منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٥٨٣
عليه السلام وسعيد بن جبير وطاوس والقاسم بن محمد وسالم وعروة والشعبي والنخعي وأبو الغالية به قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك والثوري ولو ثور وداود وقال احمد واسحق يفطر الحاجم والمحجوم وعن أحمد في الكفارة روايتان واختاره ابن المنذر ومحمد وإسحاق بن حزيمة وكان مسروق والحسين وابن سيرين لا يرون للصايم ان يحتجم لنا ما رواه الجمهور نعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم محرم روى البخاري هذا الحديث مفصلا روى أنه احتجم وهو محرم ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجامة للصائم قال نعم إذا نعم إذا لم يجد ضعفا وعن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم يحتجم فقال لا بأس الا ان يتخوف على نفسه الضعف وفي الصحيح عن عبد الله بن ميمون نعن أبي عبد الله عن أبيه قال ثلاثة لا يفطرن الصائم القى والاحتلام والحجامة وقد احتجم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو صايم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصايم ولأنه دم خارج من ظاهر البدن فأشبه القصد احتج احمد بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أفطر الحجام والمحجوم رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلام أحد عشر نفسا والجواب يحتمل انه عليه السلام أراد انها قربا من الافطار للضعف وأيضا فهو منسوخ بخبرنا المنقول عنه عليه السلام أيضا فيحتمل انه عليه السلام أراد تفريقهما لا نهما كالعيان على جهة المجاز ولا استبعاد في ذلك اما ان خاف الضعف فإنها مكروهة له حينئذ لما لا يتأذى هو معه من الافطار أو الأذى ويؤيده روايتان الحسين بن أبي العلاء وسعيد الأعرج وقد تقدمنا وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس ان يحتجم الصائم الا في رمضان فاني أكره ان يعزز بنفسه الا ان يخاف على نفسه وانا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجنا ليلا وفي الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصائم أيحتجم فقال إني أتخوف عليه اما يتخوف على نفسه قلتها أو يتخوف عليه الغشيان أو تثور به مره قلت أرأيت ان قوي على ذلك ولام يخش شيئا قال نعم انشاء الله مسألة ولا بأس بد خول الحام للصائم فان خاف الضعف والعطش كره له ذلك لما لا يؤمن معه الضرر أو الافطار ويؤيده ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام يدخل الحمام وهو صايم فقال لا بأس ما لم يخش ضعفا مسألة وشم الرياحين مكروه ويتأكد في النرجس وهو قول علمائنا أجمع لان الانف أيضا بجوف الدماغ ويكره الاتصال إليه ويؤيده ما رواه الشيخ عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله (ع) عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال لا ولا يشم الريحان وعن الحسين بن راشد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصائم يشم الريحان قال لا لأنه لذة ويكره ان يتلذذ والنهى في هذه المواضع للتنزيه والكراهية لا التحريم بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الصائم يشم الريحان والطيب قال لا بأس وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم ترى للرجل يشم الريحان والطيب أم لا ترى ذلك له فقال لا بأس به وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال الصائم يدهن بالطيب ويشم الريحان وعن الحسن بن راشد قال كان أبو عبد الله عليه السلام إذا صام يطيب ويقول الطيب تحفة الصائم وعن سعيد بن سعد قال كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام هل يشم الصائم الريحان يتلذذ به فقال عليه السلام لا بأس واما تأكيد الكراهة في النرجس فبدل عليه ما رواه الشيخ عن محمد بن العيص قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهى عن النرجس فقلت جعلت فذاك لم ذاك قال لأنه ريحان الأعاجم ويلحق بذلك المسك أيضا لشدة رائحة ويؤيده ما رواه الشيخ عن غياث عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال إن عليا عليه السلام يكره المسك يتطيب به الصائم مسألة ويكره الاحتقان بالجامد وليس بمحظور ولا يفطر اما المايع فقد اختلف علماؤنا فيه فقال بعضهم انه مفطر يوجب ا لفضاء قال آخرون انه محرم وليس بمفطر وهو المختار وقد سلف البحث في ذلك وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد الحقنة مطلقا مفطرة ولم يفرق بين الجامد والمايع لأنه جوف وإذا وصل إليه باختياره وهو ذاكر للصوم مع امكان الاحتراز عنه وجب ان يفطر ونحن بمنع من الافطار لما يصل إلى كل جوف ولا دليل عليه والقياس عندنا باطل مع قيام الفرق إذ ما يحصل إلى الجوف مما يحصل به الاغتذاء ليس كما يحصل إلى جوف الدماغ ويدل على كراهة الجامد ما رواه الشيخ عن علي بن الحسن عن أبيه قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ما نقول في التلطف يستدخل الانسان وهو صائم فكتب لا بأس بالجامد ولأنه لبس بمجل الاغتذاء ولا موصل إليه فلا يكون محظورا كالاكتحال مسألة ولو قطر في إحليله شيئا أو ادخل فيه ميلا لم يفطر بذلك سواء وصل إلى الثامنة أو لم يصل وبه قال الحسين بن صالح بن حي وداود وأبو حنيفة واحمد وقال الشافعي يفطر لنا ان الصوم حكم شرعي قد انعقد فلا يبطل الا بدليل شرعي ولم يثبت ولان الأصل الصحة فالبطلان طاويا مفتقر إلى سبب شرعي ولان الواصل في جوف الذكر كا لو أصل إلى جوف الانف والفم فلا يكون مفطرا احتج الشافعي بأنه أوصل الدهن إلى الجوف في جسده فأفطر كما لو دوى الجامع ولا المني يخرج من الذكر فيفطر وما أفطر الخارج منه جاز ان يفطر بالداخل فيه كالفم والجواب عن الأول بالمنع من الأصل وبالفرق بين الجوف المشتمل على مواضع الاعتذاق من غيره وعن الثاني بان الجواز لا يستلزم الوقوع والقياس على الفم بالحكم لان الحكم ممنوع في الأصل إذ المدخول في الفم بمجرده لا يوجب ا لافطار وقد سلف في هذا الكلام مسألة ولو فطر في اذنه دهنا أو غيره لم يفطر وقال أبو الصلاح يفطر وبه قال الشافعي ومالك
(٥٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030