منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٥٥
المريض وان وجد الزاد والراحلة ذهب إليه علماؤنا اجمع ولا نعلم فيه خلا فا من الجمهور لان التكليف بالحج مع المرض ضرر عظيم وحرج ومشقة فيكون منفيا وروى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من لم يمنعه عن الحج حاجة أو مرض حابس أو سلطان جاير فمات فليمت يهوديا أو نصرانيا ومن طريق الخاصة ما رواه دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة يجحف به أو مرض فلا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ولا نعلم في ذلك خلافا مسألة ولو كان المرض لا يمنع عن الركوب ولا يضر به ضررا شديدا وجب عليه الحج مع باقي الشرايط عملا بعموم الآية السالمة عن معارضة المرض المانع من أداء الوجوب اما لو منعه المرض سقط عنه فرض الحج وكذا المغصوب الذي لا يقدر على الركوب ولا يستمسك على الراحلة من كبرا وضعف في البينة لو كان نصف الخلق فإنه يسقط عنه فرض الحج بنفسه لا في ذلك ضرر أو حرجا وكذا المقعد ومن أشبهه مسألة لو وجدا الاستطاعة و منعه مرض أو كبر أو كان مغصوبا لا يستمسك على الراحلة فهل يجب عليه ان يستنيب قال الشيخ (ره) نعم وبه قال الثوري واحمد واسحق و أصحاب الرأي وقال ابن إدريس لا يجب وبه قا لمالك لنال ما رواه الجمهور عن علي عليه السلام انه سئل عن شيخ يجد الاستطاعة فقال يجهر من يحج عنه وعن ابن عباس ان امرأة من خثعم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخا كبير الا يستطيع ان يستمسك على الراحلة فأحج عنه قال نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن عليا عليه السلام رأى شيخا لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره ان يجر رجلا فيحج عنه وعن علي بن حمزة قال سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو امر يعده الله فيه قال عليه انه يحج عنه من ماله ضرورة لا مال له وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام قال كان عليا عليه السلام يقول إن رجلا زاد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهر رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه ولأنها عبادة يجب بافساده الكفارة فجاز ان يقوم غير فعله مقام فعله فيها كالصوم إذا عجز عنه ولأنه فعل تدخله النيابة فيجب الاستنابة فيه مع تعذر المباشرة كد فع الزكاة احتج ابن إدريس بان الاستطاعة غير موجودة لعدم التمكن من المباشرة والنيابة فرع الوجوب المشروط بالاستطاعة المعدومة واحتج ملك بأنها عبادة لا تدخله النيابة مع القدرة فكذا مع العجز كالصوم والجواب الفرق بعدم الفدية في الصلاة بخلاف الصوم وعن حجة ابن إدريس بان الاستطاعة موجودة إذ هي الزاد والراحلة ونمنع كون النيابة فرع الوجوب مباشرة نعم هي فرع الوجوب مطلقا ونحن نقول بوجوبه إذا ملك الزاد والراحلة عندنا سبب وجوب الحج وان توقف الأداء على شرايط أخرى كالاسلام وشبهه كذلك ههنا مسألة المريض ان كان يرجى برؤه ووجد الاستطاعة وتعذر عليه الحج استحب ان يستنيب رجلا يحج عنه قال الشيخ (ره) وبه قال أبو حنيفة ذو قال الشافعي لا يجوز وبه قال احمد لنا انه غير قادر على الحج نفيسه فجاز له الاستنابة كالمغصوب ويؤيده ما تقدم من الأحاديث الدالة على جواز الاستنابة واستحبابها احتج الشافعي بأنه غير مأيوس من حجه بنفسه فلا يجوز له الاستنابة كالفقير والجواب المنع من التساوي وثبوت الحكم في الأصل إذا عرفت هذا قان الاستنابة هنا ليست واجبة بالاجماع لأنه غير مأيوس من حجه بنفسه فلا يجب عليه الاستنابة إذا ثبت هذا فإذا استناب ثم يرى هو مستطيع وجب عليه إعادة الحج قاله الشيخ لان تلك الحجة كانت عن ماله وهذه استتمام بدنه وبه قال الشافعي ولو مات سقط فرض الحج عنه مع الاستنابة وبدونها وللشافعي وجهان مع الاستنابة أحدهما عدا الاجزاء لأنه استناب وهن غير مأيوس منه فأشبه ما إذا برء ولان ايصال الموت انما كان من أمور تجددت لم يكن موجودة حال استنابته والثاني الاجزاء لأنا بينا ان المريض كان مأيوسا منه حيث اتصل به الموت مسألة ولو كان المرض لا يرجى برؤه أو كان العذر لا يزول كالاقعاد أو ضعف البدن خلقه وغير ذلك من الاعذار اللازمة أو كبر السن وما أشبهه قال الشيخ وجب ان يحج عنه رجلا لما تقدم من الأحاديث وبه قال الثوري والشافعي واحمد واسحق وأصحاب الرأي وقال ملك لا يجب وقد سلف البحث فيه وبينا وجوبه فإذا ثبت ذلك فان مات سقط عنه فرض الحج واجزه فعل النايب عنه وان زال عذره بان كان مرضا وشهد عدلان عارفان باليأس من برئه ثم زال وجب عليه الحج ذهب إليه الشيخ (ره) وللشافعية قولان أحدهما ذلك لأنا بينا انه لم يكن مأيوسا وانما الخطأ في قولهما فيجب عليه ان يحج بنفسه كما لو لم يكن مأيوسا والثاني الاجزاء لان حال الاستنابة كان محكوما بيأسه ولأنه فعل المأمور به والحج انما يجب مرة واحدة وهو اختيارا احمد فرع الجنون غير ميؤوس من زواله فإذا استطاع ثم جن فحج عنه غيره ثم برئ وجب عليه الإعادة مع الاستطاعة وان مات سقط عنه الفرض وكذا المحبوس اخر لو لم يجد المغصوب ما لم لا يجب عليه الحج اجماعا لا بنفسه ولا امامة غيره لأن الصحيح لو لم يجد المال لم يجب عليه الحج فالمريض أول ى وكذا لو وجد المال ولم يجد من يستأجر فاه يسقط فرضه اجماعا إلى العام المقبل ولو وجد من من يستأجره فإنه يسقطا فرضه اجماعا إلى العالمي المقبل ولو وجد من يستأجره بأكثر من أجرة المثل فان أمكنه التحمل من غير ضرر فالوجه الوجوب وإلا فلا مسألة المغصوب إذا لم يكن له مال فقد بينا آه يسقط عنه الحج مباشرة ونيابة فلو وجد من يطيعه لا داء الحج لم يجب عليه سواء وثق منه بفعله أو لم يثق وسواء كان ولد ا أو أجنبيا وبه قال أبو حنيفة واحمد لأنه ليس بمستطيع بنفسه ولا مال له فسقط عنه فرض الحج ولأنها عبادة تجب بوجود
(٦٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030