منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٧
والحرية مظنة الفراغ الموسع في النظر والفكر في مصالح المسلمين بخلاف العبد. فروع: الأول: لا فرق بين العبد المأذون في القتال وغير المأذون في عدم الاسهام وليرضخ لهما قال ابن جنيد (ره) يسهم للعبد مأذون له وبه قال الأوزاعي وأبو ثور ونقله عنهما ابن الجنيد أيضا وليس بجيد لأنه العبد لا يجب عليه الجهاد فلا يستحق سهما من الغنيمة كالنساء. الثاني: العبد إذا لم يأذن له مولاه في القتال لها سهم له اجماعا ثم إن ذكره مولاه الغزو ولم يرضح له لأنه عاص بذلك وان عرف منه الإباحية استحق الرضخ كالمأذون. الثالث: المدبر والمكاتب كالقن لأنهم عبيد. الرابع لو أعتق العبد (قيل) يقضي الحرب ولو قتل سيد المدبر قتل (قيل) يقتضي الحرب وهو يخرج من الثلث عتق وأسهم له إذا كان حاضرا. الخامس: من نصفه حر قتل (قيل) يقضي الحرب ويرضخ له بقدر ما فيه من الرق ويسهم له بقدر ما فيه من الحرية لأنه يمكن تنصيفه فيقسم كالميراث وقيل يرضح له لأنه ليس من أهل وجوب القتال فأشبه الرقيق. السادس: الخنثى المشكل يرضح له لان المقتضى لاستحقاق السهم وهو الذكورة غير معلوم الثبوت في حقه فلا يترتب عليه الحكم ولان الجهاد غير واجب عليه فأشبه المراة وقيل له نصف سهم ونصف الرضح والأول أقوى فلو انكشف حاله وعلم أنه رجل أتم له سهم الرجل سواء انكشف قبل يقضي الحرب أو عبد أو قبل القسمة أو بعدها لأنه قد ظهر لنا استحقاقه للسهم وأعطى دون حقه فأشبه ما لو أعطى بعض الرجال دون حقه غلطا وفيه نظر. مسألة: ويسهم للصبي إذا حضر لحرب سواء كان من أهل القتال أو لم يكن حتى أنه لو ولد بعد الحيازة اي قبل القسمة أسهم كالرجل المقاتل ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال الأوزاعي وقال مالك يسهم له إذا قاتل وقدر عليه ومثله قد بلغ الفناء وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري والليث واحمد وأبو ثور لا سهم بل يرفع وعن القاسم وسالم ليس له لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه أسهم للصبيان بخيبر وأسهم أئمة المسلمين كل مولود ولد في دار الحرب وروى الجوزجاني بإسناده عن ابن عطاء قال حدثتني جدتي كنا مع حبيب بن مسلم وكان السهم الأمهات وأولادي في بطونهن ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه عن ابائه (عليه السلام ان عليا عليه السلام قال إذا ولد المولود في ارض الحرب يقسم له مما أفاء الله عليهم ولأنه حر ذكر حضر القتال وله حكم المسلمين فيسهم له كالرجل ولان في اسهامه بقتاله بعد البلوغ على الجهاد فيكون لطفا له فيجب ولأنه حال القتال معروض للتلف فصار كالمحارب احتجوا بما رواه الجورجاني بإسناده عن تميم بن فزع المهري كان في الجيش الذين فتحوا الإسكندرية في المرة الأخيرة فلم يقسم لي عمر من الفئ شيئا وقال غلام لم يحتلم حتى كاد يكون بين قومي بين الناس من قريش في ذلك نايرة فقال بعض القوم فيكم أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فاسألهم ابا نصرة الغفاري وعقبة بن عامر فقالا انظرا فإن كان قد انبت فأقسموا له فنظر إلي بعض القوم فإذا انا قد اتيت فقسم لي ولأنه ليس من أهل القتال فلم يسهم له كالجواب عن الأول ان فعل رسول الله صلى الله عليه وآله هو الحجة وقد قلنا إنه عليه السلام قسم للصبيان في خيبر فلا اعتداد بحكم لمخالفته عمر وعن الثاني بأنه وإن لم يكن من أهل القتال لكنه ممن يثبت في حقه المظنة وهي الحرية والذكورة. فرع: لا فرق بين الطفل الصغير والمراهق عملا بالمقتضى وقد قلنا إنه لو ولد بعد يقضي الحرب وحيازة الغنائم قبل القسمة أسهم له لن المزاحم للسابئين في الاستحقاق وجد قبل الغنيمة فشاركهم كالممنوع من الإرث إذا زال المانع قبل القسمة اما لو ولد بعد القسمة فإنه لا سهم له لان كل واحد من الغانمين قد استقر ملكه على ما في يده بالقسمة فلا يزول عنه. مسألة: الكافر لا يسهم له بل يرضح له الامام لما يراه ذهب إليه علمائنا وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وقال الثوري وإسحاق يسهم له كالمسلم وعن أحمد روايتان لما انه ليس من أهل الجهاد ولأنه لا يخلص ثلاثة للمسلمين فلا يساويهم في الاستحقاق فاحتج المخالف بما رواه الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم وروى أن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وآله يوم خيبر وهو على شركه فأسهم له وأعطاه من سهم المؤلفة ولان الكفر نقص في الدين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق والجواب عن الأول يحتمل ان يكون الراوي سمى الرضح اسهاما وعن الثاني ان اسهامه من نصيب المؤلفة عندنا جائز وذلك من سهم مستحق الزكاة لا من الغنيمة وعن الثالث بالفرق بين الفسق والكفر وهو ظاهر. فروع: الأول:
الكافر انما يستحق سهم المؤلفة والرضح إذا خرج إلى القتال باذن الامام ولو خرج بغير اذنه لم يسهم له ولا يرضح شيئا بلا خلاف لأنه غير مأمون على الدين فهو كالمرجف. الثاني: لو غزا جماعة من الكفار بانفراد فغنموا كانت غنيمتهم للامام على ما يأتي ان الغنيمة المأخوذة بغير إذن الإمام له خاصة قال بعض الجمهور غنيمتهم لهم ولا خمس فيها لأنه اكتساب لم يؤخذ على وجه الجهاد فكان كالاحتطاب والاحتشاش وفيل فيه الخمس لأنه غنيمة قوم من أهل دار الاسلام فأشبه غنيمة المسلمين. الثالث: يجوز الاستعانة في الجهاد بالمشركين وبه قال الشافعي وجماعة من أهل العلم وقال جماعة أخرى لا يستعان بهم وهو قول ابن المنذر وعن أحمد روايتان لما رواه الزهري ان رسول الله صلى الله عليه وآله استعان بناس من اليهود في حربه وعن صفوان بن أمية انه خرج مع النبي يوم خيبر وأسهم له. الرابع:
يشترط ان يكون المستعان به من المشركين في الحرب حسن الرأي في لمسلمين مأمون الضرر ولو لم يكن مأمونا لم يجز الاستعانة به اجماعا لأنا
(٩٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030