منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٤١
إذا نفل الامام السرية استوى الفارس والراجل في النفل الا ان يفضل بعضهم بالغنيمة فيستحق قدر المسمى لان النفل شئ يوضح لهم الامام باعتبار بلادهم وغناهم فتعين في النفل اطلاق القسمة وكذلك الغنيمة وهذا لو قال من قتل قتيلا فله سلبه نفله فارس وراجل تساويا في سلب وكذا لو بعث الأمير قوما من أهل الذمة سرية ونفل لهم الربع مما أصابوا اشتركوا فيه بالسوية كما في حق المسلمين. الخامس: لو بعث الامام سريته عليهم أمير ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم إن أمير السرية نفل يوما منهم لفتح الحصن أو للمبادرة بغير إذن الإمام نظر فان نفلهم من حصة السرية أو من سهامهم بعد النفل جاز ولو لم ينفلهم من سهم العسكر لم يجز لأنه أمير على السرية لا على العسكر فينفذ بتقبله على السرية فما هو حقهم لا على العسكر وهذا إذا خرج الجيش مع السرية اما لو لم يخرج الجيش جاز بتقبله لان الغنيمة كلها للسرية ولا يشاركهم الجيش لاختصاص السرية بالنصاب والجهاد. السادس: لو بعث أمير السرية من سريته ونفل لهم أقل من النفل الأول أو أكثر فهو جايز من حصة أصحاب السرية لان حصة العسكر على ما تقدم الا ان يكون أمير العسكر إذا له في التنفل فصح يكون ثانيا عن الأمير فنفله جايز للسرية الثانية في خمس العسكر وجاز نفل السرية الثانية انهم بمنزلة سرية صدرت من جيش في دار الحرب وقد نفلهم أمرهم. السابع: لو قيد رجل من السرية فقام هناك بعضهم لطلبه وبعضهم ذهب حتى أصاب الغنايم ثم رجعوا إلى أصحابهم ووجدوا المقصود فكلهم شركاء في النفل لأنهم فارقوا العسكر حملة أو حرزوا المصاب بالعسكر فكانوا بمنزلة ما لو باشر القتال بعضهم وبعضهم كان ردا لهم ولو أصاب الرجل المقصود غنايم والذين أقاموا انتظار ه غنايم والسرية لذلك ثم العفو بالفعل من جميع ذلك بينهم بالسرية كما لو لم يعترفوا لأنهم أشركوا في احراز المصاب بالعسكر ول ان السرية (قسمت) سريتين وبعدت إحداهما عن الأخرى بحيث لا يقدر أحدهما على عون الأخرى ثم أصابت كل سرية غنيمة أو أصابت إحديهما دون الأخرى فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسوية ولو لم يلتفوا الا عند العسكر فلكل فريق النفل لما أصابوا خاصة ولو أصابت السرية الغنايم ثم لم يقدروا على الرجوع إلى العسكر فخرجوا إلى دار الاسلام من موضع اخر قيل يكون الغنيمة كلها لهم يقسم على سهام الغنيمة لأنهم يفردوا بالاحراز إلى دار الاسلام وهو سبب في التملك وإذا صارت الغنيمة كلها لهم بطلب التنفيل. الثامن: لو قال الامام من اخذ شيئا فهو له فللشافعي قولان أحدهما الجواز وبه قال أبو حنيفة والثاني لا يجوز قال الشافعي في الأم ذهب بعض الناس إلى جوازه ولا أرى في الأثر ما يدل عليه ولو ذهب إليه ذهب كان له تأويل احتج أبو حنيفة بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوم بدر من اخذ شيئا فهو له احتج الشافعي بان من أجاز ذلك أسقط حق أهل الخمس من خمس جزء من الغنيمة لم يجز للامام ان يشرط اسقاطه كما لو شرط الغنيمة لغير الغانمين وأجاب عن الحديث بان غنايم أهل بدر لم يكن للغانمين وانما نزلت الآية بعدها ولهذا قسم رسول الله صلى الله عليه وآله لمن لم يحضرها. مسألة: لو بعث سريتين أحدهما عنه والأخرى بسره ولعل إحديهما الثلث والأخرى الربع فما أصابوا كان جايزا الا ان السبيل للترغيب وهو يختلف باختلاف الطريق في القرب والبعد والعفونة والخوف والأمن واختلاف المبعوث إليهم في القوة والضعف فجاز تفاوتهم في النفل نظرا إلى المصلحة إذا ثبت هذا فلو ذهب رجل ممن بعثه الامام في سرية الربع مع سرية الثلث قيل لا شئ له لأنه خرج في السرية التي خرج عنها بغير إذن الإمام والتي اذن له بالخروج فيها لم يخرج واستحسن أبو حنيفة ان يجعل له مع سريته الثلث مقدار ما سمي من له وهو الربع اما لو ضل رجل من إحدى السريتين الطريق ووقع في السرية الأخرى فذهب معهم فأصابت الغنيمة فالوجه ان يشاركهم فإن كان ممن جعل لهم الامام الثلث أو الربع اخذ من السرية التي وقع فيها لا من التي خرج معها. مسألة: لو بعث الامام سرية ونفلهم الربع ثم أرسل أخرى وقال لهم الحقوا بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم فلحقوا السرية الأولى وكانوا قد غنموا معهم غنيمة أخرى جميعا فنفل الغنيمة الثانية لهم جميعا و هل الغنيمة الأولى للسرية الأولى لان حق المنفلين يتأكد في المصاب فلا يثبت حق للسرية في الغنيمة الأولى فلا يملك الامام اشتراك الثانية فيما أصاب الأولى لأنه يتضمن ابطال حق المتأكد وحق السرية الأولى لم يثبت على وجه الخصوص في الغنيمة الثانية حتى لحق بها الثانية لن يثبت حق السريتين بإصابتهما فصح الاشتراك هذا إذا أخرت السرية الثانية عن الأولى بالتنفيل أو اخر معظمهم أو أميرهم لحق بها الثانية ولو لم يخيروهم قال أبو حنيفة تكون الغنيمتان للأولى لان الشركة مشتمل على الضرر والغرور بالأولى فلا يصح الا بعد العلم.
مسألة: ذكر ابن الجنيد قال لو غنمت السرية المنفلة فأحاط بها العسكر فاتخذهم المسلمون شركوهم في النفل ما لم يحرروه في العسكر. فرع: قد بينا انه يصح التنفيل المجهول فلو قال للامر من جاء بشئ فله منه طائفة فجاء رجل بمتاع نفله الامام على ما يراه من المصلحة ولو قال من جاء بشئ فله منه قليل أو يسير أو شئ منه فله ان يعطيه ممن أصاب أقل من النصف لان القليل واليسير يتناول ما دون النصف لان نصفه ما يكون يسيرا وكذا الشئ ويفهم من الغالب العلة كما لو قال قليلا ولو قال من جاء بشئ فله جزؤه فله ان ينفله النصف وما دونه دون ما فوقه لان الجزء اسم للبعض منه إلى النصف يقال جزء من جزئين ويقال الأكثر من النصف جزءان من ثلاثة فدل على أن ما زاد على النصف لا يكون جزءا له ولو قال من جاء بشئ فله سهم رجل كان له ان يعطيه سهم راجل للفارس لأنه المتعين.
(٩٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030