منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٨
كالدماغ في فإنها ان با طن البدن والجواب قد بينا انه ليس بين المثانة والجوف منفذ واما وجوب الاحتراز عن جميع المحرمات فظاهر ويتأكد ذلك في الصوم روى جرا ح المدايني عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الصنام ليس من العام والشراب وحده ثم قال قالت مريم اني نذر ت للرحمن صوما وصمنا فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم وغضوا ابصار كم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا وقال وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امرأة لشاب جارية لها وهي صائمة فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطعام فقال لها كلى فقالت اني صائمة قال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك الصوم ليس من الطعام والشراب وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وعدا شنئا غير هذا قال ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك م‍ ومنع المفيد ره من السعوط وهو الذي يصل إلى الدماغ من انفه وأبو الصلاح أيضا وأفسدا به الصوم مطلقا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة واحمد وقال الشيخ في المبسوط انه مكروه لا يفسد الصوم سواء بلغ إلى الدماغ أولم يبلغ الا ما نزل إلى الحلق فإنه يفطر ويوجب القضاء وبه قال مالك والأوزاعي وداود وهو الصحيح عندي لنا ان الصوم عبادة شرعية وقد (بيغه) تبعه شرعا فلا يفسد الا بدليل شرعي ولأنه لم يصل إلى الحلق فأشبه إذا لم يصل إلى ا لدماغ احتجوا بان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للعنطة بن جيره ومانع في الاستنشاق الا ان يكون صائما ولان الدماغ جوف فالواصل إليه تعدية فأفطر به كجوف البدن والجواب عن الأول ان المنع انما كان للجوف من النزول إلى الحلق إذ يعرض ذلك في الاستنشاق المايع غالبا وعن الثاني ان التعدية لا يحصل من ذلك واشتراك الدماغ والمعدة في اسم الجوف ولا يقتضي اشتراكهما في الحكم لان الحكم يثبت في المعدة لأنها ممحل الاغتذاء اما ما يصل إلى الدماغ فلا يسمى اكلا واما الكراهية فلما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال لا بأس بالكحل للصايم وكره السعوط للصائم قال الشيخ واما السعوط فليس في شئ من الاخبار انه يو جب الكفارة وانما وودت مورد الكراهية مسألة وفي مضغ الملك لعلمائنا قولان أحدهما التحريم اختاره الشيخ في بعض كتبه والقول الاخر انه مكروه وبه قال أكثر علمائنا ذهب إليه الشعبي والنخعي وقتادة والشافعي واحمد واسحق وأصحاب الرأي لنا الأصل عدم التحريم فلا يصار إلى خلافه الا بدليل شرعي ولم يثبت ويؤيده ماروا الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سالت عن الصائم يمضغ العلك فقال نعم إن شاء الله فان احتج الشيخ بأنه لا بد من تحلل اجزاء منه يقع في الفم ويتعدى مع الريق منعنا ذلك نعم لو تحقق ذلك أفسد صومه اما مع عدم التحقق فلا قال الشيخ في التهذيب عقيب خبر أبي بصير هذا الخبر غير معمول عليه فان أراد الشيخ انه مكروه وأقول الإمام (عليه السلام لا بأس بما فيه فهو ممكن الا ان لفظه لا بأس قد يستعمل كثيرا في المكروه ولن غير أنه محرم فهو ممنوع وقد تردد في المبسوط وجعل الا حوط في التحريم فروع الأول لا فرق بين العلك ذي الطعم وعدمه عملا بالاطلاق الثاني لا فرق بين العلك القوى الذي لا يتحلل اجزاؤه و الضعيف الذي يتحلل اجزاؤه إذا تحفظ من ابتلا عملا بالا طلاق الثالث لو وجد طعمه في حلقه ففي الافساد تردد ينشأ من استحالة انتقال الاعراض فلا بد من تحلل اجزاء يستصحبها الطعم ومن عدم يزول شئ من العلك مجرد الطعم لا يفطر فقد قيل من لطخ باطن قدمه بالحنظل وجد طعم ولا يفطره اجماعا مسألة لا يفسد الصوم بما يد خله في فمه إذا لم يتعد الحلق كص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطاير لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمن قبلا وأمه أرأيت لو تمضمضت بخاتم يحجبه شبل اغسل بالمضمضة وهو يدل على عدم الا فطار بما يحصل في الفم وروى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان قال سأل ابن أبي يعفورا با عبد الله عليه السلام وانا اسمع عن الصيام يصيب الدواء في اذنه قال نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ وفي الموثق عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا بأس ان يذوق الرجل الصائم القدر وفي الصحيح عن الحلبي انه سئل عن المراة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه فقال لا بأس وسئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ له الخبي فتطعمه فقال لا بأس به والطير ان كان لها ولا يعارض ذلك ما رواه الشيخ عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام يذوق الشئ ولا يبلغه فقال لا قال الشيخ لأنه محمول على من لا حاجة به إلى ذلك لان الرخصة وردت عند الضرورة الداعية إليه من فساد الطعام أو هلاك صبي أو طائر فاما مع فقد ذلك اجمع فلا يجوز على حال مسألة لو ادخل فمه شنئا وابتلعه سهو ا فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه والا وجب القضاء ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا فإن كان للتبرد فعليه القضاء وان كان للصلاة فلا شئ عليه وكذا لو ابتلع ما لا يقصده كالذباب وفطرا لمطر ولو فعل عمدا أفطر و سيأتي البحث في ذلك كله روى الشيخ عن مسعدة بن صدقه عن جعفر عن أبيه ان ابائه عليهم السلام ان عليا عليه السلام سئل عن الذباب يدخل في حلق الصائم قال ليس عليه قضاء به ليس بطعام مسألة ولا بأس للصائم بالسواك ذهب إليه علماؤنا اجمع الا ابن أبي عقيل فإنه كرهه بالرطب سواء كان رطبا أو يابسا أول النهار أو آخره وبه قال مالك وأبو حنيفة وقال احمد ويكره أيضا اليابس بعد الزوال وبه قال عمر وعطاء ومجاهد والأوزاعي والشافعي واسحق لنا ما رواه الجمهور عن أبي إسحاق الخوارزمي قال سأل عاصم الأحول أيستاك الصائم قال نعم قلت برطب السواك أو يابسة قال نعم قلت عمن قال عن انس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن عمار بن ربيعة قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام أيستاك الصائم بالماء و بالعود الرطب يجد طعمه فقال لا بأس به ولأنه طهر فأشبه المضمضة احتج الشافعي بما روى جنات بالجندب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا
(٥٦٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030