منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٤٢
هذا فان الطريق الذي سلكه في الأداء لا يجب عليه سلوكه في القضاء اجماعا وهذا ينقص على الشافعي وجوب الاحرام من المكان الذي أحرم فيه الأداء لكن الشافعي أوجب الاحرام من المحاذي للمكان الأول مسألة إذا فسد حجه بالوطئ قبل الوقوف بالموقفين وجب عليه بدنه واتمامه والقضاء من قابل على ما قلناه فلو أفسد القضاء أيضا وجب عليه بدنة اخر واتمام القضاء الفاسد أيضا ووجب عليه الحج من قابل عملا بالعمومات الدالة على وجوب ما ذكرناه على من وطئ قبل الوقوف بالموقفين وهو يتناول القضاء كما يتناول الأداء إذا ثبت هذا فإنه يلزمه ان يأتي القضاء ولا يتكرر عليه بل إذا اتي بحجة واحدة كفاه وكذلك ان تكرر افساد القضاء كفاه قضاء واحدا لان الحج الذي يلزمه ان يأتي به على شرايطه الصحيحة واحد فإذا لم يأتي به على شرايطه لزمه ان يأتي به على شرايطه ولا يجب عليه ان يأتي يقضى آخر عوضا عن افساد القضاء بمفرده بل إذا اتي به العام الثالث بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء قضاء ولو أفسد الحج الثالث كفاه في العام الرابع ان يأتي بحجة واحدة صحيحة عن جميع ما تقدم لان الحج الفاسد إذا انضم إليه القضاء اجزاء عما كان يجري عنه الأداء ولو لم يفسده فهذا القضاء الذي أفسده إذا أتى بعده القضاء اجزاء عما كان يجزي الفاسد لو كان صحيحا ولو كان صحيحا سقط به قضاء الأول كذلك إذا قضاه وهذا يقتضي ان يكون هذا القضاء غير القضاء الفاسد مسألة قد بينا انه لا يجوز للمحرم ان يعقد لمحرم على امرأة ودخل المحرم وجب على العاقد كفارة كما يجب على الواطي وكذا لو كان العاقد محلا رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله (ع) قال لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما يعلم أنه أو يحل له قلت فان فعل للحل بها المحرم قال إن كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة وعلى المراة ان كانت محرمة وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها الا ان تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنه وفي سماعة قول وعندي هذه الرواية توقف مسألة ولو نظر إلى غير أهله فأمنى لم يفسد حجه وجب عليه بدنة ذهب إليه علماؤنا اجمع وبعدم الافساد قال ابن عباس وأبو حنيفة والشافعي واحمد وقال مالك إذا ردد النظر حتى أمنى وجب عليه الحج من قابل وبه قال الحسن البصري وعطا انه إنزال من غير مباشر فأشبه الانزال عن الذكر والاحتلام احتجوا بأنه إنزال يفعل محظورا فأشبه الانزال بالمباشرة والجواب ان المباشرة أبلغ في اللذة وكذا في استدعاء الشهوة والفاحشة فيها أعم فلا يجوز القياس عليها إذا ثبت هذا فإنه لو نظر إلى غير أهله ولم يكرر النظر وكرره حتى أمنى وجب عليه البدنة عندنا وقال ابن عباس واحمد في إحدى الروايتين انه ان كرر وجبت البدنة وإن لم يكن كرر وجب عليه شاة مطلقا وهو قول سعيد بن جبير واسحق وقال أبو ثور لا شئ عليه مطلقا وبه قا ل أبو حنيفة حكاية عنه والشافعي لنا انه إنزال محظور فأوجب البدنة كالجماع فيما دون الفرج وما رواه الشيخ عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال إن كان مؤسرا فعليه بدنه وان كان وسطا فعليه بقرة وان كان فقيرا فعليه شاة ثم قال اما اني لم اجعل هذا عليه لأنه أمنى انما جعلت عليه لأنه نظر الا ما لا يحل له وفي الصحيح عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه جزورا وبقرة فان لم يجد فشاة وقول احمد بوجوب الشاة لا غير ضعيف لما تقدم ولان ابن عباس أوجبه البدنة ولأنه إنزال من غير مباشرة أشبه الانزال عن النظر المتكرر وقول الشافعي ضعيف لما تقدم ولما روى عن ابن عباس أنه قال له رجل دخل إليه بهذه وفعل انها تطيب لي فكلمتني وحدثتني حتى سبقني الشهوة فقال ابن عباس تم حجك واهرق دما وعن مجاهد ان محرما نظر إلى امرأته حتى أمذى فجعل يشمها فقال ابن عباس أهرق دما ولا تشمها لأنه إنزال عن سبب محرم فوجبت الكفارة عليه كالجماع فيما دون الفرج فروع الأول لو كرر النظر حتى أمذى لم يجد عليه شئ لان الأصل براءة الذمة ولم يوجد نص على خلافه ولا اجماع ولا هو في معنى المنصوص فان المني أبلغ لتعلق الغسل به وغيره من الاحكام بخلاف المذي وقال احمد يجب به دم لأنه جزء من المني وهو خطأ لما تقدم الثاني لو كرر النظر ولم يقرن به مذى ولا مني وكذا لم يكن عليه شئ ولا نعلم فيه خلافا الا ما روى عن أحمد ان من جرد امرأته ولم يكن منه غير التحريد ان عليه شاة وهو ضعيف لان الأصل براءة الذمة ولم يوجد نص ولا معناه بخلافه فيبقى معمولاته بل المنقول ان النبي صلى الله عليه وآله كان ينظر إلى نسائه وهو محرم وكذلك الصحابة الثالث لو فكر فأنزل لم يكن عليه شئ عملا بالأصل ولان الفكر يعرض للانسان من غير اختيار فلا يتعلق به عقوبة كما في الصيام ولقول النبي صلى الله عليه وآله ان الله يجاوز لأمتها عما حدثت به أنفسها ما لم يعمل به وتكلم به رواه الجمهور الرابع لو لم يجد البدنة كان عليه بقرة فان لم يجد كان عليه شاة لما تقدم في حديثي زرارة وأبي بصير عن الباقر والصادق (ع) مسألة لو نظر إلى أهل تجرد عن الشهوة لم يكن عليه شئ سواء أمنى أولم يمن وان كان نظر بشهوة فأمنى كان عليه بدنة ذهب إليه علماؤنا واما الجمهور فلم يفصلوا بين الأجنبية والزوجة بل حكموا بما قلناه عنهم أولا حكما مطلقا لنا ان النطر إلى الزوجة سايغ ففارق حكمه حكم الأجنبية وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال سالت عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال لا شئ عليه هذا إذا كان نظره بغير شهوة اما لو قارن نظره الشهوة فإنه يجب عليه البدنة لأنه إنزال بسبب محرم فكن عليه بدنه كما لو نظر إلى الأجنبية
(٨٤٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030