منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٥٢
فسهم له مع الوجود فيه ولا يسهم له مع العدم كآدمي وأيضا استحقاق أسهم حال يقضي الحرب لقوله عليه السلام الغنيمة لمن شهد الواقعة ولأنها حال التي يحصل فيها الاستيلاء الذي هو سبب المالك بخلاف ما قبل ذلك فان الأموال بيد أربابها ولا نعلم هل يتملكها بالقهر أو لا وأيضا لو وجد مدد في تلك الحالة استحق السهم وكذا لو انقلب أسير فلحق بالمسلمين لو أسلم كافر وقاتلوا استحق السهم ولو مات بعض المسلمين قبل الاستيلاء لم يستحق شيئا فدل ذلك على أن الاعتبار بحالة الاحراز فوجب اعتباره دون غيره احتج أبو حنيفة بأنه دخل الحرب بنية القتال فلا يتغير سهمه بذهاب دابته أو حصول دابة أخرى كما لو كان ذلك بعد القتال والجواب بين ما قيل القتال ما بعده سبق فلا يتم القياس مسألة: لو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضي الحرب وقيل حيازة الغنايم للشافعي قولان مبنيان على تلك الغنيمة بل يستحق بانقضاء الحرب وبالحيازة وسيأتي البحث في ذلك أن شاء الله تعالى وكذا لو وهب فرسه أو اعاره أو باعه البحث في ذلك كل واحد قال الشيخ (ره) هذا إذا كان الحرب في دار الكفر أما إذا كانت في درار الاسلام فلا خلاف انه لا يسهم الا للفرس الذي يحضر القتال. مسألة: من مات من الغزاة أو قيل نظر كان قبل حيازة الغنيمة ويقضي القتال فلا سهم له وان مات بعد ذلك فسهمه لورثته وبه قال أحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة ان مات قبل احراز الغنيمة في دار الاسلام أو قسمتها في دار الحرب فلا سهم له وقال الشافعي وأبو ثور ان حضر القتال أسهم له سوى مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها وإن لم يحضر فلا سهم له ونحوه وقال مالك والليث بن سعد لما انه إذا مات قبل حيازة الغنيمة فقد مات قبل ملكها وثبوت اليد عليها فلم يستحق شيئا وان مات بعده فقد مات بعد الاستيلاء عليها في حال لو قسمت صحت قسمتها وملك سهمه فيه فيستحق السهم كما لو مات بعد احرازها في دار الاسلام وإذا استحق السهم انتقل إلى ورثته كغيره من الحقوق احتج أبو حنيفة بان ملك المسلمين لا يتم عليها الا بذلك والجواب المنع لنا بالاستيلاء والحيازة يملكوها واحتج الشافعي بقوله عليه السلام الغنيمة لمن شهد الوقعة والجواب القول بموجبه فان من قتل قبل يقضي لم يشهد الوقعة بكاملها وهذا الجواب وان استنبطناه فلا يخلو من تعسف وكلام الشلا يخلو من قوة. مسألة: ولا يجوز تفضيل بعض الغانمين في الغنيمة على بعض بل يقسم الامام الغنيمة للفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الأفراس ثلاثة أسهم سوى من حاربوا أولا إذا حضروا الحرب لا للارجاف والتحديل لا يفصل فارسا عن فارس لشدة بلائه ولا راجلا عن راجل لكثرة حربه وذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال الشافعي و أحمد بن حنبل وقال مالك يجوز ان يفضل بعض الغانمين ويعطي من لم يحضر الواقعة وقال أبو حنيفة يجوز ان يفضل ولا يعطي من لم يحضر الوقعة لما قوله تعالى واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه أضاف الباقي إلى الغانمين فيختصون به ويستوون فيه عملا بظاهر الآية ولان النبي صلى الله عليه وآله قسم للفارس سهمين وثلاثة على تفاوت أحوالهم في كثرة الخيل وللراجل سهما ويستوي بينهم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد سئل من قسم بيت المال فقال أهل الاسلام هم أبناء الاسلام استوى بينهم في العطاء وفضايلهم بينهم ومن الله احملهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم وصلاحه في الميراث على اخر ضعيف منقوض وقال هذا هو فعل النبي صلى الله عليه وآله في بدر وأمره وقد قال غيرنا أقدمهم في العطايا قد فضلهم الله بسوابقهم في الاسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذي الأرحام وبعضهم أقرب من بعض وأوفوا نصيبا لقربه من الميت وانما ورثوا برحمهم ولذلك كان عمر يفعله ولأنهم اشتركوا في الغنيمة على سبيل السوية كساير الشركاء احتج مالك بان النبي صلى الله عليه وآله أعطى من غنيمة بدر من لم يشهدوا احتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وآله من اخذ شيئا فهو له والجواب عن الأول والثاني واحد وهو انه ورد في قضية بدر وغنايم بدر لم يكن للغانمين وانما نزلت الآية بعدها ولهذا قسم رسول الله صلى الله عليه وآله) لمن لم يحضرها. فرع: لو قال الامام من اخذ شيئا فهو له قال الشيخ (ره) يجوز لأنه معصوم وفعلة حجة ونحن نقول لا يجب مع فعل المعصوم وانما الخلاف في نايبه وخليفته على الحرب إذا قال ذلك هل يكون سايغا أم لا وعليه الشيخ لا يتناوله وللشافعي قولان أحدهما الجواز لان النبي (صلى الله عليه وآله) قال في يوم بدر من اخذ شيئا فهو له ولأنهم على هذا غزوا ورضوا به والثاني لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وآله كان يقسم الغنايم للراجل سهما وللفارس سهمين ولان ذلك يقضي في الاشتغال بالنهب واحراز الأموال عن القتال وربما ظفر العد بهم ولان الاغتنام سبب لاستحقاقهم لها على سبيل التساوي فلا يزول ذلك بقول الامام كساير الاكتسابات قال وقضية بدر منسوخة فإنهم اختلفوا فيها فأنزل الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله وللرسول. مسألة: الغنيمة يستحق بالحضور قبل الغنيمة فلو غنموا المسلمون ثم لحق مدد فإن كان قبل أن يقضي الحرب أسهم له اجماعا وان كان يقضي الحرب والقسمة لم يسهم لهم اجماعا وان كان بعد تقضي الحرب وحيازة الغنيمة قبل القسمة أسهم لهم عندنا وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا سهم لهم وبه قال احمد لنا ما رواه الجمهور عن الشعبي ان عمر كتب إلى سعيدا سهم لمن أتاك قبل أن انتفقا قبل فارس ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث قال كتب إلي بعض إخواني ان اسئل أبا عبد الله (ع)
(٩٥٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030