منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٦٤
أولادهم لم يجز لأنه تضييع لأموالهم فيما ليس بواجب عليهم. الخامس: لو بلغ سفيها لم يسقط عنه الجزية ولا يقر في دار الاسلام بغير عوض لعموم الآية فان اتفق هو ووليه على بذل الجزية وعقدها جاز وان اختلف قدم قوله لما قلناه وإن لم يعقد أمانا ابتدأناه إلى دار الحرب وصار حربيا . السادس: الامام إذا عقد الذمة لرجل دخل هو وأولاده الأصاغر وأمواله في أمان فإذا بلغ أولاده لم يدخلوا في ذمة أبيهم وجزيته الا بعقد مستأنف وبه قال الشافعي وقال احمد يدخلون فيه بغير عقد ولنا ان الأب عقد الذمة لنفسه وانما دخل أولاده الصغار لمعنا الصغر فإذا بلغوا زال المقضى للدخول احتجوا بأنه عقد دخل فيه الصغير فإذا بلغ لزمه كالاسلام والجواب ان الفرق بينهما فان الاسلام لعلو؟ على غيره من الأديان التزم به بخلاف الكفر إذا ثبت هذا فإنه يعقد له الأمان ولا اعتبار بجزية أبيه من حين البلوغ ولا اعتبار بجزية أبيه على ما قلناه فإن كان أول حول أقاربه استوفى ما ضرب عليه في آخر الحول معهم وان كان في أثناء الحول عقد له الذمة فإذا جاء أصحابه وجاء الساعي فإذا أعطى بقدر ما مضى من حوله اخذ منه وان امتنع حتى يحول عليه الحول لم يلزم بالأخذ. السابع: لو كان أحد الأبوين وثنيا فإن كان الأب لحق به ولم يقبل منه الجزية بعد البلوغ بل يقهر على الاسلام فان امتنع رد إلى مأمنه في دار الحرب وصار حربا لان دينه دين أبيه وان كانت الأم لحق بالأب وأقره في دار الاسلام بأخذ الجزية. مسألة: ويسقط عن المجنون المطبق اجماعا لقوله صلى الله عليه وآله رفع عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق ولما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال جرت بالسنة الا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله ولأنه محقون الدم فإنه لا أعتقا د فلا مقتضي لوجوب الجزية فرع: لو كان جنونه غير مطبق لم يخل من أحوال ثلاثة. أحدها: ان يكون جنونه غير مضبوط مثل ان يفيق بياض أيام أو من يوم فهذا (يعلم) حاله بالأغلب لان ضبط أوقات إفاقته غير ممكن. الثاني: ان يكون مضبوطا مثل ان يجن يوما ويفيق يومين أو أقل من ذلك أو أكثر لأنه مضبوط ففيه احتمالان أحدهما ان يعتبر بالأغلب كالأول وهذا اختيار إلى تعيينه لان اعتبار في الأصول بالأغلب الثاني يلفق أيام إفاقته لأنه لو كان مفيقا في الكل وجبت الجزية فإذا وجدت الإفاقة في بعض الحول وجب فيما تجب به لو انفرد وعلى هذا الاحتمال يحتلم ان يلفق أيامه فان أكملن حولا اخذت منه لأنه اخذها قيد ذلك اخذ الجزية قبل كمال الحول فلم يجز كالصحيح الثالث يؤخذ منه في اخر كل حول بعقد ما أفاق وكذا الاحتمالان لو كان نحن ثلاث الحول ويفيق ثلاثة أو بالعكس اما لو استوت إفاقته وجنونه مثل من يجن يوما ويفيق يوما أو يجز نصف الحول ويفيق نصفه فان إفاقته تلفق لتعذر الاعتبار والأغلب هنا لعدم فتعين الاحتمال الاخر. الثالث: ان يجن نصف الحول ثم نصف إفاقة مستمرة أو يفيق نصفه ثم يجن جنونا مستمرا فعليه في الأولى من الجزية بقدر ما أفاق من الحول إذا استمرت الإفاقة بقدر الحول وفي الثاني لا جزية عليه لأنه لم يتم الحول مفيقا. مسألة: ولا تؤخذ الجزية من النساء وهو مذهب عامة العلماء روى الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لمعاذ خذ من كل حالم دينار وهو تخصيص الذكور فيبقى الباقي على أصالة براءة الذمة وكتب عمر بن الخطاب إلى امراء الاخبار ان اضربوا الجزية ولا تضربوها على النشاء والصبيان ولا تضربوها الا على من جرت عليه الموسى ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام في تقليل سقوطي الجزية عن النساء فقال لان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان ولان الجزية يؤخذ لحقن الدماء والنساء يحقنون فلا جزية عليهم ولا نعرف فيه خلافا فروع: الأول: لو بذلت امرأة حربية عرفها الامام أن لا جزية عليها فان ذكرت انها تعلم ذلك وطلبت دفعه البناء جاز اخذه ويكون هبة لا جزية ويلزم على شروط الهبة لو شرطت ذلك على نفسها لم يلزمها وجاز له الرجوع فيه فيما لها ان ترجع في الهبة ولا ينتقض ذلك بما لو التزم الرجل بأكثر مما قدره الامام عليه من الجزية لأن المرأة لا يجب عليها الجزية فما يدفعه ليس بجزية يلزمها بالالتزام اما الرجل الذي دفعه انما هو جزية ولا حد لها بأكثر مما قدر عليه لزمه. الثاني: لو بعثت امرأة من دار الحرب فطلبت ان يعقد لها وتصير إلى دار الاسلام فكنت من ذلك وعقد لها الذمة بشرط التزام احكام الاسلام ولا يؤخذ منها شئ الا ان يتبرع به بعد معرفتها أنه لا شئ عليها ولان اخذ منها شئ على غير ذلك رد عليها لأنها بذلته معتقدة انه عليها وانه لا تحقق الا به فأشبه من أدى مالا إلى من يعتقد انه له فتبين انه ليس له. الثالث: لو كان في حصن رجالا ونساء وصبيانا فامتنع الرجال من أداء الجزية وبذلوا ان يصالحوا على أن الجزية على النساء والولدان لم يجز ذلك؟ النساء والصبيان قال والمال لا يؤخذ منه الجزية ولا يجوز اخذ الجرية ممن لا يجب عليه ويترك من يجب عليه فان صالحهم على ذلك بطل الصلح ولا يلزم النساء شئ ولا؟ النساء ذلك ودعوا ان يؤخذ منهن الجزية ويكون الرجال في أمان لم يصح ولو قتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوا النساء فطلبوا عقد الذمة بالجزية والوجه عندي عدم جواز ذلك ويتوصل إلى فتح الحصن ويسبين لأنهن أموال المسلمين وقال الشيخ رحمه الله يلزمه عقد الذمة لهن على أن يجري عليهن احكام الاسلام ولا يؤخذ منهن شيئا فان اخذ منهن شيئا رد عليهن. الرابع: لو دخلت الحربية دار الاسلام بأمان للتجارة لم يكن عليها ان تودي شيئا الا ان تختار هي لان الاختيار في ذلك المكان مباح لها وكذا الإقامة فيه على التأبيد بغير عوض بخلاف الرجل ولو طلب دخول الحجار على أن يؤدي سبب جاز ذلك لأنه ليس لها دخول الحجار على ما يأتي البحث فيه. مسألة: ويؤخذ الجزية من الشيخ الفاني
(٩٦٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030