منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٥٧
قال رسول الله صلى الله عليه وآله للغازي أجرة والجاعل عمل أجرة واجر الغازي وعنه عليه السلام قال مثل الذين يفرون من أمتي ويأخذون الجعل وينفرون به على عدوهم مثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ اجرها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن وهب عن جعفر عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سأل عن الأجعال للغزو فقال لا بأس به ان يغزوا الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل ولأنه امر لا يختص فاعله ان يكون من أهل الذمة فصح الاستيجار عليه كبناء المساجد ولو لم يتعين عليه الجهاد فجاز هذا فإذا حضر الأجير الحرب استحق الأجرة بالعقد واستحق السهم بالحضور ولو حضر المستأجر أيضا استحق بهما اخر لقوله عليه السلام الغنيمة لمن شهد الوقعة وعن أحمد روايتان أحدهما هذا والثانية انه لا يسهم للأجير لان غزوه بعوض فكأنه واقع من غيره فلا يستحق شيئا وهو ضعيف ومنقوض بالمرصد للقتال وقد سلف البحث في ذلك كله.
مسألة: لو كان له أجير فشهد معه الوقعة لم يخل حاله من أمرين أحدهما ان يكون قد استأجر مدة معلومة لخدمة أو لغيرها فالأولى إذا حضر الأجير الوقعة استحق السهم اجماعا لأنه حضر الوقعة وهو من أهل القتال وانما في ذمته حق لغيره فلا يمنعه من استحقاق السهم كما لو كان عليه دين والثاني مقتضى المذهب فيه أنه ان خرج باذن المستأجر تسحق السهم بالحضور وإلا فلا لأنه حكم عاص بالجهاد فلا يستحق به سهما اللهم الا ان يتعين عليه فإنه يستحق السهم إذا ثبت هذا فان السهم يملكه في الصورة التي قلنا باستحقاقه لها ليس للمؤجر عليه سبيل وللشافعي في الثاني أقوال ثلاثة أحدها انه يستحق السهم لقول النبي صلى الله عليه وآله الغنيمة لمن حضر الواقعة ولان الأجرة يستحق بالتملك من المنفعة والسهم يستحق بحضور الوقعة وقد وجد الثاني انه يرضح له ولا يسهم له لأنه قد حضر الوقعة مستحق المنفعة فوجب أن لا يسهم له كالعبد والثالث يجب الأجير من ترك الأجرة والاسهام وبين العكس لانت كل واحد من الأجرة والسهم يستحق بمنافعه ولا يجوز ان يستحقهما لمعنى واحد فإنهما طلب استحقه قال ويكون الأجرة التي يخير بينهما وبين السهم الأجرة التي يقابل هذا القتال ويعللها قبل القتال فيقال له ان أردت الجهاد فاقصده واخرج الأجرة وإن أردت الأجرة فاطرح الجهاد ويقال بد القتال ان كنت قصدت الجهاد أسهم لك وتركت الأجرة وإن كنت قصدت الخدمة أعطيت الأجرة دون السهم. فرع: إذا استؤجر للخدمة في الغزو ولو أكرى دوابه له ويخرج معهما وشهد الواقعة استحق السهم وبه قال الليث ومالك وابن المنذر وقال الأوزاعي وإسحاق لا يسهم له وعن أحمد روايتان لنا قوله عليه السلام الغنيمة لمن شهد الوقعة ولحديث سلمة بن الأكوع انه كان الأجير الطلحة حين أدرك عبد الرحمن بن عتيبة حين أغار شرح على رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله سهم الفارس والراجل. فرع: لو اجر لنفسه لحفظ الغنيمة أو سوق الدواب التي من المغنم أو رعيها جاز ذلك وحلت له الأجرة لأنه اجر نفسه لحاجة المسلمين ونفعهم فحلت له اجرته ولا يجوز له ركوب دابة المغنم الا إذا شرط ذلك في الإجارة. اخر: لو د قع إلى المستأجر فرسا يغزو عليها فالوجه انه لا يملكها بذلك وقال احمد يملكها به لنا ان الأصل به الملك على ربه وعدم زواله عنه الا بسبب وحمله على الفرس كا يحتمل العارية فينبغي الأصل سليما عن المعارض. مسألة: لو اشترى المسلم أسيرا من يد العدو ولم يخل حاله من أمرين أحدهما ان يشتريه باذنه يلزمه دفع ما اراده المشتري إلى البايع من الثمن اجماعا لأنه باذنه صار نايبا عنه في الشراء ووكيلا في ابتياع نفسه فيجب عليه دفع الثمن كغيره من الوكلاء والثاني انه يشتريه بغير اذنه فهذا لا يجب على الأسير دفع الثمن إلى المشتري وبه قال الثوري والشافعي وابن المنذر وقال مالك يجب عليه دفع الثمن كالأول وبه قال الحسن البصري والنخعي والزهري وأحمد بن حنبل لنا انه ينزع بالعطية ولم يأذن له فيما أداه فلا يجيب عليه دفع العوض كما لو عمر داره وقضاء دينه بغير امره احتج المخالف بما رواه الشعبي قال أغار أهل ماه وأهل حلولا على المغرب فأصابوا السبايا من سبايا العرب فكتب الثابت بن الأقرع إلى عمر في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعهم قد اشتراه التجار من أهل ماه فكتب به عمر انما رجل أصاب رقيقه ومتاعه بعينه فهو أحق به من غيره وان اصابه في أيدي التجار بعد ما اقتسم فلا سبيل إليه وانما جرا اشتر آه التجار فإنه يرد السهم رؤس أموالهم فان الحر لا يباع ولا يشترى فحكم التجار برؤس أموالهم وان الأسير يجب عليه فداء نفسه ليتخلص من حكم الكفار فإذا أناب عنه غيره في ذلك وجب عليه قضاؤه كما لو قضاء الحاكم عنه حقا امتنع من أدائه والجواب عن الأول ان يكون التجار اشتروه بإذنهم على أن قول عمر ليس بحجة وعن الثاني بالفرق بين الامرين فان للحاكم الولاية على المماطل بالحبس بالبيع والأداء وغير ذلك بخلاف التاجر وهو ظاهر. فرع: لو اذن له في الشراء وأداء الثمن ثم اختلفا في قدره فالقول قول المشتري لنا ان الأسير منكر والقول قول المنكر مع يمينه ولان الأسير منكر الزيادة والأصل براءة ذمته منها فرجح قوله بالأصل احتج الأوزاعي بأنهما اختلفا في فعله وهو أعلم به والجواب المنع من ذلك وانما اختلفا في القدر المأذون فيه وهو فعل الأسير فهو أعلم. مسألة: أهل الحرب إذا استولوا على أهل الذمة فسبوهم واخذوا أموالهم ثم قدر عليهم المسلمون وجب ردهم إلى ذمتهم ولا يجوز استرقاقهم وهو قول عامة العلماء لا نعلم فيه مخالفا لان ذمتهم باقية لم ينقضوها فكانوا على أصل الحرية إذا ثبت هذا كانت أموالهم بحكم أموال المسلمين في حرمتها قال علي عليه السلام انما بذلوا الجزية ليكون دمائهم
(٩٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030