منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٧٨
عامة الفقهاء الا ما حكى عن أحق بن راهويه وداود انها قالا لا يجب عليه القضاء وهو مذهب الحسن ومجاهد وعطا وعروة وقال احمد إذا جامع بظن ان الفجر لا يطلع وتبين انه كا ن طالعا وجب عليه القضاء والكفارة مطلقا ولم يتعين المراعاة فوجب القضاء لإفساده الصوم بالتناول ولا كفارة لعدم الاثم ويؤيده ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل اكل وشرب بعد ما طلع الفجر في شهر رمضان فقال إن كان قام فنظر فلم يرى الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه وان كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع فليتم صومه ويقضي يوما اخر لأنه بدا بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وقد تبين فقال يتم صومه ذلك ثم ليقضيه وان تسحر في غير شهر مضان بعد الفجر أفطر ثم قال إن أبي كان ليلة يصلي وانا اكل فانصرف فقال انا جعفر فعد اكل وشرب بتعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في شهر رمضان واما مع المراعاة فلا قضاء عليه لان الأصل بقاء الليل وقد اعتضد بالمراعات فجاز له التساوي ومطلقا فلا فساد وجرى مجرى الساهر احتج من لم يوجب القضاء مطلقا بما رواه زيد بن وهب قال كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان في زمن عمر بن الخطاب فاتينا مقياس؟؟ فيها شراب من بيت حفصة فشربنا ونحن نرى انه من الليل ثم انكشف السحاب فالشمس طالعة قال فجعل الناس يقولون يقضي يوما مكانه فقال عمر والله لا يقضيه ما يخالفنا الاثم ولأنه لم يقصد الأكل في الصوم فلم يلزمه القضاء كالناسي واحتج الموصوف مطلقا بأنه اكل مختا ر إذا كرا للصوم فأفطر كما لو اكل يوم الشك ولأنه جهل وقت الصوم فلم يقدر به كالجهل بأول رمضان ولأنه أفسد صوم رمضان بجماع نام يوجب عليه الكفارة كما لو علم والجواب عن الأول يحتمل ان واعي الفجر وعن الثاني انه ترك المراعاة مفرط يخالف الناسي وعن الثالث بالمنع من اكل مختارا ذاكر للصوم لان التقدير انه قد راعي ولم يظن بالفجر فلم يكن اكلا مع الصوم في ظنه مع قيام الموجب وهو المأخوذ عليه وعن الرابع ان الجهل مع قيام الموجب مقتض للقدر وعن الخامس بعد تسليم امكان الفجر إذ المأخوذ عليه الامساك نهارا مع علمه بذلك وعن السادس انه عليه السلام اما امره بذلك لهتك ولهذا شكا الأعرابي من كثرة الذنب وشدة المؤاخذة وذلك انما يكون مع قصدا الافطار فلا يتناول صورة النزاع ولا هنا حكاية حال فلا يكون عامة مسألة ولو أخبره غيره بان الفجر لم يطلع فاجلد إليه مع القدرة على المراعاة وتركها ثم فعل المفطر وجب عليه القضاء لا غير لأنه ترك المراعاة مفرط فأفسد صومه ووجب القضاء وبالبناء على الأصل القاء وصدق الخبر سقط الاثم فلا كفارة ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن معوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله (ع) امر الجارية ان تنظر طلع الفجر أم لا فيقول الجارية لم يطلع فأكل ثم انظر فأجده قد طلع حين نظرت قال يتم يومه يقضيه اما انك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه مسألة ولو اخره غيره بطلوع الفجر فظن كذب المخبر وكان طالعا فتناول المفطر وجب القضاء خاصة لتفريط بترك المراعاة مع القدرة لان البحث فيه وسقوط الكفارة لعدم المآثم بنا على أصل بقاء الليل ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القسم قال سألت أبا عبد الله (ع) من رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحر ون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم فكف بعضهم وظن بعضهم انه يسحر فأكل قال يتم صومه ويقضى فروع الأول لا فرق بين ان يكون المخبر عدلا أو فاسقا عملا بالا طلاق وبرك استفصال الحلال عند السؤال الثاني لو أخبره عدلان بطلوع الفجر فلم يكف فأشبه وجوب القضاء والكفارة لان قولهما محكوم به شرعا فيترتب عليه توابعه الثالث لو اخره بدخول الليل فأحله إليه فأفطر ثم بان كذبه مع قدرته على المراعاة وجب عليه القضاء خاصة لما تقدم مسألة ولو ظن دخول الليل بظلمة عرضت اما لعلم أو لغيره فأفطر ثم تبين فساد ظنها قم ووجب عليه القضاء ذهب إليه المفيد رحمه الله وأبو الصلاح الحلبي وهو قول الجمهور واختاره السيد المرتضى رحمه الله والشيخ رحمه الله عنه في المبسوط وقال في النهاية ان غلب على ظنه دخول الليل فأفطر للتمسك ولا قضاء عليه وكذا في التهذيب واختاره ابن إدريس والأقوى خيرة المفيد لنا انه تناول ما ينافي الصوم عمدا فلزمه القضاء ولا كفارة عليه لحصول الشبهة وعدم العلم ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن عن إلي بصير وسماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب اسود عند غروب الشمس فأفطروا فقال على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ان الله عز وجل يقول وأتموا صيام إلى الليل فمن اكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه اكل متعمدا واحتج الجمهور على ذلك أيضا بما رواه حنظلة قال كنا في شهر رمضان وفي السماء سحاب فظننا ان الشمس غابت فأفطرنا فقضينا فامر عمر من كان أفطر ان يصوم مكانه احتج الشيخ بما رواه أبو الصباح الكناني قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ثم السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغتب فقال قد تم صومه ولا يقضيه وبما رواه زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام مصل ذلك وبما رواه في الصحيح عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام وقت المغرب إذا غاب القرص فان رايته بعد ذلك وقد صليت أعد الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام ان كنت أصب منه شيئا ولان التكليف هنا منوط بالظن لعدم العلم وقد حصل والجواب ان الحديث وهو سقوط القضاء والتكليف منوط باستمرار الظن ولم يحصل هنا كمن ظن الطهارة وصلى ثم تبين فساد ظنه وحديثنا وان كان يرويه محمد بن
(٥٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030