منتهى المطلب (ط.ق) - العلامة الحلي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٢
فقال قد علمتم اني اتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هذا لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت فهللنا وسمعنا وأطعنا ومن طريق الخاصة روايات منها رواية ليث المرادي عن أبي عبد الله (عليه السلام قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في حجة الوداع لأربع أو خمس مضى من ذي الحجة مفردا للحج وساق مائة بدنة ويحتمل ان يكون النبي (صلى الله عليه وآله) حج متمتعا بالعمرة إلى الحج ولبى بعمرة في حج لان العمرة المتمتع بها إلى الحج داخلة في الحج لما رواه الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة وعن معوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أحرم رسو ل الله (صلى الله عليه وآله) من ذي الحليفة مفردا أو ساق الهدى ستا وستين وأربعا وستين ثم أتى مكة وطاف سبعة أشواط ثم صلى ركعتين خاف مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم قال إن الصفا والمروة من شعائر الله ابدأوا بما بدأ الله به فلما فزع من سعيه قال هذا جبرئيل (عليه السلام) وأومأ بيده إلى خلفه يأمرني ان آمر من لم يسق الهدى ان كل فقال رجل نخرج حجاجا ورؤوسنا يفطر فقال لو استقبل من أمري ما استدبرت لصنعت كما أمرتكم ولكني سقت الهدى ولا ينبغي لسايق الهدى ان يحل حتى يبلغ الهدى محله فقال له سراقة ألعامنا هذا أم للأبد فقال بد لا بد إلى يوم القيمة وشبك بين أصابعه وقال دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة هكذا وإذا كانت العمرة داخلة في الحج على ما تضمنته هذه الأحاديث وغيرها أمكن ان يصرف قوله أحرم بعمرة في حج إلى ما ذكرناه والذي يدل على أنه (عليه السلام) حج متمتعا ما رواه الجمهور عن ابن عمر وجابر من طرق صحاح عندهم انه (عليه السلام) أفرد وتارة انه تمتع وأخرى انه قران والقضية وادة والجمع ممتنع موجب اخراج الجميع وأيضا روى الجمهور في الصحيح عن عمران قال إني لأنهاكم عن المتعة وانها لفي كتاب الله ولقد منعه الرسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن علي (عليه السلام) انه اختلف هو وعثمان في المتعة بعسفان فقال علي (عليه السلام) ما تريد إلى امر فعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) (ولم) ينهى عنه وروى الثاني ان عليا (عليه السلام) قال لعثمان ألم تسمع ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج متمتعا وأيضا فان رواياتهم اختلفت فتارة رووا انه (عليه السلام) في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وقال سعد بن أبي وقاص صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصنعناها معه يعني المتعة وهذا يومئذ كافر بالعرش بيوت مكة وعن عمران بن حصين قال تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو لم ينسخها بشئ فقال فيها رجل برأيه ما شاء وهذه الأخبار كما دلت على ما أردناه فقد دلت على وجوب التمتع وانه المفروض وان نهى عمر عن المتعة خطأ وبهذا التأويل نتناول قوله (عليه السلام) أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج مسألة لا يجوز ادخال الحج على العمرة ولا بالعكس مثل ان يكون بعمرة مفردة فيحرم بالحج قبل قضاء مناسكها أو يحرم بلا حج ثم يدخل عليه العمرة واجمع الجمهور على الأول واختلفوا في ادخال العمرة على الحج بعد عقدية الافراد فقال أبو حنيفة بالجواز وهو أحد قولي الشافعي في القول الاخر بالمنع لنا انه عبادة شرعية فيقف على اذن لشارع ولم يثبت ولأنه إذا أحرم بنوع لي منه اتمامه واكمال أفعاله فلا يجوز صرف احرامه إلى غيره إذا عرفت هذا فلو كان محرما بعمرة يتمتع بها فمنعه مانع من مرض أو حميض عن اتمامها جاز نقلها إلى الافراد اتفاقا كما فعلته عايشة وكذا لو كان محرما بحج مفرد ودخل جاز ان ينقل احرامه إلى التمتع لقوله (عليه السلام) من لم يسق الهدى فليحل وليجعل ما عمره وسيأتي البحث فيه انشاء الله تعالى مسألة لا يجوز القران بين الجمع والعمرة في احرامه بنية واحدة على ما بيناه قال الشيخ في الخلاف ولم فعل لم ينعقد احرامه الا بالحج فان أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم وان أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة جاز ذلك ولزم الدم وقال الشافعي ومالك والأوزاعي إذا أتى بأفعال الحج لزم دم وقال الشعبي وطاوس وداود لا يلزمه شئ لنا ان وجوب الدم منفي بالأصل فلا يثبت الا بدليل أما إذا نوى التمتع فلزوم الدم ثابت بالاجماع والمتمتع إذا أحرم من مكة لزم الدم ولو أحرم في الميقات لم يسقط الدم وقال الجمهور يسقط لنا ان الدم استقر بإحرام الحج فلا يسقط بعد استقراره وكذا لو أحرم المتمتع من مكة ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات وقال الشيخ يسقط مسألة ولا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قبل ينعقد إحديهما ويلغوا الأخرى وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة ينعقد بهما وعليه قضاء أحدهما لأنها حرم بهما ولم يتمها وليس بجيد لأنهما عبادتان لا يلزمه المضي فيهما فلا يصح الاحرام بهما كالصلاتين وعلى هذا لو أفسد حجة أو عمرته لم يلزمه الا قضائها وان قلنا بانعقاد أحدهما وعند أبي حنيفة يلزمه قضاؤهما معا بناء على صحة احرامه بهما مسألة لو أراد التطوع بالحج فالتمتع أفضل أنواعه ذهب إليه علماؤنا وبه قال علي عليه السلام وابن عمر وابن عباس وابن الزبير والعكرمة والحسن وعطا طاوس ومجاهد وجابر بن زيد وعكرمة واحمد والشافعي في أحد قوليه وفي الاخر الافراد أفضل وبه قال عمر وعثمان وابن عمر وجابر وعايشة وذهب إليه ملك وأبو ثور وقال الثوري القران أفضل وهو مذهب أصحاب الرأي لنا ما رواه الجمهور عن ابن عباس وجابر وأبي موسى وعايشة ان النبي صلى الله عليه وآله امر أصحابه لما طافوا بالبيت ان يجعلوا ويجعلوها عمرة فنقلهم من الافراد والقران إلى المتعة ولا ينقلهم الا إلى الأفضل وقال (عليه السلام) لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدى ولجعلتها عمرة وتأسفه (عليه السلام) على فوات العمرة يدل على انها أفضل ولان التمتع مصوص عليه في كتاب الله تعالى دون بقية الأنساك ولان ا لتمتع يأتي فكل واحد من النسكين في الوقت الفاضل وينسك بالدم فكان الفضل وإذا أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحج فكان ما يأتي به في أشهر الحج أفضل ولان الناس اختلفوا ا في اجزاء عمره الافراد والقران عن عمرة الاسلام وأنفقوا كافة على اجزاء التمتع عن الحج والعمرة
(٦٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الصوم في نية الصوم 557
2 فيما يمسك عنه الصائم 562
3 فيما يوجب القضاء والكفارة 570
4 فيما يستحب للصائم اجتنابه 581
5 فيمن يصح منه الصوم 584
6 في الزمان الذي يصح صومه 587
7 في رؤية الهلال 587
8 في شرايط الصوم 596
9 في شروط قضاء الصوم 600
10 في احكام القضاء 602
11 في الصيام المندوبة 608
12 في صوم الاذن 614
13 في صوم التأديب 615
14 في صوم الحرام 616
15 في لواحق الصوم 618
16 في النذر 623
17 في النوادر 624
18 في شرائط الاعتكاف 628
19 في احكام الاعتكاف 633
20 كتاب الحج في مقدمات الحج 642
21 في آداب السفر 645
22 في شرائط حجة الاسلام 648
23 في أنواع الحج 659
24 في المواقيت 665
25 في احكام المواقيت 668
26 في أفعال العمرة المتمتع 671
27 في احكام الاحرام 684
28 في احكام دخول مكة 688
29 في الطواف 690
30 في كيفية الطواف 690
31 في احكام الطواف 697
32 في السعي 703
33 في كيفية السعي 704
34 في احكام السعي 706
35 في التقصير 709
36 في أفعال الحج 713
37 في الوقوف بعرفات 715
38 في كيفية الوقوف 716
39 في احكام الوقوف 719
40 في الوقوف بالمشعر 722
41 في كيفية الوقوف بالمشعر 724
42 في احكام الوقوف بالمشعر الحرام 725
43 في نزول منى ورمى الجمرات 729
44 في كيفية الرمي 730
45 في احكام الرمي 732
46 في الذبح 734
47 في كيفية الذبح 737
48 في صفات الهدي 740
49 في احكام الهدي 748
50 في الضحايا 755
51 في الحلق والتقصير 762
52 في بقية أفعال الحج 766
53 في الرجوع إلى منى 769
54 في الرمي 771
55 في النفر من منى 775
56 في الرجوع إلى مكة 778
57 في الوداع 779
58 في تروك الاحرام 781
59 في تحرير لبس الخفين 782
60 في تحريم الطيب 783
61 في تحريم الأدهان والاكتحال 787
62 في تغطية الرأس 789
63 في تحريم إزالة الشعر للمحرم 792
64 في تحريم قلم الأظفار واخراج الدم 794
65 في قتل هوام الجسد وقطع شجر الحرم 796
66 في تحريم الصيد 800
67 في تحريم الاستمتاع 808
68 في تحريم الجدال والفسوق 811
69 في كفارة المحرم وما يوجب الكفارة 812
70 في احكام المحصور والمصدود 846
71 في المحصور 850
72 في حكم الفوات 852
73 في حج النساء 854
74 في احكام العبد والصبيان والكفار في الحج 859
75 في حج النائب 860
76 في حج منذور 874
77 في احكام العمرة 876
78 في الزيارات 879
79 في زيارة النبي ص 887
80 في زيارة فاطمة وأمير المؤمنين 889
81 في زيارة ساير الأئمة (ع) 891
82 كتاب الجهاد في وجوب الجهاد وكيفيته وفضله 897
83 فيمن يجب عليه وشرائط وجوبه 899
84 في اشتراط اذن الأبوين وصاحب الدين 901
85 في الرباط 902
86 في من يجب جهاده 903
87 في أصناف الكفار 905
88 في كيفية الجهاد 907
89 في المبارزة 912
90 في عقد الأمان 913
91 في العاقد 914
92 في عبارة الأمان 915
93 في احكام الأمان 916
94 في كيفية الأمان 917
95 في احكام الغنيمة 921
96 في الغنيمة وما ينقل ويحول 922
97 في احكام الأسارى 926
98 في احكام الأرضين 934
99 في كيفية قسمة الغنائم 938
100 في احكام السلب 942
101 في كيفية القسمة 948
102 في الاسهام 951
103 في اللواحق 956
104 في احكام أهل الذمة 959
105 في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه 959
106 في مقدار الجزية 965
107 فيما يشترط على أهل الذمة 968
108 في احكام المساكن والأبنية 971
109 في احكام المهادنة والمهاونة 973
110 في تبديل أهل الذمة ونقص العهد 979
111 في حكم من المعاهدين والمهاونين 981
112 في قتال أهل البغي 982
113 في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر 991
114 في اللواحق 994
115 في التجارة 998
116 في آداب التجارة 1000
117 في محرمات التجارة 1003
118 في الاحتكار 1006
119 في احكام التجارة 1008
120 في كسب الحجام وأمثاله 1019
121 في جوائز السلطان 1024
122 في النفقة 1028
123 في طلب الرزق 1030