسلم أولا مالك فيه الجزاء والقيمة ما تقدم الثالث لو بذل لهم العدو تخليه الطريق فان كانوا معروفين بالغدر جاز لهم الانصراف وان كانوا معروفين بالوفاء وأمنوهم لم يجز لهم التحلل ووجب عليهم المضي في احرامهم لزوال الصد الرابع لو طلب العدو ما لا يجب على تخلية الطريق فان لم يكونوا مأمومين لم يجب بذله اجماعا لان الخوف باق مع البدل وان كانوا مأمومين يوثق بقولهم فاما ان يكون المال كثيرا أو قليلا فإن كان كثيرا لم يجب بذله بل يكره ان كان العدو مشركين لان فيه ضمارا ويقويه للمشركين وان كان قليلا قال الشيخ (ره) لا يجب بذله وله التحلل كما أنه لا يجب في ابتداء الحج بذل مال إذا لم يجد طريقا افساد لو قيل بوجوبه مع امكان التحلل به من غير اضرار كان حسنا مسائل الأولى قد بينا ان المحصر إذا لم يجد هديا لم يتحلل بل يبقى على احرامه وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ينتقل إلى الصوم ويحل له وهو ان يقوم شاة وسطا بالطعام فيصوم بإزاء كل مد يومان قوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله انتهى الحرمة إلى غاية الحلق وهذا يمنع زوالها قبله احتج الشافعي بأنه عجز عن الهدى فيلزمه الصوم كدم المتعة والجواب بالفرق بما تقدم الثانية قد بينا انه يصح ان يصد الحاج بعد دخول مكة إذا لم يقف بالموقفين وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة ليس مصدود بل إن قدر على الأداء وان دام العجز حتى مضى الوقت فحكمه حكم فايت الحج يتحلل بأفعال العمرة والعجز في الحرم لا يكون مثل العجز لنا عموم قوله تعالى فان أحصرتم من غير فصل احتج بان المراد بذلك من أحصر خارج الحرم ولهذا قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله وهو الحرم فدل على أنه خارج الحرم والجواب ما تقدم موضع نحره وان الآية وردت في حق القادر على ما تقدم الثالثة
(٨٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030