منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٤
ان المسلمين لما أسروا الأسرى يوم بدر فقتل النبي صلى الله عليه وآله عقبة والنضر بن الحرث واستبقى سايرهم فلم يعط من أسرهم اسلامهم ولا فداهم و كان فداهم لهم غنيمة ولان النبي صلى الله عليه وآله جعل السلب للقاتل وليس الأسير يقاتل ولان جبره الامام ثابتة في الأسير ولو كان لمن اسره كان امره إليه احتجوا بان الاسراء أصعب من القتل وقد كفى المسلمين شره والجواب ان يجعل القتل لا للأسر والتحقيق عندي للامام ان ينفل من فعل مصلحة من المصالح شيئا فيجوز له ان ينفل من أسر مشركا بسلبه فيجوز حكم ذلك قد روى الشيخ عن عبد الله بن الميمون القداح عن جعفر عن أبيه عليهم السلام ثم قال أتى علي عليه السلام بأسير يوم صفين فتابعه علي لا أقتلك اني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله وأعطى سلبه الذي جاء به . مسألة: ويشترط في استحقاق السلب ان يفوز القاتل بنفسه في قتله بان يبارز إلى صف المشركين أو إلى مبارزة من مبارزهم فيكون له السلب فلو لم يغرر بنفسه مثل ان يرمي بهما في صف المشركين فيقتل مشركا لم يكن له سلبه لان القصد منه التحريض على القتال ومبارزة الرجال ولا يحصل الا بالتغرير. فروع: الأول: لو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة لأنهم باجتماعهم لم يغرروا بأنفسهم في قتله. الثاني: لو اشترك في قتله اثنان مثل ان خرجاه فمات خرجهما أو ضرباه فقتلاه كان السلب لهما قال الشيخ (ره) وعن أحمد روايتان هذا أحدهما وبه قال الشافعي وأبو حنيفة والثانية تكون الغنيمة لما ان قوله من قتل قتيلا فله سلبه يتناول الاثنين والواحد على حد واحد فلا وجه للتخصيص ولأنهما اشتركا في السلب احتج احمد بأنه انما يستحق السلب بالتغرير في قتله ولم يحصل بقتل الاثنين فلم يستحق السلب ولان النبي صلى الله عليه وآله لم يشترك من اثنين في سلب والجواب عن الأول ان التغرير قد يحصل بالاثنين كما يحصل بالواحد وكون النبي صلى الله عليه وآله لم يشرك بين اثنين في السلب لأنه لم يتفق الشرك في السبب. الثالث: لو اشترك اثنان في ضربه وكان أحدهما أبلغ من الاخر قال بعض الجمهور يكون السلب له ان ابا جهل ضربه معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن غفر أو أبناء النبي صلى الله عليه وآله) فأخبراه فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاد بن عمرو بن الجموح. مسألة: وانما يستحق السلب بشرط ان يقتله والحرب قائمة سواء قتله مقبلا أو مدبرا اما لو انهزم المشركون فقتله لم يستحق السلب بل كا ن غنيمة إذ لا تغرير حال بخلاف ما لو كانت الحرب قائمة فقتله وهو مدبر فإنه يستحق السلب وان قتل منهزما لوجود التغرير ولان الحرب فر وكر ولان سلمة بن الأكوع قتل طليعة الكفار وهو منهزم فقال النبي صلى الله عليه وآله من قتله قالوا ابن الأكوع قال له سلبه اجمع وهذا اختيار الشافعي وقال أبو ثور وداود لا يشترط قيام الحرب بل يستحق القاتل السلب مطلقا لنا ان ابن مسعود وقف على أبي جهل فلم يعطه النبي صلى الله عليه وآله سلبه وأمر بقتل عقبة بن معيط والنضر بن الحرث صبرا لم يعط سلبهما لمن قتلهما وقتل بني قريظة صبرا فلم يعط من قتلهم أسلابهم وانما أعطى السلب من قتل مبارزة لما فيه من التغرير ولأنه يكفي المسلمين شره والمنهزم يعد انقضاء الحرب لا أثر ولم يغرر قاتله بنفسه في قتله فلا يستحق سلبه احتجاج بعموم الخبر ولحديث سلمة بن الأكوع والجواب انه مخصوص بما ذكرناه والذي قلته سلمة بن الأكوع كان متحيزا إلى فئة وكذا البحث في القاتل حال قيام الحرب وان كان المقتول منهزما لأنه متحيز إلى فئة وراجع إلى القتال. فرع: ان شرطنا في المبارزة اذن الامام لم يستحق القاتل السلب الا مع اذن الامام في المبارزة وإن لم يشترط ذلك استحق السلب عملا بالعموم. مسألة: وانما يستحق القاتل السلب بشرط ان يكون له نصيب من الغنيمة اما سهم أو رضح اما لو لم يكن له نصيب من الغنيمة والا وضح الامام له سببا في فلا يخلو اما ان يكون ذلك لارتياب به وذلك بان يكون مثل عبد الله بن أبي أو يكون معنا من المسلمين أو يكون مرجفا فإنه لا يستحق السلب ان ترك السهم من حيث إنه عار على المسلمين فلا يستحق السلب أيضا أو يكون النقص فيه كالمرأة والمجنون فالذي قواه الشيخ (ره) استحقاق السلب لعموم الخبر وهو أحد قولي الشافعي وفي الأخرى انه لا يستحق السهم واستحقاقه اكد من استحقاق السلب بالاجماع على استحقاق السهم وقد وقع الخلاف وفي الثلث فإذا انتفى استحقاق السهم المجمع عليه فانتفاء السلب المختلف فيه أولى. فروع: الأول: الصبي عندنا سهم له على ما يأتي فلو قتل قتيلا استحق سلبه وللشافعي قولان. ا لثاني: من لا يستحق سهما ويستحق ان يرضح له كالعبد والمرأة والكافر هل يستحق ا لسلب أم لا الأقوى انه يستحق عملا بالعموم ولأنه من أهل الغنيمة فاستحق السلب كصاحب السهم وللشافعي قولان أحدهما عدم الاستحقاق لما تقدم من منعه السهم المجمع عليه في السلب المختلف فيه أولى والجواب ان السهم علق على المظنة ولهذا يستحق بالحضور ويستوي فيه الفاعل وغيره والسلب يستحق بحقيقة الفعل وقد وجد منه فاستحقه كالمجهول له جعلا على ما فعل إذا فعله. الثالث:
العاصي بالقتال كمن يدخل بغير إذن الإمام أو ينهاه أبواه مع عدم تعيينه عليه لا يستحق السلب كالمخذل الا لأنه عاصي بفعله والامام انما جعل السلب للقاتل قتلا مشروعا. الرابع: السيد إذا قتل قتلا استحق سلبه مولاه عملا بالعموم ولو خرج من غير اذنه قال بعض الجمهور لا يأخذ العبد شيئا ولا مولاه لأنه عاص بقتاله فكان كالمخذل والعاصي الحر والوجه عندي استحقاق مولاه لان كل ما للعبد فهو لمولاه ومع حرمانه السلب حرمان سيده ولم يصدر عنه معصية. مسألة: اختلف علماؤنا في السلب هل يخمس أم لا على قولين أحدهما يجب
(٩٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030