منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٧٠
حجة الاسلام لأنها مستحقة في ذلك الزمان قبل حصول الشرايط فيصرف الزمان إليها فهو في الحقيقة غير متمكن من حجة الاسلام لعدم الزمان فلو أحرم عن نفسه لم ينفع عن نفسه وهل يضع عن المستأجر فيه اشكال ينشأ من عدم القصد إليه مع اشتراطه ومن الرواية التي رواها ابن أبي حمزه وعن أبي عبد الله (ع) في رجل أعطى رجلا مالا ليحج به عنه فحج عن نفسه فقال هي عن صاحب المال اما لو كان عقد الإجارة غير معين بل في الذمة فإنه يجوز الحج عن نفسه على اشكال مسألة لو أحرم النايب عمن استأجره ثم نقل الحج إلى نفسه لم يصح فإذا أتم الحج الأجرة وللشافعي قولان أحدهما هذا والثاني صحة النقل لأنه (ع) سمع ملبيا عن شبرمة فقال (ع) حج عن نفسك ثم عن شبرمة لنا ان ما فعله وقع عن المستأجر فلا يصح العدول بها بعد ايقاعها لان أفعال الحج استحقت لغيره بالنية الأولى والنقل لا يصح فيتم الحجة لمن ابتدأ بالنية له وحينئذ يستحق الأجرة لامتثال الشرط مسألة إذا استأجره ليحج عنه فاعتمر أو ليعتمر عنه فحج له قال الشيخ (ره) لا يقع على المستأجر سواء كان حيا أو ميتا ولا يستحق شئ من الأجرة وقال الشافعي ان كان المنوب حيا وقعت عن الأجير وان كان ميتا وقعت عن المنوب ولا يستحق شيئا من الأجرة على كل حال احتج الشيخ بأنه لم يفعل ما استؤجر له بل خالف فيحتاج الاجزاء إلى دليل مع المخالفة والأقرب عندي انها يقع عن المنوب سواء كان حيا أو ميتا لأنه نسك نوى به صرفه إلى غيره فينصرف إليه نعم لا يستحق الأجرة لأنه متبرع بفعله إذا التقدير انه لم يأذن له بل في غيره والأجرة وقعت في مقابله ما لم يفعل فترجع إلى المستأجر وقول الشافعي باطل لما بينا من جواز النيابة عن الحي وقول الشيخ ضعيف لان المتبرع تصح نيابته لكن لا يستحق أجرة مسألة إذا حصر الأجير يتحلل بالهدي على ما قلناه ولا قضاء عليه لأنه ليس في ذمته حج يأتي به وسعى المستأجر على ما كان عليه ان كان الحج واجبا وجب عليه ان يستأجر من يأتي به والا كان تطوعا ولو فاته الموقفان بتفريط منه لزمه التحلل بعمرة لنفسه ويعيد الأجرة ان كان الزمان معينا وإن لم يكن بتقربه قال الشيخ (ره) يستحق أجرة المثل إلى حين الفوات ولو قيل له من الأجرة بنسبته ما فعله من أفعال الحج ويستعاد الباقي كان وجها ولو أفسد الحج وجب عليه القضاء على ما تقدم ولو أفسد القضاء وجب عليه ان يأتي بقضاء اخر كما لا يجب على المنوب لو فعل ذلك مسألة قد بينا ان الضرورة ويجوز ان ينوب بشرط عدم الاستطاعة وليس له ذلك معها إذا ثبت هذا فإنه إذا حج عن غيره ولم يكن مستطيعا صح الحج واجزاء عن المنوب على ما بيناه أولا فإذا وجد النايب بعد ذلك الاستطاعة وجب عليه ان يحج عن نفسه حجة الاسلام ولا يجزيه ما فعله عن غيره لأنها حجة وقعت عن غيره فلا يجزي عنه كما لو حج عن نفسه فإنه لا تجزي عن غيره ويدل عليه ما رواه آدم بن علي عن أبي الحسن (ع) قال من حج عن انسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال حج الضرورة يجزي عنه وعمن حج عنه لان المراد به ما دام مفسرا فإنه يجزي عنه فإذا أيسر وجب عليه الحج ولان المنوب لو تجدد له المكنة وجب عليه الحج بنفسه على ما تقدم فالنايب أولى وقد روى الشيخ عن عمرو بن الياس قال حججت مع أبي وانا صرورة فقلت أحب ان اجعل حجتي عن أمي فإنها قد ماتت فقال لي حتى اسأل لك أبا عبد الله (ع) فقال الياس لأبي عبد الله (ع) وانا اسمع جعلت فداك ان ابني هذا ضرورة وقد ماتت أمه فأوجب ان يجعل حجة لها أفيجوز ذلك له فقال أبو عبد الله (ع) يكتب له ولها ويكتب له ثواب اجر البر وهذه الرواية لا تدل على الاجزاء فان كتبه الثواب لا يعطي السقوط وحينئذ يحتمل انها تجزي عن أمه ويجب عليه هو الحج في ماله لنفسه لرواية سعد بن أبي خلف عن الكاظم (ع) وقد سلف هذا إذا نوى الحجة عن والدته واما ان نواها عنه وعنها قال الشيخ (ره) يجزي عنه ويستحق هو ثواب الحج ولا يسقط عنه الفرض لرواية علي بن حمزة عن الكاظم (ع) في الرجل يشترك في حجة الأربعة والخمسة من مواليه فقال إن كانوا ضرورة جميعهم فلهم اجر ولا يجزي عنه الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج وروى ابن بابويه عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (ع) في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب بالأهل عليه الحج فقال يجزي عنهما وفي هذه الرواية نظر والأولى تأويلها وروى ابن بابويه عن البزنطي عن أبي الحسن (ع) قال سألته عن رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة أخرى يجوز له فقال جايز وذلك محسوب الأول والاخر وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة وهذه الرواية أيضا قابله للتأويل لان احتساب الحجة للأول والاخر في الثواب لا يدل على الاجزاء عنهما معا وقد روى ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال أمرت رجلا ان يسأل أبا الحسن (ع) عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا يكفيه اله ان يأخذ من رجل اخر حجة أخرى فيتسع بها ويجري عنها جميعا أو تركها جميعا إن لم تكف إحديهما فذكر أنه قال أحب إلى أن يكون خالصة الواحد فان كانت لا يكفيه فلا يأخذه ويدل على المطلوب من عدم الاجزاء بالنسبة إليها مسألة من وجب عليه أحد النسكين لا غير جاز له ان ينوب غيره في النسك الاخر ويفعل هو ما وجب عليه عن نفسه كمن وجب عليه العمرة جاز له ان يحج عن غيره وكذا لو وجب عليه الحج لا غير جاز له ان يعتمر عملا بالأصل ولا يجب عليه رد شئ من الأجرة لأنه امتثل ما استؤجر له وأتى به فيخرج عن العهدة وكذا من لم يجب عليه أحد النسكين جاز له ان يوجه نفسه عن شخصين
(٨٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030