منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٥
فيه الخمس وبه قال ابن عباس والأوزاعي والمكحول والثاني لا يجب فيه الخمس وبه قال الشافعي وابن المنذر وابن حريز وأحمد بن حنبل وهو الأقوى وقال إسحاق ان كان السلب كثير خمس وإلا فلا وهو قول عمر بن الخطاب لما رواه الجمهور عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد ان رسول الله صلى الله عليه وآله قضاء في السلب للقاتل ولم يخمس احتج المخالف بالعموم في قوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شئ الآية ولأنه اخذ من الكفار على وجه القهر فوجب ان يخمس كالغنيمة والجواب عن الأول المنع من كونه غنيمة سلمنا لكن يخص عموم القران بالسنة وعن الثاني بالفرق فان القاتل هنا غرر بنفسه بخلاف أهل الغنيمة فلهذا وجب الخمس عليهم دون القاتل احتج إسحاق بما رواه ابن سيرين ان البراء بن مالك بارز من زمان الفرار بالبحرين فطعنه فدق صلبه فاخذ سواريه وسلبه فلما صلى عمر الظهر أتى أبا طلحة في داره فقال انا كنا لا نخمس السلب ان سلب البراء قد بلغ مالا وانا خامسه فكان أول سلب يخمس في الاسلام سلب البراء وقيل إنه بلغ ثلاثين الف والجواب انه حجة لنا فان قول عمر انا كنا لا نخمس السلب يدل على أن ذلك جاز في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وان تخميسه امر حادث من عمر وأيضا قول الراوي كان أول سلب خمس في الاسلام يدل على أن الرسول صلى الله عليه وآله لم يخمسه وكذا أبو بكر والحجة في فعل النبي صلى الله عليه وآله لا في فعل عمر. مسألة: السلب يستحقه القاتل من أصل الغنيمة وبه قال الشافعي ومالك في إحدى الروايتين وفي الأخرى من خمس الخمس الذي هو سهم المصالح لما ان النبي (صلى الله عليه وآله) جعل السلب للقاتل مطلقا ولم ينفل عنه انه جعل من خمس الخمس ولا احتسب به منه ولأنه (عليه السلام) لم يقدره ولم يستعلم فيه ولو وجب احتسابه في خمس الخمس لوجب العلم بقدره وقيمته ولان سببه لا يفتقر إلى اجتهاد الامام فلم يكن من سهم المصالح كسهم الفارس والراجل احتج مالك بان السلب استحقه القاتل للتحريض على القتال فكان من سهم المصالح كالنفل والجواب المنع من ثبوت الحكم في الأصل. مسألة:
قد بينا انه يجوز للامام التفصيل مع اعتبار المصلحة فإذا جعل المجعول له ما قوطع عليه استحق النفل ويخمس عليه لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا نفل الا بعد الخمس ولعموم قوله تعالى واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه الآية ويستحقه المجعول له زائدا على السهم الراتب له ولا يتعدد بقدر بل هو موكول إلى نظر الامام قل أو كثر والنفل يكون اما بان يبدل الامام من سهم نفسه الذي هو الأنفال أو يجعله من الغنيمة والأقرب ان يجعله من أصل الغنيمة وقيل إن يكون من أربعة أخماس المقاتلة إذا ثبت هذا ولو جعل الامام نفلا لمن ينتدب إلى فعل مصلحة فابتدر من يقوم بتلك المصلحة من غير نفل لم يكن للامام ان ينفل حكم لأنا قد بينا ان النفل انما يكون مع اعتبار الحاجة والمصلحة ولا حاجة هنا إليه وكذا الوجود من ينتدب إلى ذلك الفعل ينفل أقل لم يكن له ان ينفل الأكثر الا ان يعلم الامام ان الطالبين للزيادة أنكى للعدو وأبلغ فيما يزيده. مسألة: مال المشترك المقتول على قسمين أحدهما المنفصل عنه والثاني متصل به فالمنفصل عنه كالرجل والعبد والدواب التي عليها أحماله والسلاح الذي ليس معه فإنه يكون غنيمة ولا يكون سلبه يختص بالقاتل بل يشترك فيه المسلمون لان مفهوم السلب لا يتناوله واما المتصل به فعلى ضربين أحدهما ما يحتاج إليه في القتال كالثياب والعمامة والقلنسوة والدرج والمغفرة والبيضة والجوشن والسلاح والسيف والرمح والسكين فهذا كله من السلب يستحقه القاتل اجماعا الثاني ما لا يحتاج إليه القاتل وهو في يده وانما يتخذ للزينة أو غيرها كالتاج والسوار والطوق الهميان الذي للنفقة والمنطقة فهل يكون سلبا أم لا تردد الشيخ (ره) فيه وقوى يجوز سلبا وللشافعي قولان واختيار احمد انه سلب وهو الأقوى لأنه لابس له فهو سلب في الحقيقة فيدخل تحت عموم الخبر ولأنه ملبوس له فأشبه ثيابه احتج الشافعي لأنه لا يحتاج إليه في القتال فأشبه المنفصل والجواب الحكم معلق على الاسم الذي يندرج فيه صورة النزاع دون صورة الشخص. فروع: الأول:
الدابة التي يركبها من السلب سواء كان راكبا لها أو نازلا عنها إذا كانت بيده وبه قال الشافعي وعن أحمد روايتان لما رواه الجمهور عن عوف بن مالك قال خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة موتة ودافعني مددي من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر على سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل يغزي بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فرفعت فرسه فعلاه فقتله وجاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد فاخذ من السلب قال عوف قاتلته فقلت يا خالد اما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضا بالسلب للقاتل قال بلى ولان الفرس يستبان بها في الحرب فأشبهت السلاح احتج احمد بان السلب ما كان على بدنه والدابة ليست كذلك والجواب انه منقوض بالسيف والرمح والقوس فإنها من السلب وليست ملبوسة. الثاني: ما على الدابة من السرج ولجام وجميع آلاتها الحلة التي على تلك الآلات من السلب لأنه تابع لها ويستعان به في القتال الثالث: الدابة اما يكون من السلب لو كان راكبا عليها اما لو كانت في منزلة أو مع غيره أو منفصلة فإنها لا يكون من السلب كالسلاح الذي ليس معه ولو كان دابة راكبا عليها فصرعه عنها ثم قتله بعد نزوله عنها فهي من السلب. الرابع: لو كان ماسكا بعنانها غير راكب عليها قال ابن الجنيد يكون من السلب وقال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وفي الأخرى ليست من السلب لما انه متمكن من القتال عليها فأشبهت ما في يده من السيف والرمح احتج احمد بأنه ليس راكبا عليها فأشبهت ما لو كانت في يد غلامه. الخامس: الجنيب الذي يساق خلفه ليس من السلب لان يده ليست عليه اما لو كان راكبا دابة وفي يده جنب
(٩٤٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030