منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٣٢
أبويه أو مع أحدهما أو منفردا فالأقسام ثلاثة. الأول: ان يسبى مع أبوية الكافرين فإنه يكون على دينهما وبه قال أبو حنيفة وقال مالك والشافعي وقال الأوزاعي يكون مسلما لنا قوله عليه السلام كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه وهما مع احتج الأوزاعي بان السابي يكون أحق به فإنه يملكه بالسبي ويزول عنه وينقطع ميراثهما منه وميراثه منهما فيكون تابعا له في الاسلام كما لو انفرد السابي به والجواب المنع من الأصل وسيأتي وملك السابي لا يمنع ابتاعه لأبويه الا ترى أنه لو كان المسلم عبد وانه كافران ويزوجه منهما فان الولد يكون كافرا وان كان المالك مسلما. الثاني: ان يسبى منفردا عن أبويه قال الشيخ (ره) يتبع حكمه السابي في الاسلام وهو قول الجمهور كافة لان الكفر انما يثبت لع تبعا للأبوية وقد انقطعت تبعيته لهما لانقطاعه عنهما واخراجه عن دارهما ومصيره إلى دار الاسلام تبعا لسابيه المسلم فكان تابعا له في دينه قال الشيخ (ره) وحكمه لا تباع الا من مسلم فان تبع من كافر بطل البيع. الثالث:
أو يسبى مع أحد أبويه وقد حكم الشيخ (ره) بأنه يتبع أحد أبويه في الكفر وبه قال الشافعي واحمد في إحدى الروايتين وقال في الأخرى يحكم باسلامه وبه قال الأوزاعي وقال مالك ان يسبى مع أبويه تبعه وان سبى مع أمه تبع السابي في الاسلام احتج الشيخ (ره) بأنه لم ينفرد عن أحد أبويه فلم يحكم باسلامه كما لو سبى معهما احتج احمد بقوله صلى الله عليه وآله كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه وهو يدل من حيث المفهوم على أنه لا يبتع أحدهما لان الحكم مبني على سببين لا يثبت بأحدهما والتهويد يثبت بهما فإذا كان معه أحدهما لم يهوده ولا يتبع سابيه منفردا فيتبعه مع أحد أبويه كما لو أسلم أحد الأبوين فالجواب عن الأول انه لا دلالة في الحديث الا من حيث المفهوم الضعيف وهو غير حجة وعن الثاني بالمنع من قول انه يتبع السابي. فرع:
قال الشيخ (ره) لو مات أبو الطفل المسبي معهما لم يحكم باسلامه وجاز بيعه على المسلمين ويكره بيعه على الكافر لأنه يحكم الكافر فجاز بيعه على الكافر وقال احمد لو مات أبواه أو أحدهما حكم باسلامه واحتج بان النبي صلى الله عليه وآله قال كل مولود يولد على الفطرة وانما أبواه يهودانه وينصرانه أو يمجسانه وهو بدل على أنه لو ماتا أو مات أحدهما حكم باسلامه لان العلة إذا عدمت فعدمت المعلول احتج الشيخ (ره) انه مولودين كا فرين فإذا ماتا أو مات أحدهما لم يحكم باسلامه كما لو كانا في دار الحرب ولأنه كافر أصلي فلم يحكم باسلامه بموت أبويه كالبالغ. مسألة: الحميل هو الذي يجلب من بلد الشرك فان جلب منهم قوم يعارفوا بينهم بما يوجب التوارث قبل قولهم بذلك سواء كان ذلك قبل العتق أو بعده ويورثون على ذلك لأنه لا يمكن إقامة البينة من المسلمين على صحة أنسابهم وسواء كانت النسبة لوالدين والولد أو من يتقرب بهما لأنه يتعدى ذلك إلى غيرهم ولا يقبل اقرارهم به إذا عرفت هذا فان الشافعي قال إذا اخذ الطفل م بلاد الشرك كان رقيقا وهو حق فإذا أعتقه السابي بعد عتقه وثبت له الولاء عليه فان أقر هذا المعتوق بنسب بطلت فان اعترف بنسب أو وجد أخ أو ابن عم لم يقبل منه الا بنسبه لأنه يبطل حق مولاه بذلك وهو حسن قال الشافعي ولو أقر بولد ففيه ثلاثة أوجه. أحدها: لا يقبل اقراره لأنه يبطل حق المولى من الولاء ويقدم المقر به في الميراث. الثاني:
يبل لأنه يملك ان يستولد فملك الاقرار بالولد. الثالث: ان المنكر ان يكون له ولد بعد عتقه قيل لأنه يملك الاسلام بعد عتقه ولا يملكه قبل ذلك. مسألة: لو أسر المشرك ولم يكن مع المسلم ما يركبه وعجز المشرك عن المشي لم يجب لأنه لا يدري المسلم ما حكم الامام فيه ويؤيده ما رواه الشيخ عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن الزهري عن علي بن الحسين عليه السلام قال لا يحل للأسير ان تزوج في أيدي المشركين مخافة ان يلد له؟ ولده كفارا في أيديهم وقال إذا اخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسلوا فلا يقبله فإنك لا تدري ما حكم الامام فيه. فروع: الأول: لو نذر المسلم بقتل الأسير كان كان هدرا لأنه كافر لا يجب بقتله كفارة ولا دية وبهذا قال الشافعي وقال الأوزاعي يجب عليه الدية لأنه تعلق حق الغانمين به ولهذا للامام ان يفاديه بالمال ويكون لهم والجواب الحق انما يتعلق بالبدل فإنه حر لا؟ لهم فيه ويعارض بأنه يباح الدم لكفره فلا يجب بقتله الضمان كالمرتد. الثاني: يجب ان يطعم الأسير ويسعى وان أريد قبله بعد لحظة لما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا قال هو الأسير وقال الأسير يطعم وان كان يقدم للقتل وقال إن عليا عليه السلام كان يطعم من جلد في السجن من بيت مال المسلمين وعن سليمان بن خالد قال سالت عن الأسير فقال طعام الأسير على من أسر وان كان يريد قتله من الغد فإنه ينبغي ان يطعم ويسقى ويرفق به من كا كافرا أو غيره. الثالث: يكره قتل من يجب قتله صبرا من الأسير وغيره ومعناه يحبس للقتل فان أريد قتله قتل على غير ذلك الوجه رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وآله رجل صبرا قط غير رجل واحد عقبة بن أبي معيط وطعن بن أبي خلف فمات بعد ذلك. مسألة: إذا انقضت الحرب وخيرت الغنائم فقد ملك كل واحد من
(٩٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030