منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٥٧
الوجوب وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال احمد في إحدى الروايتين آه ليس بشرط لنا ان تكليف ايقاع الحج في مواظبة يستلزم قطع المسافة والتقدير عدم امكانه في ذلك الوقت فالتكليف به حينئذ تكليف بالمحال إذا عرفت هذا فامكان المسير معناه ان يجدد فقه يمكنه المسير معهم و يتسع الوقت له فلو لم يجد الرفقة أو ضاق عليه الوقت حتى لا يلحق الا بان يضعف المسير لم يلزمه السنة وكذا لو كان هناك رفعة يحتاج في اللحاق بهم إلى تحمل مشقة اما بطئ المنازل أو حث شديد يمنعه عنه لم تجب تكلفه وكذا يشترط في أمكن المسير تحصيل الآلات التي يحتاج إليها للطريق كأوعية الماء وعراير الزاد وما شابه ذلك فلو فقد ذلك سقط فرض لحج واحتجاج احمد بقوله عليه السلام الاستطاعة الزاد والراحلة قد بينا ضعفه مسألة اختلف علماءنا في الرجوع إلى كفاية فاشترط الشيخ (ره) في الوجوب فلو ملك الزاد والراحلة والنفقة ذهابا وعودا ونفقة عياله لم يجب الحج الا ان يكون له كفاية يرجع إليها من مال أو حرفة أو صناعة أو عقار هذا اختيار شيخنا (ره) وبه قال المفيد (ره) وابن البراج وأبو الصلاح وقال السيد المرتضى (ره) انه ليس شرطا وبه قا لابن إدريس وابن أبي عقيل و أكثر الجمهور وهو الأقوى لنا قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا والاستطاعة يتحقق بالزاد والراحلة والنفقة مع الشرايط المتقدمة فما زاد ومنفي بالأصل التسليم عن المعارض وأيضا ما روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قا لان يكون له ما يحج به قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحبا من ذلك هو ممن يستطيع إليه سبيلا فقال ما يقول الناس قال قيل له الزاد والراحلة قال فقال أبو عبد الله عليه السلام قد سئل أبو جعفر عليه السلام عن هذا فقال هلك الناس اذن لئن كان من كان له زاد وراحلة قد رما يقوت عياله ويستغني به عن الياس ينطلق إليهم فيسألهم إياه فقد هلكوا اذن فقيل له ما السبيل قال فقال السعة في المال إذا كان بحج ببعض ويبقى ببعض بقوت عياله ليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها الأعلى من ملك مأتي درهم والجواب المنع من الاجماع في صورة الخلاف واصل براءة الذمة انما يصار إليه علماؤنا اجمع وبه قال الشافعي في أحد الوجهين وفي الجزا انه شرط وبه قال أبو حنيفة لنا عموم قوله تعالى ولله على الناس حج البيت والمعارض وهو الكفر لا يصلح للمانعية لما تينا في الأصول ان الكفار مخاطبون بالفروع احتج بأنه غير متمكن من الداء وبالإسلام يسقط عنه الفرض فلا يحقق في الوجوب والجواب المنع من عدم المكنة لان الشرط هو الاسلام وهو متمكن والتمكن من الشرط هنا يستلزم التمكن من المشروط فرع لو أحرم وهو كافر لم يضح احرامه فان أسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه فان لم يتمكن أحرم من موضعه ولا يعتد بذلك الاحرام الأول وان أسلم بعد فوت الوقوف وجب عليه في العام المقبل مسألة ولو حج مسلما ثم ارتد قضاء مناسكه لم يعد الحج بعد التوبة وتردد الشيخ في المبسوط وقوى الإعادة وجي م بها أبو حنيفة والذي اخترناه ذهب إليه الشافعي لنا ما رواه الجمهور من قوله (صلى الله عليه وآله لما سئل حجنا هذا لعامنا أم للأبد فقال للأبد ومن طريق الخاصة ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام قال من كان مؤمنا فحج ثم اصابته فتنة فكفر ثم مات تحسب له كل عمل صالح عمله ولا يبطل منه شئ ولأنه أوقعها على الوجه المشروط فيكون مجزيه عنه وهو انما يجب مر واحدة ولأنه حج حجة الاسلام فلا يجب على الحج بابتداء الشرع كما لو لم يرتد احتج الشيخ بقوله تعالى ومن يكفره بالايمان فقد حبط عمله ولانا نكفره منا إن لم يكمن مسلما وقت السلامة لان الاسلام مشروط بالعلم وهو لا يزول ولأنه أسلم بعد كفره فإذ وجد الاستطاعة لزمه الحج كالكافر الأصلي والجواب عن الأول ان الاحتياط بالشرك مشروط بالموافاة لقوله تعالى ومن يرتد منكم دية فيمت هو كافر فأولئك حبطت أعمالهم وعن الثاني انه مبنى على قاعدة أبطلنا ها في الكتب الأصولية وعن الثالث بالفقه فان الكافر الأصلي لم يحج حجة الأسلم فرع لو أحرم ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام كان احرامه باقيا وهي عليه وللشافعي وجهان أحدهما الابطال لنا ما تقدم ولان الاحرام لا يبطل بالموت و الجنون فلم يبطل بالزياد مسألة الأعمى يجب عليه الحج مع استجماع الشرايط ووجوب قايد يقوده ويهديه ويسده إذا احتاج إليه وبه قال الشافعي واحد وأبو يوسف ومحمد وعن أبي حنيفة روايتان أحد هما عدم الوجوب لأنه مستطيع بوجود الزاد والراحلة والنفقة ولا يلحقه مشقة شديدة في الثبوت على الراحلة فلا يجوز التخلف ولا الاستنابة كالاطروش ولقوله (عليه السلام من الحج حاجة أو مرض جالس
(٦٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030