منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٦٣
فاحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك والامر يدل على الثواب بالفعل فيكون عبادة ولان النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (عل) والصحابة داوموا عليه وفعلوه في حجهم وعمرتهم ولو لم يكن نسكا لم يداوموا عليه ولا حلق به في أكثر الأوقات ولم يفعلوا الا نادرا لأنه لم يكن عادة لهم فيداوموا عليه ولا فيه فضل فيتبعوه لفضله احتجوا بما رواه جابر ان النبي صلى الله عليه وآله لما سعى بين الصفا والمروة قال من كان منكم ليس معه هدى فليحل واجعلها عمرة وأمره بالحل عقيب السعي يقتضي عدم وجوب الحلق والتقصير وان ما كان محرما في الاحرام إذا أبيح كان اطلاقا من محظور كساير محرماته والجواب عن الأول ان المعين فليحل بالتقصير والحلق لأنه كان مشهورا بينهم معروفا فاستغنى عن ذكره وعن الثاني ان الحل من العبادة لما كان محرما فيها غير مستبعد كالسلام في الصلاة فإنه محظور ومشروع للحال مسألة وينحر الحاج بين الحلق والتقصير أيهما فعل أجزأه ذهب إليه أكثر علمائنا وبه قال أبو حنيفة وقال الشيخ (ره) ان كان ضروة وجب الحلق وبه قال المفيد (ره) وذهب إليه الحسن البصري وقال الشيخان أيضا من لبد شعره في الاحرام وجب عليه ان يحلق وإن لم يكن ضرورة وبه قال مالك والشافعي والنخعي واحمد واسحق قالوا وكذا لو عقد شعره أو نقله أو عقصه وقال ابن عباس من لبد أو ظفر أو عقد أو قتل أو عقص فهو على ما نوى يعني انه ان نوى الحلق فليحلق وإلا فلا يلزمه وتلبيد الشعر في الاحرام ان يأخذ عسلا أو صمغا ويجعله في رأسه ليلا نقل أو ينسح؟؟ لنا قوله تعالى محلقين رؤوسكم ومقصرين والجمع غير مراد اجماعا فيثبت التخيير وهو ثابت في حق الجميع وما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال (ره) والمقصرين وقد كان مع النبي صلى الله عليه وآله من قصر ولم ينكره (ع) ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين مرتين قيل والمقصرين يا رسول الله قال وللمقصرين ولان الأصل عدم التعيين فلا يصار إليه الا بدليل احتج الشيخان (ره) والمخالفون من الجمهور بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من لبد فليحلق ولما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (ع) قال على الضرورة ان يحلق رأسه ولا يقصر انما التقصير لمن حج حجة الاسلام وعن بكير بن خالد عن أبي عبد الله (ع) قال ليس للضرورة ان يقصروا عليه ان يحلق وفي الصحيح عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال ينبغي للضرورة ان يحلق وان كان قد حج فإن شاء قصروا ان شاء حلق قال وإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير ولان النبي صلى الله عليه وآله لبد شعره فحلقه والجواب عن الأول انه للندب وعن الثاني ان في طريقه سهل بن زياد وعلي بن أبي حمزة وهما ضعيفان وعن الثالث ان في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفي وعن الرابع ان لفظه ينبغي كما يتناول الواجب يتناول الندب والأصل عدم الاشتراك والمجاز فيكون حقيقة وفي القدر المشترك وهو مطلق الرجحان من غير اشعار بخصوصه معينة ونحن نقول به إذا الحلق أفضل وكذا يحمل قوله (ع) فمن لبد شعره أو عقصه ان عليه الحلق وليس له التقصير إذا هذه الصورة قد ترد أيضا في الندب التأكد وفعل النبي صلى الله عليه وآله لا يدل على وجوبه عينا بعد ثبوت التخيير مسألة التقصير وان كان جايزا لما قلناه فالحلق أفضل مطلقا ولا نعلم فيه خلافا لان النبي صلى الله عليه وآله قال رحم الله المحلقين ثلثا ثم قال والمقصرين وزيادة الترحم يدل على الأولوية ولان النبي صلى الله عليه وآله فعله وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (ع) قال استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلث مرات قال وسألت أبا عبد الله (ع) عن التفث قال هو الحلق وما كان على جلد الانسان إذا عرفت هذا فالحلق اكد فضلا في حق من لبد شعره أو عقصه أو كان من ضرورة من غيرهم لورود التأكيد في حقهم واختصاصهم بالحلق حتى ورد في حقهم في أكثر المواضع بلفظ الواجب أو معناه فروع الأول المراة ليس عليها حلق اجماعا ويجزيها من التقصير قدر الأنملة روى الجمهور عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس على النساء حلق انما على النساء التقصير وعن علي (ع) قال نهى رسو ل الله صلى الله عليه وآله ان يحلق المراة رأسها ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) قال تقصر المراة من شعرها لمنعها مقدار الأنملة ولان الحلق في حقهن مثله فلا يكون مشروعا الثاني يستحب لمن حلق ان يبدأ بالناصية من القرن الأيمن ويحلق له إلى العظمين بلا خلاف روى الجمهور عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وآله رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ثم دعا بالحلاق فاخذ شق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من ثلاثة الشعيرة والشعرتين ثم اخذ شق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال ههنا أبو طلحة ورفعه إلى أبي طلحة ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين قال لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام ان يأخذ من جوانب الرأس فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها وفي الصحيح عن معوية عن أبي جعفر (ع) قال امر الخلاف ان يدع الموسى على قرنه الأيمن ثم امره ان يحلق ويسمى هو وقال اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة وعن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن ابائه عن علي (ع) قال السنة في الحلق ان يبلغ العظمين الثالث يجزي من التقصير ما يقع عليه اسمه لان الزايد لم يثبت والأصل براءة الذمة وسواء قصر من شعر رأسه أو من لحيته أو من شاربه فإنه مجز
(٧٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030