منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٨٧
فان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمس والا فمتى ما تيسر ثلث من يوم التروية وسيأتي انشاء الله تعالى تمام البحث في الاحرام مسألة الاحرام واجب على كل من يريد أن يدخل مكة فلا يجوز لاحد الدخول إلى مكة الا ان يكون محرما الا من يكون دخوله بعد احرام قبل مضي شهر أو يتكرر كالخطاب والحساين؟؟ وباقل المسرة ومن كان ليضعه يتكرر دخوله وخروجه إليها فهؤلاء لا احرام عليهم وكذا من دخلها لقتال مباح وبه قال الشافعي واحمد وقال أبو حنيفة لا يجوز لاحد دخول الحرم بغير احرام الا من كان دون الميقات لنا ما رواه الجمهور ان النبي (ص) دخل يوم الفتح مكة حلالا وعلى رأسه المغفر وكذلك أصحابه ولم يحرم أحد منهم يومئذ ولان ايجاب الاحرام على المتكرر يستلزم أن لا ينفك عنه وجوب الاحرام وذلك ضرر عظيم فكان ساقط احتج بأنه يجاوز الميقات مريدا للمحرم فوجب عليه الاحرام كغيره وجوابه بالفرق وقد بينا اما لو دخلها بغير قتال ولا حاجة متكررة فإنه يجب ان يكون محرما وبه قال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم لا يجب عليهم الاحرام إذا لم يرد النسك وعن أحمد روايتان لنا انه لو نذر دخولها وجب عليه الاحرام ولو لم يكن واجبا بنذر الدخول كغيره من البلد ان احتجوا بقياسه على حرم المدينة والجواب الفرق ظاهر فلا يتم القياس مسألة احرام المراة كاحرام الرجل الا في شئ أحدهما رفع الصوت بالتلبية وقد تقدم استحباب الاخفات والثاني لبس المخيط لهن فإنه جايز وقال بعض منا شاذا لا يلبس المخيط وهو خطأ لان النبي (ص) نهى النساء في احرامهن عن العقارين والنقاب وما مسه الورس من الثياب ولتلبس بعد ذلك ما أحببت من ألوان الثياب ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم قال قال أبو عبد الله صلى الله عليه وآله المرأة المحرمة يلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والعقارين وكره النقاب وقال تسدل الثوب على وجهها قال ذلك إلى أين قال إلى طرق الانف (قدر الخنصر) وعن النضر بن سويد عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن المحرمة اي شئ تلبس قال يلبس الثياب كلها الا المصبوغة بالزعفران والورس ولا يلبس القفارين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا يكتحل الا من علة ولأي مس طيبا ولا بأس بالعلم في الثواب وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد الله (ع) المرأة تلبس القميص تزره عليه أو تلبس الخز والحرير والديباج فقال نعم لا بأس به ويلبس الخلخالين والمسك والقفارات في الأصل شئ يتخذه النساء باليدين يحتشي بقطن ويكن له إزرار يزر على الساعدين من البرد ويلبسه النساء والمسك بفتح الميم والسين غير المعجمة أسوة من دمل أو عاج مسألة احرام المراة في وجهها فلا يجمره ولا يجوز لها ان يغطيه المخيط بغيره ولا نعرف فيه خلافا رواه الجمهور لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا ينتف المراة ولا يلبس القفارين ومن طريق الخاصة ما تقدم في الحريث العيص ما رواه الشيخ والحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال مر أبو جعفر (ع) بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال احرمي واسفري وأرخى ثوبك من فوق رأسك فإنك ان تنقبت لم يتغير ثوبك فقال رجل إلى أين يرخيه قال يغطي عينها قال قلت يبلغ فمها قال نعم قال وقال أبو عبد الله (ع) المحرم لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات الا صبغا لا يردع وقال به ردع من زعفران أو دم بفتح الراء وسكون الدال والعين عن المعجمات اي لطخ واثر وعن داود بن الحصين عن أبي عبد الله (ع) قال سألته ما يحل للمراة ان يلبس وهي محرمة قال سألته ما يحل للمراة ان يلبس وهي محرمة قال الثياب كلها ما خلا القفارين والبرقع والحرير قلت يلبس الخز قال نعم قلت فان سده إبريسم وهو حرير قال ما لم يكن حريرا محضا فإنه لا بأس وروى ابن بابويه عن عبد الرحمن بن ميمون عن الصادق عن أبيه (ع) قال المحرمة لا ينتقب لان احرام المراة في زوجها واحرام الرجل رأسه ولان الرجل يجب عليه كشف رأسه فلما وجب على الرجل كشف عضو وجب على المراة لان كل واحد منهما بشخص يتعلق به حرمة الاحرام فروع الأول يستر المحرم سائر جسدها الا وجهها ويجوز لها ان تسدل على وجهها ثوبا حتى لا يمسه لأنه ليس يستر حقيقة وهذا جاز للمحرم ان يظلل على نفسه حالة النزول وتسدله إلى طرف أنفعها لرواية عيص الصحيحة عن الصادق (ع) وفي رواية الحلبي الحسنة عنه (ع) ولا له جواز الارخاء إلى أن يبلغ إلى فمها وروى ابن بابويه في الصحيح عن عمار عن حريز قال قال أبو عبد الله (ع) المحرم فسدل الثوب على وجهها إلى الذقن وروى ابن بابويه في الصحيح عن معوية بن عمار عن الصادق (ع) قال تدل المراة على ثوبها على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة الثاني لو باشر الثوب على وجهها قال بعض الجمهور ان ازالته في الحال فلا شئ عليهما والا وجب عليها دم ولا اعرف فيه نصا لأصحابنا الثالث لا يلبس النقاب لرواية عيص الصحيحة عن الصادق (ع) ولا البرقع لرواية داود بن الحصين مسألة ولا يجوز لها لبس القفارين وبه قال علي (ع) وابن عمرو عائشة وعطا وطاوس ومجاهد والنخعي و مالك واحمد واسحق وقال أبو حنيفة يجوز لها ذلك وبه قال الثوري وللشافعي قولان لنا ما رواه الجمهور وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله لها للنساء في احرامهن عن القفارين وعن النقاب ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث عيص بن القسم الصحيح عن أبي عبد الله (ع) وعن النضر بن سويد عن أبي الحسن (ع) قال ولا تلبس القفارين وعن داود بن حصين عن أبي عبد الله قال سألته ما يحل للمراة ان يلبس وهي محرمة قال الثياب كلها ما خلا القفارين والبرقع والحرير ولان هذا ليس بعورة منها فتعلق بها حكم الاحرام احتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وآله حرم المراة في وجهها ولأنه عضو منها يجوز ستره بغير المخيط فجاز بالخيط كالرجلين والجواب عن الأول لان المراد بالخير الكشف وعن الثاني أيستر بغير المخيط ولا يجوز بالمخيط للرجل مسألة ويجوز لها ان يلبس السراويل لما رواه الشيخ عن محمد الحلبي قال سألت
(٦٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030