منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٩٢٧
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله عرضهم يومئذ على البغايات فمن وجده انبت قتل ومن لم يجده انبت ألحقه بالذراري. مسألة:
والبالغون ان أسروا قبل مضي الحرب وانقضاء القتال يخير الامام بين قتلهم وبين قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف و ح يتركون حتى ينزفون بالدم ويموتون ولا يجوز ابقائهم ولا استرقاقهم ولا معادلتهم وان أسروا بعد أن وضعت الحرب أوزارها وانقضى القتال تخير الامام بين المن والفداء والاسترقاق والخيار إلى الامام فإنه أعرف بمصلحة المسلمين ولا يجوز له قتلهم ح بل يخير بين ان يمن عليه فيطلقه وبين ان يفاديه على مال فيدفعه الأسير إليه ويخلص به رقبته من العبودية وبين ان يسترقه ويستعبده ذهب إلى ذلك علمائنا أجمع وقال الشافعي يتخير الامام بين أربعة وانما يتخير بين القتل والأسر والفداء والمن لا غير وقال أبو يوسف لا يجوز المن ويجوز الفداء بالرجال دون الأموال وفي رواية عن مالك انه يتخير بين القتل والمن والفداء ولا يجوز الاسترقاق وهو أحد الروايات عن أحمد وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وقال مالك أيضا في رواية أخرى انه لا يجوز المن بغير فداء وحكى عن الحسن البصري وعطاء وسعيد بن جبير كراهة قتل الأسارى وقالوا من عليه وفاؤه ولا نعلم أحدا منهم قال بالتفصيل الذي ذكرناه لنا على جواز المن والفداء قوله تعالى وإما منا بعد وإما فداء (وقد) من رسول الله صلى الله عليه وآله على ثمامة بن أثال وأبي غيره الشاعر وأبي العاص بن الربيع وقال في أسارى بدر لو كان مطعم بن عدي حيا ثم سألني في هؤلاء الحي لأطلقتهم له وفاء وفي أسارى بدر وكانوا ثلاثة وسبعين رجلا كل رجل بأربع مائة وفادى يوم بدر رجلا برجلين واما تسويغ القتل فبعموم قوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وان النبي صلى الله عليه وآله قتل رجال بني قريظة وهم بين ست مائة وسبع مائة وقتل يوم بدر النصر بن الحارث والسرقية؟؟ ابنته؟؟ محمد ولأنه صعوا (بحينه)؟؟ * من فوقها والفحل فحل مقرن * ما كان ضرك (وضنت)؟؟ وربما * من الفتى وهو (الغيظ)؟؟
المحتق؟؟ * العفو أقرب من (قبت) قرابة * وأحقهم ان كان عتق معتق * (فليمض) النضر لو فاديته * لو كان مسمع هبت؟؟ أو ينطق فقال صلى الله عليه وآله لو سمعت هذه الأبيات ما قتلته وهو يدل على تسويغ القتل والمن معا وروى الجمهور ان صلى الله عليه وآله قتل عقبة بن أبي مغيط صبرا وقتل ابا عرة يوم أحد ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا صبرا قط غير رجل واحد عقبة بن أبي مغيط وطعن ابن أبي خلف فمات بعد ذلك ولان كل خصلة من هذه الخصال قد يكون أصلح من غيرها في بعض الأسرى فان ذا القوة امكانه في المسلمين قتل أنفع في المسلمين وبقاؤه ضرر عليهم والضعيف ذا المال الكثير لا قدرة له على الحرب ففداؤه أصلح للمسلمين ومنهم من هو حسن الرأي في الاسلام ويرجى سلامه فالمن عليه أولى وقد يكون للمسلمين فيه نفع ان يطلق أسراهم ويدفع عنهم فإذا أطلق ومن عليه كان أولى من قتله ومنهم من يحصل بخدمته نفع ويأمن ضرره كالنساء والصبيان فاسترقاقه أولى والامام اعلم بهذا المصالح فكان النظر إليه في ذلك كله واما الذي يدل على التفصيل الذي ذكرناه فلان الأسير قيل يقضي الحرب لا يؤمن شره فتعين قتله اما بعد انقضاء الحرب والاستظهار عليهم فشره مأمون فتعين اطلاقه على أحد الوجوه التي ذكرناها ويؤيده ما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعت أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت قائمة لم يضع أوزارها ولم يعجز أهلها فكل أسير اخذ في تلك الحال فان الامام فيه بالخيار ان شاء ضرب عنقه وان شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم وتركه يتشحط بدمه حتى يموت فهو قول الله عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم من خلاف أو ينفوا من الأرض إلى اخر الآية الا ترى أنه التخيير الذي خير رسول الله صلى الله عليه وآله والامام على شئ واحد وهو الكل وليس على أشياء مختلفة فقلت لجعفر بن محمد عليه السلام قول الله تعالى أو ينفوا من الأرض قال ذلك للطلب ان يطلب الخيل حتى يهرب فإذا هرب اخذته الخيل حكم عليه ببعض الاحكام التي وضعت لك والحكم الاخر إذا وضعت الحرب أوزارها والحق أهلها فكل أسير اخذ على تلك الحالة فكان في أيديهم فالامام فيه بالخيار ان شاء من عليه وان شاء فاداهم أنفسهم وان شاء استعبدهم فصاروا عبيدا واحتج مالك بأنه لا مصلحة في المن بغير عوض وانما يجوز للامام فعل ما فيه مصلحة واحتج عطاء بقوله تعالى فشد الوثاق فاما منا بعده واما فداء فيخيره بعد الأسر بين هذين لا غير واحتج أبو حنيفة بقوله تعالى اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم بعد قوله فاما منا واما فداء لان اية المن نزلت بمكة واية القتل نزلت بالمدينة في اخر سورة نزلت براءة فيكون ناسخا ولان فيه إعانة وتقوية لأهل الحرب وضرورته حربا علينا بسبب المال والجواب عن الأول انا قد بينا انه قد يكون المصلحة في المن والمفادات فيكون سائغا وعن الثاني انه تخير الأسير إذا اخذ بعد انقضاء الحرب وعن الثالث بالمنع من (الذبح) فان العام والخاص إذا تعارضا خصص العام بالخاص وعمل بالعام في غير صورة الخاص وعمل بالخاص في صورته وعن الرابع ان الإعانة منتفية لأنا سوغنا ذلك بعد الاستظهار عليهم بالقتل. مسألة: والتخيير الذي ذكرناه ثابت في كل أصناف الكفار سواء كانوا ممن يقر على دينه بالجزية كاهل الكتاب أو لا يقرون كاهل الحرب من عبدة الأوثان وبه قال الشافعي وقال الشيخ (ره) ان أسر رجل بالغ فإن كان من أهل الكتاب أو ممن له شبه كتاب فالامام يخير فيه على ما مضى بين الأشياء الثلاثة وان كان من عبدة الأوثان فان الامام مخير فيه بين المفادات والمن ويسقط الاسترقاق وبه قال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية وعن أحمد روايتان كالقولين وقال أبو حنيفة
(٩٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030