منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٥٤
لا يستغني عنه فهو كأعلاف البهائم السابع إذا كان له بضاعة يكفيه ربحها أو ضيعه يكفيه غلتها فعل يجب بيعها للحج أو صرف البضاعة إليه الذي نختاره نحن لزوم الحج إذا كان فيه قدر الكفاية لما به وعوده ونفقة عياله وبه قال أبو حنيفة ويتخرج على قول الشيخ من الرجوع إلى كفاية عدم الوجوب وبه قا لأحمد وللشافعي وجهان لنا ان رسو ل ا لله صلى الله عليه وآله سئل عن الاستطاعة فقال الزاد والراحلة وهذا واجد لهما احتج الشافعي بان في ذلك غير محتمل لأنه يصير فقير ا وربما لم يكن ممن يحسن الاكتساب فيحتاج ا لي التصدق وجوابه سيأتي من عدم اشتراط الرجوع إلى كفاية الثامن لو كان واجدا للزاد والراحلة فخرج في حمولة غيره أو نفقته أو كان مستأجر للخدمة أو غيرها فحج أجزأه لوجود العبادة منه وقت وجوبها اما لو لم يكن واجدا فان بذل إليه الاستطاعة وجبت وإلا فلا مسألة قد بينا ان الزاد من شرط وجوب الحج فإذا كانت سنته جدب لا يقرفها على الزاد في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد مها كبغداد وبصره لم يجب الحج وان كان يقدر عليه في البلدان التي جرت العادة بحمل الزاد منها لم يعتبر وجوده في الراحلة التي بين ذلك لان الزاد مما جرت العادة بحمله وهو ممكن ونقل الحاجة إليه واما الماء فإن كان موجودا في المواضع التي جرت العادة بكونه كعبد التعلية وغيرهما وجب الحج مع باقي الشرايط وان كان لا يوجد في مواضعه لم يجب الحج وان وجد في البلد ان التي يوجد فيها الزاد والفرق بينهما قلت الحاجة إلى الزاد وكثرتها إلى الماء وحصول المشقة بحمل الماء دون الزاد مسألة ولو وجد الزاد والراحلة بالثمن ويمكن من شرائهما وجبت عليه ذلك إذا كان بثمن المثل بلا خلاف لأنا قد بينا ان المراد يملك الزاد والراحلة ملك العين أو القيمة اما لو جده بالثمن واحتاج إلى ثمنه لم يجب شراه للحاجة ولو وجد بأكثر من ثمن المثل فان لم يضر به فقد قيل إنه لا يجب شراؤه والصحيح وجوب الشرى لنا انه يستطيع فوجب عليه الحج بالعموم مسألة قد بينا ان الزاد والراحلة شرط في وجوب الحج فلو فقدهما لم يجب عليه سواء تمكن من المشي أو لم يتمكن وعليه قول علمائنا لكن يستحب له فإذا اليسر بعد ذلك وجب عليه إعادة الحج لنا ان الاستطاعة شرط وفسرها الرسول صلى الله عليه وآله بالزاد والراحلة ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال يخرج ويمشي إن لم يكن عنده قلت لا يقدر على المشي قال بمشي ويركب قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم ويخرج معهم وفي الصحيح عن معوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه دينه أعليه ان يحج قال نعم ان حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان من حج منع النبي صلى الله عليه وآله مشاة ولقدم صلى الله عليه وآله) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء فقال شدوا إزاركم واستيظنوا؟؟ ففعلوا على ذلك فذره عنهم قال الشيخ لان المراد بهذين الخيرين الحث على الحج ما شاء والترغيب فيه وانه الأولى مع الطاقة وان كان قد ا طلق في الخير الأخير لفظ الوجوب لأنه يطلق في أكثر الأحوال على الولي كثره الأخبار الدالة على الحث على المشي لما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل وفي الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل المشي فقال ألن الحسن بن علي عليه السلام قاسم ربه ثلث مرات حتى فعلا وفعلا وثوبا وثوبا ودينارا أو دينارا وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه إذا عرفت هذا فلو استأجر للمعونة على السفر وشرط له الزاد والراحلة أو بعضه وكان بيده الباقي مع نفقة أهله وجب عليه الحج وأجزأه عن الفرض لكن عقد الإجارة لا يجب فلو فعله وجب الحج لأنه مستطيع حينئذ فرع قد بينا ان من حج به بعض إخوانه فإنه يجزيه عن حجة الاسلام وخالف شيخنا (ره) في ذلك واجب عليه الحج بعد الأيسار عملا برواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال وان أيسر بعد ذلك فعليه ان يحج وفي طريقها ضعف مع اشتمالها على أنه قضى حجة الاسلام وانها حجة تامة فيحمل الامر بالحج بعد ذلك لي الاستحباب لان مع قضاء الحاجة حجة الاسلام لا يجب عليه الحج ومع ذلك فهي معارضة برواية معاوية بن عمار الصحيحة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام لم يكن ل مال فحج رجل من إخوانه هل يجزيه ذلك عنه عن حجة الاسلام أم هي ناقصة بل هي تامة مسألة ولو عجز عن الزاد والراحلة جازان يحج من غيره وسيأتي البحث فيه ذ عرفت هذا فان حج ن غيره لا يجزيه عن حجة الاسلام ولو أيسر يجب عليه الحج مع الاستطاعة لأنه الآن مستطيع للحج ولم يحج عن نفسه فيما تقدم فيجب عليه الحج عملا بالمقتضى السالم عن المعارض ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ عن آدم ابن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال من حج انسان ولم يكن له مال الحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج ويجب عليه الحج و عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة فان أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ولا يعارض ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام عن رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام قال نعم قلت حجة الجمال تامة أو ناقصة قال تامة قلت حجة الأجير تامة أو ناقصة قال تامة لأنا تحملنا ذلك على أنه إذا مات ولم يستطع الحج كما دل عليه الخبران الأولان وكذا إذا حج تطوعا ثم أيسر البحث الرابع في امكان الميسر ويدخل تحته الصحة وامكان الركوب وتخلية السرب واتساع الزمان وقد اتفق علماؤنا على اشتراط ذلك وخالف فيه بعض الجمهور فههنا مسائل مسألة فالصحة شرط في الوجوب فلا يجب على
(٦٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030