منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٥٣
عن مسائل من السير فسألته وكتبت بها إليه فكان فيما سالت أخبرني عن الجيش إذا غزوا ارض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش اخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا عدوا حتى يخرجوا إلى دار الاسلام فهل يشاركونهم فيها فقال نعم ولأنهم اجمعوا على الغنيمة في دار الحرب فأسهم له كما لو حضروا القتال ولان تمام ملكها بتمام الاستيلاء وهو قسمتها فمن جاء قبل ذلك فقد أدركها قبل تملكها فاستحق فيها سهما كما لو جاء في أثناء الحرب احتج المخالف بما رواه أبو هريرة ان أبان بن سعيد بن العاص وأصحابه قدموا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر بعد أن فتحها فقال ابان أقسم لنا يا رسول الله فقال رسول الله اجلس يا ابان ولم يقسم له رسول الله صلى الله عليه وآله عن طارق بن شهاب ان أهل البصرة غزونها فايد ثم أهل الكوفة فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب عمر ان الغنيمة لمن شهد الوقعة ولأنهم لحقوهم بعد تقضي الحرب فلم يشاركوهم كالأسير والجواب عن الحديثين انهما حكاية حال لا عموم لها فلعل المدد جاء بعد القسمة إذ هو محتمل القسمين ولا يمكن شموله لهما فلا دلالة فيه حكما وعن الثاني بالفرق فان الأسير عصير القتال وسيأتي البحث فيه. مسألة: إذا لحق الأسير بالمسلمين فإن كان بعد تقضي الحرب وقسمت الغنيمة لم يسهم له اجماعا لان المدد لحق بهم حال لم يسهم فكذا الأسير وان لحق بهم قبل انقضاء الحرب فقاتل مع المسلمين استحق السهم عندنا وهو قول الجمهور ولا نعلم فيه خلافا لأنه مسلم حضر الوقعة وقاتل لمعاونة المسلمين فاستحق السهم كغيره من المجاهدين وإن لم يقاتل أسهم له أيضا قاله الشيخ (ره) وهو أحد قولي الشافعي والقول الثاني لا سهم له وبه قال أبو حنيفة لنا انه لو قاتل لاستحق السهم اجماعا وكل من يستحق السهم مع القتال يستحقه مع عدمه إذا حضر الوقعة كغير الأسير احتجوا بأنه حضر ليتخلص من القتل والأسير لا للقتال فلم يستحق السهم كالمرأة والجواب انه يتبعض عليه بما لو قاتل فأيضا فان الاعتبار بالحضور مع كونه من أهل القتال لا بالقتال وقد وجدت العلة فيثبت الحكم ولو لحقهم بعد انقضاء الحرب قبل حيازة الغنيمة فإنه يسهم له عندنا لما تقدم من أن كل ممن حضر الوقعة من المسلمين قبل قسمة الغنيمة فإنه يسهم له الا ما استثناه وكذا لو لحقهم بعد تقضي القتال وحيازة الغنيمة فإنه يسهم له أيضا لما قلناه. مسألة: إذا دخل قوم تجار أو ضياع مع المجاهدين دار الحرب مثل باعة العسكر كالخباز والبقال والشيراز والثوا والخياط والبيطار وغيرهم من اتباع العسكر لم يخل حالهم من أمرين اما ان يقصد الجهاد مع التجارة أو الصناعة أو لا فان قصدوا الامرين معا أسهم لهم لقوله عليه السلام الغنيمة لمن حضر الوقعة وإن لم يقصدوا الجهاد فلا يخلو اما ان يجاهدوا أو لا فان جاهدوا أسهم لهم وإن لم يجاهدوا قال الشيخ (ره) لم يسهم لهم بحال لأنهم لم يدخلوا للجهاد بل للتجارة وقال النبي صلى الله عليه وآله انما الأعمال بالنيات ولو اشتبه الحال ولم يعلم لأي شئ حضروا قال الشيخ (ره) الظاهر أنهم يسهم لهم لا نهم حضروا الاسهام يستحق بالحضر واما الشافعي فعنده قولان أحدهما الاسهام والثاني عدمه واختلف أصحابه في موضع القولين فمنهم من القولان فيهم إذا لم يقاتلوا ولو قاتلوا استحقوا قولا واحدا كالأسير ومنهم من قال القولان فيهم إذا قاتلوا وإن لم يقاتلوا لم يستحقوا قولا واحدا ومنهم من قال القولان قال سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا وقال أبو حنيفة ان قاتلوا استحقوا وإن لم يقاتلوا لم يستحقوا وهم قريب من مذهبنا. مسألة: الجيش إذا خرج من بلد غازيا فبعث الامام منه سرية فغنمت السرية شاركهم الجيش فيها ولو غنم الجيش شاركهم السرية في غنيمتهم فيفرد للسرية وهو قول العلماء كافة الا الحسن البصري فإنه حكى أنه قال جميعا بما غنمت لنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله لما غزا هوازن بعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت السرية فاشترك النبي صلى الله عليه وآله بينهما وكان ينفل بالبداء الربع وفي الرجعة الثلث وهو دليل على اشتراكهم فيما سواء ذلك لأنهم لو اختصموا بما غنموا لما كان ثلثه نفلا ولأنهم جيش واحد كل واحد منهم رد لصاحبه فيشتركون كما لو غنم أحد جاء به الجيش احتج المخالف بقوله صلى الله عليه وآله الغنيمة لمن شهد الوقعة والجواب ان المراد بحضور الوقعة الحضور حكما وحقيقة جمعا بين الدليلين. فروع: الأول:
لو بعث الامام من جيش سريتين ا لي جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان في الغنيمة لما تقدم ولا نعلم فيه خلا فا. الثاني:
لو بعث السريتين إلى جهتين فغنمتا قال الشيخ (ره) يتشارك الجيش والسريتان في الغنيمتين وهو قول بعض الشافعية وقال آخرون منهم لا يشارك السريتان وكل واحد منهما مع الجيش كالجيش الواحد فاما أحدهما مع الأخرى فكالمنفرد ين لا يقاسم إحديهما الأخرى لا ن أحدهما ليست رد للأخرى وكل واحدة منهما رد الجيش والجيش رد لهما وله انهما من جيش واحد فاشتركوا كما لو أنفقت الجهة ولو احتاجت كل واحدة منهما إلى نصرة الأخرى لنصرتها وكل واحد منهما من جهة الجميع جيش واحد. الثالث: لو بعث الامام سرية وهو مقيم ببلد الاسلام فغنمت السرية اختصت بالغنيمة ولا يشاركهم في الغنيمة وكذا لو بعث جيشا وهو مقيم ببلده. الرابع: لو بعث سريتين وهو مقيم ببلده أو بعث جيشين فكل واحد منهما يختص بما غنمة لان كل واحد من السريتين انفردت بالغزو والغنيمة بخلاف ما لو بعث السريتين من الجيش الواحد لان الجيش رد لكل واحدة منهما فكانت كل واحدة رد للأخرى وفي هذه الصورة ليس ههنا جيش واحد يجمعهما بل كل منهما جيش بانفراده ولو اجتمعت السريتان في موضع واحد فغنمتا كانتا جيشا واحدا. الخامس: لو بعث الأمير لمصلحة الجيش رسولا أو دليلا
(٩٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030