منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٩
أو غير ذلك ما لم يضر بالعسكر ذهب إليه علمائنا أجمع لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان يصطفي من الغنائم الجارية والفرس وما أشبهها في غزاة خيبر وغيرها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الكناني قال قال أبو عبد الله عليه السلام نحن قوم فرض الله تعالى طاعتنا لنا الأنفال ولنا صفو المال عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن صفو المال قال للامام يأخذ الجارية الحسناء والمركب الفارة والسيف القاطع و الدرع قبل أن يقسم الغنيمة هذا صفو المال اما الجمهور فإنهم قالوا كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله ويبطل بموته وليس بمعتمد لان المقتضى في حق النبي وهو تحمله لانتقال غيره وانما دون الحقوق مؤنتهم مع قصور حقهم ثابت في حق الامام فيكون المعلول ثابت إذا ثبت هذا فان البحث لقي ان الاصطفاء قبل الخمس أو بعده كالبحث فيما تقدم في الرضح. مسألة: فإذا اخرج الامام من الغنيمة ما يتحاج إليه من الرضح والجعائل واجرة الحافظ والناقل وكل ما يحتجا الغنيمة من النفقة مدة بقائها قسم الباقي بين الغانمين خاصة مما ينقل ويحول اما الأرضون والعقارات فقد بينا انها للمسلمين قاطبة وانما يختص الغانمون بالأموال الحاضرة فما ينقل ويحول فيقسم ذلك بين الغانمين للراجل سهم وللفارس سهمان ولا خلاف بين العلماء في أن الرجل يستحق منهما واحد واختلفوا في الفارس فقال أكثر علمائنا انه يستحق سهمين سهم له وسهم لفرسه وبه قال أبو حنيفة وقال ابن الجنيد من علمائنا للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له وهو قول أكثر العلماء ونقله الجمهور عن علي عليه السلام نقله أصحابنا انهم عنه وناولوه بما يأتي وبهذا قال عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين وحبيب بن أبي ثابت ومالك ومن تبعه من أهل المدينة والثوري ومن رافقه من أهل مصر والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق و أبو ثور وأبو يوسف ومحمد لما رواه الجمهور عن المقداد قال أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله سهمين سهم لي مسهم لفرسي وعن مجمع بن جارية ان رسول الله صلى الله عليه وآله قسم خيبر على أهل الحديبية فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السرد فيها كيف يقسم بينهم فقال للفارس سهمان والراجل سهم ولأنه حيوان ذو سهم فلا يسهم أكثر من سهم واحد كالآدمي احتجوا بما رواه ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسله له وعن أبي رهم وأخيه انهما كانا فارسين يوم خيبر فأعطينا ستة أسهم أربعة أسهم لفرسهما وسهمين لهما وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل سهما ومن طريق الخاصة ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي جعفر عن أبيه (عليه السلام) ان عليا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهما والجواب عن هذه الأحاديث انها محمولة على صاحب الأفراس الكثيرة جمعا بين الاخبار وتناسبا في المعنى ويؤيده ما رواه أبو البحتري عن جعفر عن أبيه صلى الله عليه وآله ان عليا كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهما له ويجعل للراجل سهما. فروع: الأول: ظهر مما قلناه ان للرجال سهما بلا خلاف وللفارس سهمين على خلاف اما ذو الأفراس الكثيرة فإنه يسهم له ثلاثة أسهم لما تقدم ولو كان معه أفراس جماعة لم يسهم الا لفرسين لا غير فيسهم له ثلاثة أسهم سهمان لخيله وبه قال أحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا سهم أكثر من فرس واحد لما رواه الجمهور عن الأوزاعي ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسهم للخيل وكان لا سهم للرجل فوق فرسين وان كان معه عشرة أفراس وعن مكحول ان الزبير حضر خيبر بفرسين فأعطاه النبي صلى الله عليه وآله خمسة أسهم سهم له وأربعة لفرسيه وعن أزهر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب كتب أبي عبيدة الجراح ان يسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبها سهم فذلك خمسة أسهم وما كان فوق الفرسين معايب وعن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليه السلام إذا كان مع الرجل أفرس في غزو لم يسهم الا لفرسين منها ولا ن الحاجة ماسة إلى الفرس الثانية فان استدامة الركوب على واحد يضعفها ويمنع عن المحاربة فيسهم له كالأول بخلاف الثالث وما زاد عليه للاستفتاء عنه احتجوا بما رواه ابن عمر ان الزبير حضر خيبر ومعه أفراس فلم يسهم له النبي صلى الله عليه وآله غير فرسين ويحتمل ان يكون قد أسهمه سهمين لفرسين كما ذهب إليه فتوهم ابن عمر فإنه سهم فرس واحد كما ذهب الشافعي وعن الثاني بالفرق الذي بيناه من أساس الحاجة إلى الفرس الثانية دون الزايد. الثاني: قد بينا ان العبد يرضح له فان غزا العبد باذن مولاه على رضح للعبد وأسهم الفرس وكان السهم لسيده لان ا لسيد هو المالك للفرس فاستحق السهم فإن كان معه فرسان أسهم سهم فرسين ورضح ولهذا قال أحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة والشافعي لا يسهم للفرس لأنه تحت من لا يسهم له فلم يسهم له كما لو كان تحت (مجاهد) لنا انه فرس حضر الوقعة وخوصم عليه فاستحق مالكه السهم كما لو كان الراكب هو السيد إذا عرفت هذا فان الرضخ والسهم معا للسيد لأنه المالك للعبد والفرس وسوى حضر السيد القتال أو غايب و الفرق بينه وبين المخذل ان المخذل لا يستحق شيئا بالحضور ففرسه أولى لعدم الاستحقاق. الثالث: لو غزى الصبي على فرس أسهم له ولفرسه على ما بيناه من أن الصبي يستحق السهم فكذا فرسه وفيه خلاف بيننا وبين الجمهور. الرابع: لو غزت المراة والكافر على فرس لها فالوجه انهما يرضخان أريد من رضح الرجل من صفتهما وأقل من سهم الفارس لأنا قد بينا انه لا يبلغ الرضخ للفارس سهم فارس ولان سهم الفرس له
(٩٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030