منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٧٦٥
فقالوا يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي وحلقنا من قبل أن يذبح فلم يبق شيئا مما ينبغي ان تقدموه الا أخروه ولا شئ مما ينبغي ان يؤخروه الا ما قدموه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا حرج وما رواه الجمهور عن عطا عن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يوم النحر فقال له زرت قبل أن أرمي فقال له ارم ولا حرج فقال ذبحت قبل أن أرمي فقال ارم ولا حرج فما سال يومئذ عن شئ قدمه رجل ولا اخره الا قال له افعل ولا حرج ولم يفصل بين الجاهل والعالم فدل على عدم الوجوب وأجاب الشيخ عن الأول بأنه محمول على الناس لما رواه في الحسن عن جميل بن درا قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال لا ينبغي الا ان يكون ناسيا ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله اتاه الناس يوم النحر فقال بعضهم يا رسول الله حلقت قبل أن اذبح وقال بعضهم حلقت قبل أن أرمي فلم تركوا شيئا كان ينبغي لهم ان يؤخروه الا قدموه فقال لا حرج عن عبد الله بن سنان في الصحيح قال سألت عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحى قال لا بأس وليس عليه شئ ولا يعودون وهو الجواب عن الثاني فروع الأول إذا قلنا إن الترتيب واجب فليس شرطا ولا يجب بالاخلال به كفارة فلو اخر مقدما أو قدم مؤخر اثم حينئذ ولا شئ عليه ذهب إليه علماؤنا قال الشافعي ان قدم الحلق على الذبح جاز وان قدم الحلق على الرمي وجب الدم ان قلنا إنه اطلاق محظور لان حلق قبل أن يتحلل وان قلنا إنه نسك فلا شئ عليه لأنه أحدها يتحلل به وقال أبو حنيفة إذا قدم الحلق على الذبح لزمه دم ان كان قارنا أو متمتعا ولا شئ عليه ان كان مفردا وقال مالك ان قدم الحلق على الذبح فلا شئ عليه وان قدم على الرمي وجب الدم لنا ما تقدم من الأحاديث من طرقنا وطرق الجمهور ولان الأصل براءة الذمة الثاني ولو بلغ الهدى محله ولم يذبح قال الشيخ (ره) يجوز له ان يحلق لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدى محله وقال تعالى ثم محابا إلى البيت العتيق وما رواه الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال إذا اشتريت أضحيتك وقمطها وصارت في جانب رجلك فقد بلغ الهدى محله فان أجبت ان يحلق ما خلق الثالث قال أبو الصلاح من علمائنا يجوز له تأخير الحلق إلى اخر أيام التشريق وهو حسن لكنه لا يجوز له ان تقدم زيارة البيت عليه وبه قال عطا وأبو ثور وأبو يوسف لان الله تعالى بين اوله بقوله تعالى حتى يبلغ الهدى محله ولم يبين اخره فمن أتى به أجزأه كالطواف الزيارة والسعي فصل يوم الحج الأكبر هو يوم النحر فإنه روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبته يوم النحر هذا يوم الحج الأكبر فقال هو يوم النحر والأصغر العمرة وسمى بذلك لكثرة أفعال الحج فيه من الوقوف بالمشعر والذبح منه إلى منى والرمي والنحر والحلق وطواف الإفاضة والرجوع إلى منى للمبيت بها وليس في غيره من الأيام مثل ذلك وهو مع ذلك يوم عيد ويوم يحل فيه من احرام الحج وروى ابن بابويه عن فضيل بن عياض عن أبي عبد الله (ع) في اخر حديث يقول فيه انما يسمى الحج الأكبر لأنها كانت سنة حج فيه المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة مسألة ويستحب ان يخطب الامام يوم النحر ويعلم الناس ما فيه من المناسك من النحر والإفاضة والرمي وبه قال الشافعي وابن المنذر واحمد وقال مالك لا يخطب وبه قال أبو حنيفة لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى وعن رافع بن عمر والمزني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحاء على بغله شهباء وعلي (ع) بعمر عنه والناس بين قائم وقاعد وعن عبد الرحمن بن معاد قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن بمنى ففتحت أسماعنا حتى كنا تسمع ونحن في منازلنا فطفق بعلمهم مناسكهم حتى بلغ الحمار وقد روى الشيخ (ره) خطب علي (ع) يوم الأضحى ولأنه يوم يكثر فيه أفعال الحج ويحتاج الناس فيه إلى التعليم فاحتج إلى الخطبة كيوم عرفه احتج مالك بأنها سنة في اليوم الذي فلا تسن الخطبة فيه والجواب الا منافاة بين الخطبة في اليوم الأول والثاني مسألة إذا عقد الاحرام بالتلبية وما يقوم مقامها حرم عليه عشرون شيئا الصيد والنساء والطيب ولبس المخيط للرجال الاكتحال بالسواد وبما فيه طيب والنظر في المراة ولبس الخفين وما يستظهر القدم والفسوق وهو الكذب والجدال وهو قول لا والله وبلى والله وقتل هوام الجسد ولبس الخاتم للزينة وتحلى المرأة للزينة واستعمال الادهان وإزالة الشعر وتغطية الرأس واخراج الدم وقص الظفار وقطع الشجر والحشيش وتغسيل المحرم الميت بالكافور ولبس السلاح على ما يأتي بتفصيل ذلك كله وذكر الخلاف فيه أن شاء الله إذا عرفت هذا فإنه إذا حلق أو قصر حل له على كل شئ هذا إذا كان الاحرام للعمرة وان كان للحج فقد حل له كل شئ الا الطيب والنساء والصيد ذهب إليه علماؤنا وبه قال مالك وقال الشافعي وأبو حنيفة واحمد يحل له كل شئ الا النساء وبه قال ابن الزبير وعلقمة وسالم وطاوس والنخعي وأبو ثور فقال ابن عمر وعروة بن الزبير يحل له كل شئ الا النساء والطيب لنا ان النساء محرمة عليه اجماعا ولما يأتي من الأحاديث فيحرم عليه الطيب لأنه من دواعي الجماع فكان حراما كالقبلة فيحرم عليه الصيد لقوله تعالى ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم والاحرام يتحقق بتحريم هدى وما رواه الجمهور عن عمر بن الخطاب قال إذا رميتم الجمار بسبع حصيات وذبحتم وحللتم فقد حل لكم كل شئ الا الطيب والنساء ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) في رجل رمى وحلق ليأكل شيئا فيه صغره قال لا حتى يطوف بالبيت
(٧٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030