منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤٠
اجماعا ما لم يقم دليل على تخصيصه اما الشافعي فقد احتج على قوله بما رواه عمر ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث سرية فيها عبد الله بن عمر فغنموا إبلا كثيرة فكانت سهامهم اثنى عشر بعيرا ويعلو بعيرا بعيرا ولو أعطاهم من أربعة الأخماس التي هي لهم لم يكن نفلا وقال من سهامهم قيل عليه ان هذا حجة عليه لان بغير اثنى عشر يكون جزء من ثلاثة عشر وخمس الخمس جزء من خمسة وعشرين وجزء من ثلاثة عشر أكثر فلا يتصور أحد الشئ من أقل منه ويحققه ان الاثني عشر إذا كانت أربعة أخماس فالبعير منها ثلث الخمس فكيف يتصور اخذ ثلث الخمس من خمس الخمس وهذا محال فيعين ان يكون ذلك من غيره وبالجملة فالذي ذكره الشافعي مستنبط محتملا فلا يعارض الظاهر. مسألة:
وانما يستحق هذا النفل بالشرط السابق فلن لم يكن الامام أو الوالي على الجيش شرط نفلا لم يكن لاحد فضل عن سهمه لان الأصل مساواة غره له وانما يسوغ للامام السبيل مع الحاجة إليه وهو ان يكون بالمسلمين قلة وبالمشركين كثرة ولهم شوكة فيشترط الامام لمن ينفل مصلحة تحريضا لهم على القتال ولو كانوا مستظهرين عليهم فلا حاجة به فان أكثر مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن فيها أنفال فعليه انه انما ينفعل ذلك عند الحاجة ولا من سهم المصالح فلا يدفع الا عند المصلحة فإذا رأى الامام أن لا ينفل فعل وان رأى أن ينفلهم دون الثلث والربع فله ذلك اجماعا لأنه جاز له الترك التنفيل مطلقا جاز ان يجعل لهم شيئا يسيرا وهل يجوز له ان ينفل أكثر من الثلث والربع قال الشافعي نعم يجوز ذلك وقال الأوزاعي لا يجوز وهو قول مكحول وأكثر الجمهور واحتج الشافعي بان النبي صلى الله عليه وآله نفل مرة الثلث ومرة الربع وفي حديث ابن عمر نفل نصف السدس هذا يدل على أنه ليس للنفل حد لا يتجاوزه الامام فيكون ذلك موكولا إلى نظر الامام واحتج المانعون بان نفل النبي صلى الله عليه وآله انتهى إلى الثلث فينبغي أن لا يتجاوز واحتجاج الشافعي غير ناهض لأنه دل على أنه ليس لأهل النفل حد وانه يجوز ان ينفل أقل من الثلث والربع وهو وفاق ومع ذلك فان قوله ناقض إلى من خمس خمس. مسألة: ولو شرط لهم الامام زيادة على الثلث رووا إليه على القول ولزم الوفاء به على قول الشافعي إذا ثبت هذا فقد قيل في البداءة والرجعة تأويلان أحدهما ان البدئة أولى سيرته و الرجعة الثانية والثاني ان البدئة السرية عند دخول الجيش إلى دار الحرب والرجعة عند دخول الجيش وهو أظهر الوجهين وانما زادهم في الرجعة للمشقة فان الجيش في البداءة رد للسرية به بايع لها والجيش مستريح والعدو خائف وربما كان عاد أو في الرجعة لا رد للسرية لانصراف الجيش والعدو مستيقظ على حد وإذا عرفت هذا فإنه كما يجوز التنقل للسرية كذا يجوز لبعض الجيش لئلا به أو لمكروه ويحمله دون سائر الجيش فلو بعث الامام سرية فبعضهم مالي يسير وبعضهم مم لا نصيب كان للوالي ان بعض الدين جاؤوا بشئ دون الآخرين مع الشرط وقال احمد هنا يجوز من غير شرط والوجه الأول. مسألة: ولو قال الأمير من طلع هذا الحصن أو هذم هذا الطود أو نقب هذا النقب كذا فله كذا أو من جاء بأسير فله كذا فهو جايز في قول عامة العلماء ذكره مالك ذلك ولم يره وقال لا يقل الا بعد احراز القسمة لما قوله عليه السلام من قتل قتيلا فسلبه فلان فيه مصلحة وتحريضا على القتال فكان جايزا كاستحقاق الغنيمة وزيادة السهم للفارس واستحبين؟؟ الثلث احتج مالك بان القتال هذا الوجه انما هو للدنيا ولان النبي صلى الله عليه وآله انما قال من قتل قتيلا فله سلبه بعد أن يرد القتال وأحرزت الغنايم والجواب عن الأول بأنه منقوض بالسلب واستحقاق السهم من الغنيمة سهم الفارس وعن الثاني ان قول النبي صلى الله عليه وآله ذلك ثابت الحكم فيما يأتي من الغزوات بعد تلك الغزاة التي وقع القول فيها. مسألة: قد بينا انه انما يجوز التقبل في موضع الحاجة وان المصلحة للمسلمين معتبرة فان لم يكن فيه فايدة للمسلمين لم يجز لأنه انما يخرج على وجه المصلحة فاعتبرت الحاجة فيه كأجرة الجمال والحافظ إذا عرفت هذا فنقول ان النفل لا يختص بنوع من المال وقال الأوزاعي لا نفل في الدراهم والدنانير لان القابل لا يستحق النفل فيها وكذا غيره والوجه الأول اما تقدم من أن النبي صلى الله عليه وآله جعل لهم الثلث والربع وهو عام في كل مغنوم ولأنه نوع من المال فجاز التنفيل منه كغيره من الأموال وحجته ضعيفة لان المقاتل انما نفل السلب وليس الدراهم والدنانير من السلب فلهذا لم يستحق غير ما جعل له. فروع: الأول: لو قال من رجع إلى الساقة فله دينار جاز لان في الرجوع إليهم منفعة وكذا لو قال من يعمل في سياقة الغنم فله دينار نظرا إلى المصلحة. الثاني: لو نزل الامام والجيش في قرية و معهم الدواب والسبي والمتاع ومنه الناس من جمعهم الكسل من غير خوف من العدو فقال الامام من جاء بعشرة أثواب فله ثوب ومن جاء بعشرة رؤوس فله رأس فالوجه الجواز نظرا إلى المنفعة بالجمع. الثالث: لو بعث سريه ونفلها الثلث أو الربع فدفع النفل إلى بعضهم وخصه به أو جاء بعضهم بشئ فخصه به ونفله به ولم يأت بعضهم بشئ فله ينفله قبل شارك من نفل لان هؤلاء انما اخذوا بقوة هؤلاء ولأنهم استحقوا النفل على وجه الإشاعة بينهم بالشرط السابق فلم يختص به واحد منهم كالغنيمة اما لو خص بعض الجيش بنفل لغاية أو يجعل له فان يقول من جاء بعشرة أرؤس فجاء واحد منهم بعشرة دون الجيش فإنه يختص بالنفل دون غيره لان النبي صلى الله عليه وآله لما خص القاتل بالسلب اختص به لأنه جعل تحريضا على القتال وحثا على فعل ما يحتاج المسلمون إليه ليحل كفلة فعله رغبة فيما جعل له فلو لم يختص به فاعله ما خاطر بنفسه في فعله وانتفت المصلحة بالنفل فوجب الاختصاص بالفاعل لذلك ينفله فاختصاصه بثواب الآخرة. الرابع:
(٩٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030