منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٣٣
الغانمين نصيبا من الغنيمة مشاعا وقد بينا الخلاف فيه فان بعض الشافعية يذهب إلى أنه لا يملك الا باختيار التملك وقد يلف إذا ثبت هذا فلو وطي واحد من الغانمين جارية من المغنم قبل القسمة عالما بالتحريم درئ عنه من الحد بمقدار نصيبه فيها ويقام عليه الحد بمقدار نصيب باقي الغانمين سواء قلوا أو كثروا وبوجوب الحد قال مالك وأبو ثور وقال الأوزاعي كل من سلف من علمائنا بقول عليه أو في الحدين مائة جلدة وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد بن حنبل لا حد عليه لنا قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وهو زان لان التقدير انه عالم ولأنه وطي في غير ملكه عامدا عالما بالتحريم فلزمه الحد كما لو وطي جارية غيره وانما قلنا بسقوط الحد بمقدار نصيبه لأنه لا يكن زانيا باعتبار وطيه وطيه ملكه كالجارية المشتركة احتجوا بان فيها شبهة الملك فلم يجد عليه الحد كوطي جارية له فيها شريك والجواب المنع من ثبوت الحكم في الأصل على ما يأتي. فروع: الأول: لو وطئها جاهلا بالتحريم سقط عنه الحد اجماعا لان الشركة شبهة والتقدير عدم عليه بالتحريم فيسقط عنه الحد لقوله عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات اما مع العلم فقد بينا وجوب الحد ويسقط عنه بمقدار نصيبه سواء أقل النصيب أو كثر وعند الشافعي يسقط أيضا ويجب التعزير ولا يبلغ به إلى الحد وقد سلف البحث معه. الثاني: قال الشيخ (ره) لا يجب عليه المهر لعدم الأداء على شغل الذمة به مع ثبوت البراءة الأصلية وقال الشافعي يجب عليه المهر لأنه وطي في غير ملكه سقط فيه الحد عن الواطي فوجب المهر كوطي الأب جارية ابنه وقال بعض الجمهور ويسقط عنه من المهر قدر نصيبه كما لو وطي جارية مشتركة وأبطل بانا لو أسقطنا نصيبه فاخذنا الباقي وطرحناه في المغنم ثم قسمناه على الجميع وهو فيهم عاد إليه سهم من حصة غيره ولان قدر حصته قد لا يكون السلم به لعلة المهر وكثرة الغانمين ولو اخذناه وقسمناه باقراره على غيره لم يمكن والجواب عن كلام الشافعي ي المنع من ثبوت الشركة . الثالث: إذا قلنا بسقوط المهر فلا يجب وان أوجبناه ثم قسمت الغنيمة فجعلت الجارية في نصيبه ثم يسقط المهر لان ملكه ؟ عليها بعد القسمة بها ووجوب المهر حصل بالوطي السابق على القسمة فلا يسقط بتحديد الملك كما لو وطي جارية غيره ثم اشتراها الرابع: إذا أحبلها قال الشيخ (ره) يكون حكم ولدها حكمها فيكون له منه بقدر نصيبه من القسمة ويقوم بقية سهم الغانمين وينظر فان كانت القيمة قدر حقه فقد استوفي حقه وان كان أقل أعطي تمام حقه وان كان أكثر رد الفضل ويلحق به الولد لحوقا صحيحا لان شبهة وتكون الجارية أم ولد لان الاشتقاق يقتضيه وبهذا قال الشافعي وأحمد بن حنبل وقال أبو حنيفة يكون الولد رقيقا ولا يلحق بسببه لنا انه وطي شبهة للنصيب فكان الولد حرا ولحق به بسببه ولان الشبهة يلحق النسب في الأب إذا وطي جارية أبيه فهاهنا أولى احتج أبو حنيفة بان الغانمين يملكون بالقسمة وقد صادف وطيه في غير ملكه فأشبه الزنا والجواب لا نعلم أن الغانمين انما يملكون بالقسمة بل بنفس الاستغنام قدر نصيب منها وما ذكره بتبعيض بوطي الأب جارية الابن. الخامس: قال الشيخ (ره) هذه الجارية يصير أم ولده في الحال وبه قال أحمد بن حنبل وقال الشافعي لا يصير أم ولد في الحال لأنها ليست ملكا له فإذا ملكها بعد ذلك فهل يصير أم ولده في الحال لنا انه وطي يلحق به النسب بشبهة الملك فيصير أم ولد له كوطي جارية بن الابن غير مملوكة للواطي ومع هذا يصير أم ولد له وأيضا يمنع ان الملك لا يثبت في الغنيمة الا بعد القسمة فانا قد بينا انه يثبت في القسمة بمجرد الاستغنام. السادس: قال الشيخ (ره) تقوم هذه الجارية عليه ويلزم سهم الغانمين وبه قال احمد وللشافعي قولان أحدهما هذا والثاني لا يقوم عليه لأنها ليست أم ولد عند لنا انها صارت أم ولد على ما تقدم فوجب عليه قيمتها لأنه أخرجها من الغنيمة بفعله وقوتها على الغانمين فلزمته القيمة كما لو قتلها أولا يجوز قسمتها بين الغانمين لأنه لا يجوز بيعها لأنها حملت بحر فقومت عليه بعض الشافعية إذا لم يجز تقويمها عليه قلنا ممنوع لأنها قومت عليه لأنه منع باحبالها من بيعها. السابع: إذا قومت عليه نظر في قدر القيمة والنصيب فإن كان نصيبه بقدر القيمة حسب عليه منه وقد استوفى حقه وان كان أقل أعطى تمام حقه وان كان أكثر رد الفضل. الثامن: قال الشيخ (ره) إذا وضعت نظر فان كانت قومت عليه قبل الوضع فلا يقوم عليه الولد انما يقوم إذا وضعت وفي هذا الحال وضعته في ملكه وان كانت بعد لم يقوم عليه فومت هي والولد معا بعد الوضع وأسقط منه نصيبه وعذ الباقي للغانمين لأنه منع من رفه بشبهته بالوطي اما حمد ففيه روايتان أحدهما انه يلزمه فيه حيين الوضع يطرح للمغنم لأنه فوت رقه فأشبه ولد المغرور والثانية لا ضمان عليه لقيمته لان ملكها حين علقت ولم يثبت ملك الغانمين في الولد بحال فأشبه ولد الأب من جارية ابنه إذا وطيها ولأنه معتق حين علوقه ولا قوله حال والحق ما قال الشبخ لأنها قبل التقويم ملك الغانمين ولا نسلم فسمة من حين علوقه وبعد التقويم ولدت على ملكه فكان الولد ولا قيمة عليه للغانمين التاسع: إذا وطي بعد القسمة فان قلنا إنه بها يملك الغانم سواء رضى بما عينه له الامام ولم يرض فإن كان قد عينها له كان وليه مصادقا لملكه وحكمه حكم من وطي جاريته وان كان قد عينها لغيره وجب عليه ما يجب على من وطي جارية غيره من الحد والمهر وكان الولد
(٩٣٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030