منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٧٩
عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن وقد توقف ابن با بويه فيما يراه محمد بن عيسى عن يونس الا انه اعتضد بأنه تناول ما ينافي الصوم مختارا عامد إذا؟
للصوم فلزمه القضاء وسقطت الكفارة لعدم العلم وحصول الشبهة فلا اثم ولأنه جهل وقت الصيام فلم يقدر كالجهل بأول رمضان ولأنه أفطر مع ذكر الصوم فأفطر كما لو اكل يوم الشك مسألة ولو اكل شا كا في طلوع الفجر ولم ولم يتبين طلوعه ولا عدمه واستمر به الشك فليس عليه قضاء وله الأكل حتى يتيقن الطلوع وبه قال ابن عباس وعطا والأوزاعي والشافعي واحمد وأصحاب الرأي وقال مالك يجب القضاء لنا قوله تعالى فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر جعل غاية إباحة الأكل التبيين وقد يكون قبله شاكا لزمه القضاء ح يحرم عليه لا كل وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت ولا الأصل بقاء بقاء الليل فيستصحب حكمه إلى أن يعلم زواله ومع الشك لا علم ولان الأصل براءة الذمة فلا يصار إلى خلافه الا بدليل احتج مالك بان الأصل بقاء الصوم في ذمة فلا يسقط بالشك ولأنه اكل شاكا في النهار والليل فلزمه القضاء كما لو اكل مع الشكك في غروب الشمس والجواب عن الأول ان السقوط انما هو بعد الثبوت والصوم مختص بالنهار وعن الثاني با ن الأصل بقاء الليل في صررة الأولين وبقاء النهار فلا يجوز الافطار فوجب عليه الكفارة كالعالم بقائه ومن عدم الشك والاثم فلا كفارة والأخير أقرب الثاني لو ظن أن الشمس قد غربت فأكل ثم استمرار الظن فلا قضا عليه لان الأصل براءة الذمة و المعارض وهو فساد الظن منتف الثالث لو ظن أن الفجر لم يطلع فأكل ثم استمر الظن فلا قضاء عليه أيضا كما مر الرابع لو ظن الغروب أو الطلوع فأكل ثم شك بعد الأكل ولم ببين فلا قضاء عليه لان لم يو جر يقين أزال ذلك الظن الذي بنى عليه فأشبه ما لو صلى بالاجتهاد ثم شك في الإصابة بعد صلاته مسألة القى عامدا موجب للقضاء خاصة ذهب إليه أكثر علمائنا وأكثر فقهاء الجمهور قال السيد المرتضى أخطأ ولا قضاء عليه وقال أبو ثور يجب عليه القضاء والكفارة لنا ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذرعه القى وهو صائم فليس عليه قضاء وان استقى فليقض ومن طريق الخاصة ما رواه سماعة والحلبي وقد تقدمنا احتج السيد المرتضى بأن لأصل الصحة وبراءة الذمة ولان المقتضى وهو شهر إمساك موجود والمعارض وهو القى لا يصلح ان يكون معارضا لان الصوم إمساك عما يصل إلى الجوف لا ما ينفصل عنها فليس بمناف احتج أبو ثور بأنه سلوك في مجرى الطعام فكان مو جبا للقضاء والكفارة كا لا كل والجواب عن الأول ان الا صل قد يصار إلى خلافه وهو إذا ما وجدد ليل مناف له وقد بينا بالأدلة تعلق القضاء وعن الثاني بالفرق وهو ظاهر اما لو ذرعه القى فلا كفارة عليه بالاجماع ولا قضاء عليه أيضا وهو قول علمائنا أجمع وقول كل من يحفظ عنه العلم وفي رواية عن الحسن البصري انه يجب عليه القضاء خاصة وهو خطأ لقو له عليه السلام من ذرعه القى وهو صائم فليس عليه قضاء ولأنه حصل بغير اختياره فلا يكون مفسدا مسألة ولو تمضمض لم يفطر بلا خلاف بين العلماء كافة سواء كان في الطهارة أو غير ها لان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعمر لما سأله عن القبلة أرأيت لو تمضمضت من اناء وأنت صائم فقال لا بأس فقال فمه ولان الفم في حكم الظاهر فلا يبطل الصوم بالواصل فيه كالأنف والعين اما لو تمضمض فدخل الماء في حلقه فان تعمد ابتلاع الماء وجب عليه القضاء والكفارة وهو قول كال من أوجبها بالأكل والشرب وإن لم يقصده بل ابتلاعه بغير اختياره فان كا ن قد تمضمض للصلاة فلا قضاء عليه ولا كفارة وان كان للتبرد وللعبث وجب عليه القضاء خاصة وهو قول علمائنا وقالل الشافعي إن لم يكن بالغ وانما وبق فسبق الماء فقولان أحدهما يفطر وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني والثاني لا يفطر وبه قال الأوزاعي واحمد واسحق وأبو ثور واختاره الربيع والحسن البصري وان بالغ بان زاد على ثلث مرات فوصل الماء إلى جوفه أفطر قولا وبه قال احمد وروى عن عبد الله بن عباس انه ان توضأ المكتوبة لم يفطر وان كان للنافلة أفطر وهو رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وبه قال النخعي لنا انه إذا توضأ للصلاة فعل فعلا مشروعا فلا بشرع عليه عقوبة لعدم التفريط شرعا ولأنه وصل إلى حلقه من غير إسراف ولا قصد فأشبه بما لو طارت ذبابة إلى حلقه أما إذا كان متبردا وعابثا فلانه ففر بتقرير الصوم للفساد فلزمته العقوبة للتفريط وانه وصل بفعل منهى عنه فأشبه التعمد ولا كفارة عليه لأنه غير قاصد للافساد والهتك ويؤيده ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن سماعة قال سألته عن رجل عبث بالماء للمتمضمض به من عطش فدخل حلقه قال عليه قضاء وان كان في وضوء فلا بأس وعن الريان بن الصلت عن يونس قال الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء وان تمضمض في وقت فريضته فدخل الماء حلقه فلا شئ عليه وقدتم صومه وان تمضمض في غير وقت فريضته فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة والأفضل للصائم أن لا يتمضمض احتج أبو حنيفة بان أو صل الماء إلى جوفه ذكرا لصومه فأفطر كما لو تعمد شربه والجواب الفرق لأنه فقل مشروعا فيما أد عيا سقوط القضاء فيه من غير أسواق بخلاف المتعمد واحتج أيضا بان الأكل على أن الليل قدد خل مفطر ه وبالناسي أشبه لان كلا منهما لا يعلن انه صايم فالسابق إلى جوفه الماء أولى بالافطار لأنه يعلم أنه صايم والجواب ليس العلم وحده كافى اي لان المكروه على الآكل عالم انه صانع ومع ذلك لا يفطر وكذا صورة النزاع فروع الأول حكم الاستنشاق كحكم المضمضة في ذلك على تردد لعدم النص فيه ونحن لا نقول
(٥٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030