منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٨٦٣
فلم يجز له ان ينوب غيره كالحر والجواب انا قد بينا ان الحج غير الواجب عليه ولا اسقاط انما يكون بعد الثبوت في الحج الواجب اما التطوع فالمانعون هناك جوزوا النيابة هنا لأنه من أهل التطوع دون الفرض ولا يمكن ان يقع الحجة التي مات فيها عن فرضه لأنه ليس من أهله فيثبت لمن فعلت عنه وحينئذ لا يلزم رد ما أخذ منه كالحر إذا حج عن نفسه ثم استؤجر مسألة لا تجوز النيابة عن المخالف في الاعتقاد الا ان يكون ابا النايب قاله الشيخان (ره) والدليل انما ينهض في الناصب لأنه كافر ونعني به من يظهر العداوة والشنان لأمير المؤمنين (ع) والأئمة (عل) من بعده ويسبهم إلى ما يقدح في العدالة كالخوارج ومن صار عنهم ويدل عليه ما رواه الشيخ (ره) عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله (ع) قلت الرجل الحج الناصب فقال لا قلت فإن كان أبي يقال ان كان أبوك فنعم اما المخالف الذي لا عناد عنده ولا يغضبه لأهل البيت (عل) ففيه اشكال للاجماع على أن عباداته التي فعلها مجزية عنه الا الزكاة اما ابن إدريس (ره) فإنه منع من النيابة عن المخالف مطلق سواء كان ابن النايب أو أجنبيا وادعى عليه الاجماع وان استثناء الشيخ (ره) للأب لرواية شاذة لا يعمل عليها ونحن لا يحقق الاجماع هنا ولم نظفر في المنع بأكثر من هذه الرواية فان كانت شاذة فالاستثناء المستثنى منه ممنوعان وينبغي الجواز عملا بالأصل وان كان معمولا بها وكيف سلم أحد الحكمين الذين اشتملت الرواية عليهما دون الآخر وهل هذا الا بحكم محض مسألة ويشترط في النيابة نية النايب عن المنوب عنه بالنية أو الذكر لأنه فعل يحتمل وجوبها وصرفه إلى الفاعل أقرب فلا بد من مخصص لأنه لا ينصرف فعل النايب إلى المنوب عنه الا كذلك ويستحب له ان يذكره في المواقف كلها باللفظ روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال قلت له ما يجب على الذي يحج عن الرجل قال تسميه في المواطن والمواقف وهذا على جهة الأفضل دون الوجوب وان أجاب (ع) عن الوجوب في لفظ السائل تأكيد ا للاستحباب عملا بالأصل وبما رواه عن مثنى عبد السلام عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يحج عن الانسان نذكره في جميع المواطن كلها قال إن شاء فعل وان شاء لم يفعل الله يعلم أنه قد حج عنه ولكن يذكر عند الأضحية إذا ذبحها ويستحب له إذا أحرم عنه أن يقول ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال قلت الرجل يحج عن أخيه وعن أبيه أو عن رجل من الناس هل ينبغي له ان يتكلم بشئ قال نعم يقول بعد ما يحرم اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو شدة أو بلاء أو شعب فأجز فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه مسألة لا يجوز الحج والعمرة عن حي الا باذنه سواء كان الحج فرضا أو نفلا لأنها عبادة يدخلها النايب فلم يجر عن الحي المكلف الا باذنه كالزكاة ويجوز عن الميت مطلقا لان الاذن في طرفه ممتنع فلو وقف مطلق النيابة على الاذن لبطل الحج عن الميت لكن النبي صلى الله عليه وآله امر الخثعمية بالحج عن والده الميت وان كان في حجة الاسلام جايزا كان في النفل أولى ولان ما جاز فعله في طرف الميت من فرض جاز من نفل كالصدقة فحينئذ كلما يفعله النايب عن المنوب ما لم يؤمر به فإنه يصح في طرق الميت دون الحي ويقع عن فعله تطوعا ولو كان عليه حجة الاسلام لم يجز عنه على ما سلف وانما يحصل له ثواب الحج لأنه لما تعذر وقوعه عن المنوب عنه وقع عن نفسه مسألة من استأجر غيره ليحج عنه حجة السلام فمات النايب وان كان بعد الاحرام ودخول الحرم أحرم عن المنوب عنه وان كان قبل ذلك لم يجز اختاره في النهاية والتهذيب وقال في الخلاف ان مات بعد الاحرام أجزء عن المنوب عنه وإلا فلا واقتصر الشيخ هنا على الاحرام واكتفى به في براءة الذمة وهو اختيار ابن إدريس اما الشافعية فقالوا ان مات قبل الاحرام لم يجب له شئ من الأجرة ولم يجز عن المنوب عنه نص عليه الشافعي وان مات بعد الاحرام والآتيان بأركان الحج اجمع وانما بقي عليه الرمي أو المبيت أيام منى ففيه قولان وان مات قبل أن يفعل شيئا من الأركان ردوا ان كان بعد فعل بعضها فقولان لنا ان الحج ثابت في الذمة يتعين فلا يسقط عنها الا بالاتيان بأركانه و اكمال أفعاله بمقتضى الدليل تركناه في صورة الاتيان بالاحرام ودخول الحرم لاجماع علماءنا فيبقى الباقي على الأصل وأيضا روى الشيخ في الصحيح عن يزيد بن معاوية قال سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل خرج حاجا وهو حمل ونفقه وزاد فمات في الطريق فقال إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام فيقول ثبت الاجزاء في حق المكلف نفسه فكذا في النايب لان فعله كفعل المنوب عنه ولان الحج واجب في الموضعين بالسوية فيتساويان في المرئ وأيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال سألت عن الرجل فيوصى بحجة فيعطي رجل دراهم ليحج بها عنه فيموت قبل أن يحج قال إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول مسألة لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم فقد قلنا إنه يجزي عن المنوب عنه فيخرج عن العهدة فلا يجب على الورثة رد شئ من الأجرة لأنه قد فعل ما أبرأ ذمة المنوب عنه فكان كما لو أكمل الحج ولو مات قبل أن دخل الحرم فهل يستحق المستأجر شيئا من الأجرة أم لا تردد الشيخ (ره) فيه فتارة يقول تستعاد الأجرة منه بكمالها لأنها استحقت في مقابلة أفعال الحج ولم يفعل منها شيئا وتارة قال يستحق من الأجرة بقدر ما عمل ويستعار ما بقي لأنه كما استوجبه كما أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة وقوى الأخير اختاره ابن إدريس ثم رجع عنه إلى الأول اما الشافعية فقالوا ان مات قبل الاحرام لم يكن له شئ من الاسفتي الصيرفي وأبو سعيد الإصطخري في عام؟؟ وقد حضر الناس فأفتيا أن
(٨٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030